رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أماكن ذكرت في القرآن.. أم القري

بوابة الجمهورية

شرفت بعض الأماكن والبلدان بالذكر في كتاب الله الحكيم إما لحدث وقع فيها أو لحكمة اقتضاها الذكر ومنها أم القري وهي مكة المكرمة التي ذكرت في أكثر من موضع وبأكثر من صيغة كما ذكرت علي عمومها واجمالا.. ومن ذلك "الوادي" في قوله تعالي "رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادي غَيْرِ ذِي زَرْعي عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ" حينما أودع سيدنا إبراهيم "عليه السلام" زوجته هاجر وولده إسماعيل ليسكنا هناك.


والاسم الثاني "أم القري" وقد ذكر في موضعين من القرآن الكريم. الأول "هَذَا كِتَابى أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكى مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَي وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَي صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ" والثاني: "وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَي وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقى فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقى فِي السَّعِيرِ" و"سُمّيت بذلك علي ما قال الراغب لما روي أنه دحيت الدنيا من تحتها فهي كالأصل لها. والأم قد يُقال هي أم لما حولها من القري لأنها حدثت قبلها. ويقال هي أم البلاد باعتبار احتياج أهالي البلاد إليها وَمَنْ حَوْلَها من العرب علي ما ذهب إليه كثير وجميع أهل الأرض أيضًا. لأن الكعبة سرة الأرض والدنيا محدقة بما هي فيه أعني مكة) (تفسير الألوسي. مرجع سابق 13/14".

والاسم الثالث "مكة": وقد جاء هذا الاسم الكريم في قوله تعالي: "وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيدِيَهُم عَنكُم وَأَيدِيَكُم عَنهُم بِبَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أَن أَظفَرَكُم عَلَيهِم وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعمَلُونَ بَصِيرًا" قال ابن منظور: "سُميّت مكة لأنها كانت تمك من ظلم فيها وألحد. أي: تهلكه. ويُقال إنّها سُمّيت بذلك بسبب قلّة مائها. أو لأنّها تجذب الناس من كل الأماكن البعيدة.

الاسم الرابع "بكّة": وقد ذكره الله تعالي بقوله: "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتي وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًي لِّلْعَالَمِينَ". "بكّة" من لفظ "البَكِّ" الدال علي الزحام لأنه في الحج بيكّ الناسُ بعضهم بعضًا. أي: يزحم بعضهم بعضًا. وسميت "بكّة" لأنهم يزدحمون فيها".. الاسم الخامس "القرية": وقد جاء هذا الاسم معرّفًا ومنكرًا ومضافًا. فأما المُعرّف فقد ذكره الله تعالي في قوله: "وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا". وأما عن ذكر اسمها منكرًا فقد جاء في قوله: "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَاني فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ" وأما عن ذكر اسمها مضافًا فقد ورد في قوله تعالي: "وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَة هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ".

الاسم السادس "البلدة": وقد ذكرها الله تعالي في قوله: "إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءي وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ".. والاسم السابع "البلد": وقد ذكر الله تعالي في كتابه الكريم "مكة" باسم البلد علي لسان سيدنا إبراهيم "عليه السلام". "وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً" وكذلك "ما ذكر باسم البلد وقصد به مكة فقد ذكر في قوله تعالي: "لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ".. وجاء اسم "البلد" علم علي مكة أيضًا في الآية الثانية من سورة البلد: "وَأَنتَ حِلّى بِهَذَا الْبَلَدِ".

الاسم الثامن "البلد الأمين": وقد ذُكر في القرآن مرّةً واحدةً. "وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ) (التين ــ 3". والاسم التاسع "الحرم" في قوله تعالي: "وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَي مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَي إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءي رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ" وفي قوله "أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ".

الاسم العاشر "المسجد الحرام": وقد ذكر هذا الاسم وذكر به مكة كلها. وذكر أيضًا وقد به المسجد الحرام بذاته. ومما جاء من الآيات التي تعني بالمسجد الحرام مكة كلها قوله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسى فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللَّهَ عَلِيمى حَكِيمى".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة