أثار الرسول... والبيت المعمور
حجة الوداع
"لما بلغ الحجيج مكة المكرمة في اليوم الرابع من ذي الحجة أسرع الرسول صلي الله عليه وسلم ومن بعده المسلمون الى الكعبة المشرفة فاستلم الحجر الأسود فقبله وطاف بالبيت العتيق سبعاً هرولاً فى الثلاث الأولي منها على نحو ما فعل فى عمرة القضاء وبعد ان صلي عند مقام ابراهيم عاد فقبل الحجر الاسود مرة اخري ثم خرج من المسجد الي ربوة الصفا ثم سعي بين الصفا والمروة ثم الهدي.
"في الثامن من ذي الحجة يوم التروية ذهب محمد صلي الله عليه وسلم الى مني فأقام بخيامه فيها وصلي فروض يوم بها وقضي الليل حتي مطلع الفجر من يوم الحج فصلي الفجر وركب ناقته القصواء حين بزغت الشمس ويمم بها جبل عرفات والناس من خلفه فلما ارتقي الجبل أحاط به الآف المسلمين يتبعون نبي الرحمة في مسيرته منهم الملبي ومنهم المكبر ثم توجه الي نمرة شرق جبل عرفات فلما غربت الشمس أمر بناقته القصواء فرحلت ثم سار حتي آتي بطن الوادي من أرض عرنه وهناك نادي في الناس وهو لايزال على ناقته بصوت عال كان يردده من بعده ربيعة بن امية بن خلف وهو يقول حمدا لله.
تلك كانت حجة الوداع لرسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم الذي بلغ الرسالة وأدي الأمانة ونشر الإسلام في ربوع الأرض بأمر الله سبحانه وتعالي.