رسائل الإمام..الإيمان هو أن نتسلح بقدرة الله تعالى
من رسائل الإمام.. أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف .."إن أفعالنا مطلوبة من حيث أمرنا الله تعالى بها، وأن الأسباب والنتائج من الله، لكن علينا أن نأخذ بها، لأننا أُمرنا بذلك، مع اعتقادنا أنه لا ينتج بالضرورة المسبب، فالذي يحدث ذلك هو الله سبحانه وتعالى، كالذي يحدث بين النار والاحتراق، حيث أن الذي يُحدث الإحراق بعد ملاقاة النار هو الله سبحانه وتعالى وليس النار.
بدليل أن سيدنا إبراهيم عليه السلام لم يُحرق، ثم إن العلماء قالوا إن النار هي جماد ليس لها إرادة، ولو اعتقدنا بأن النار هي التي تحرق، فكأننا تعترف بفاعل مؤثر غير الله سبحانه وتعالى، فالإنسان وكثيرا ما يقوم بعمل حسابات واحتياطات دقيقة جدا، وتأتي النتائج عكسية تماما، في حين قد تأتي النتائج بأكبر مما فكر وقدر، وهذا يدل على أن هناك فاعلا خفيا، سبحانه وتعالى، قائلاً: "هذا هو الإيمان الذي يسخر منه الماديون"، لكن للأسف الشديد كثير من شبابنا، بدأت تتفلت منه هذه الأنظار الدقيقة، وهذه الأنظار هي التي جعلت المسلمين الأوائل يؤمنون بالله ويثقون في قدرته، قال تعالى " إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن" ثم "وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ "، فكيف يغلب الألف ألفين؟ بالحساب لا يمكن، لكنهم كانوا يغلبون، لأنهم مسلحون بقوة خفية جدا."وهى قدرة الله تعالى.