رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نشر المذهب السني في الصعيد بعد سقوط الدولة الفاطمية

بوابة الجمهورية

صحابة عاشوا فى مصر..عبدالرحيم القناوي..

ولد عبدالرحيم القناوي في عام 521هـ / 1127م بمدينة ترغاي بإقليم سبتة بالمغرب وتعلم علي يد والده. وحفظ القرآن في الثامنة من عمره. وتوفي أبيه وهو في الثالثة عشر من عمره. وصعد المنبر وخطب بالمسلمين وتعلم الفقه والحديث ببلاد المغرب وهو ابن الرابعة عشر ثم حل محل والده. وأمضي خمس سنوات معتلياً منبر الجامع. يعلم الناس ويعظهم. وقضي في دمشق ثماني سنوات نهل فيها من علماء دمشق. فطلبوا منه وهو في سن العشرين أن يلقي الدروس فأبي وقرر العودة إلي بلدة ترغاي.


وفي ترغاي اجتمع علماء ترغاي وأصروا علي إحلال عبد الرحيم مكان أبيه. فكان لهم ما طلبوا. وفي أول درس يلقيه الشيخ تكدس الناس لما بدا لهم من غزارة علمه ذلك الشيخ الصغير ذي العشرين عاما وذاع صيته وتوافدت عليه الناس من البلاد المجاورة للقائه. وقضي عبد الرحيم خمس سنوات علي هذا النهج وما يقوم به من مهمة الوعظ والإرشاد.

توفيت والدته ولم يكن تزوج بعد ففكر في الرحيل إلي المشرق. وقرر الاتجاه إلي الحجاز حيث يؤدي فريضة الحج وفي طريقه مر بمدينتي الإسكندرية والقاهرة فتركتا في نفسه أثرا لم تمحه رحلته المقدسة إلي البلاد الحجازية. وبقي في البلاد الحجازية تسع سنوات. حتي إذا كان موسم الحج العاشر. التقي بمكة بأحد الشيوخ الأتقياء الورعين القادمين من مدينة قوص وهو الشيخ مجد الدين القشيري. ودار بينهما حديث فتعارف فألفه وأصر بعدها القشيري علي أن يصحبه عبدالرحيم إلي مصر وإلي قوص وقنا.

وأخيرا وافق عبدالرحيم علي الرحيل إلي مصر فجاء بصحبة الشيخ مجد الدين القشيري الذي كان يعمل حينئذ إماما بالمسجد العمري بقوص. ولكن عبدالرحيم فضل الانتقال لمدينة قنا تنفيذا لرؤي عديدة أخذت تلح عليه في الذهاب إلي قنا والإقامة بها.

وبعد أن أمضي عبدالرحيم ثلاثة أيام بقوص رحل إلي قنا وقد ساعد جو قنا الهادئ الشيخ عبدالرحيم علي حياة التأمل فأمضي عامين كاملين يتعبد ويدرس ويختلي بنفسه ليتعرف علي خباياها.

وخلال تلك الفترة صدر قرار من والي مصر بتعيين الشيخ عبد الرحيم شيخا لقنا وأصبح من ذلك اليوم يسمي بالقنائي "ولما تولي الأيوبيون مقاليد الأمور في مصر. عملوا جاهدين علي القضاء علي المذهب الشيعي السائد في عهد الدولة الفاطمية ونشر المذهب السني وكانت وسيلتهم في ذلك تولية شئون البلاد وحكمها لأصحاب المذهب السني وخاصة المذهب الشافعي. مذهب الأيوبيين الخاص. فأصدر الملك العزيز بالله قرارا بتعيين الشيخ عبد الرحيم شيخا لمدينة قنا.

درت عليه التجارة في قنا ربحا وفيرا ساعدته علي الإنفاق علي فقراء الطلاب والراغبين في العلم وغير القادرين من أبناء المسلمين. وقد كانت لسيدي عبد الرحيم مدرسته الصوفية الخاصة التي تسمح للطرق الصوفية الأخري بالأخذ منها من غير الخروج علي طرقها. وتوفي الشيخ عبد الرحيم القناوي يوم الثلاثاء 19 صفر سنة 592هـ الموافق 23 يناير 1196 بعد صلاة الفجر وعمره 71 عاما قضي منها 41 عاما في الصعيد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة