رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مزامير داود..الشيخ شعبان الصياد.. ملك الفجر

بوابة الجمهورية

أول من قرأ القرآن علي الضفة الشرقية من القناة بعد عودة سيناء

هو من تلك النخبة الذكية التي توارثت جمال الصوت وروعة الأداء والإحساس الصادق لما يتلوه من كلام الله.. لقب بأكثر من لقب فمنهم من لقبه بـ"ملك الفجر" و"نجم الأمسيات الدينية" و"صوت السماء".. يتميز في قراءته أنه بجانب صوته القوي المتمكن ذي النبرات السريعة والحساسة وذي النهاية الرائعة أنه كان يتلو القرآن الكريم وهو علي علم تام ودراية كاملة بمعانيه.. فكان يعطي لكل آية النغمة السليمة التي تناسب معناها والتي تساعد المستمع علي فهم معاني القرآن الكريم.


وُلِدَ الشيخ شعبان عبد العزيز إسماعيل الصياد يوم الجمعة 20 سبتمبر 1940 بقرية صراوة التابعة لمركز آشمون بمحافظة المنوفية. تميزت قريته بكثرة الكتاتيب والمحفظين.

نشأ الشيخ "شعبان" في منزل ريفي متواضع عن أم ريفية وأب مقرئ للقرآن. كان يتمتع بصوت ملائكي. وكان يدعي إلي السهرات والمناسبات وذاع صيته. وقدم نفسه إلي الإذاعة المصرية وفي اليوم الذي تم فيه قبوله كان هو نفسه يوم وفاته سنة 1944. ورث الصبي "شعبان" مسلك والده. حيث كان يتردد بانتظام علي كُتَّاب الشيخة "زينب" بقريته. حتي أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو في السابعة من عمره.

التحق بالمعهد الديني الإبتدائي وأثناء دراسته بالمعهد كان أساتذته يعلمون بموهبته الصوتية. فذاع صيته بينهم. وأتم المرحلة الابتدائية. فبدأ يظهر في المناسبات العامة المختلفة في مدينة منوف والقري المجاورة لها. حتي أتم دراسته الثانوية والتحق بكلية أصول الدين شعبة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر.

أتم الشيخ تعليمه الجامعي وحصل علي الليسانس بدرجة جيد جداً عام 1966 ورشح للعمل بالسلك الجامعي كمحاضر بالكلية ولكنه رفض وكان رفضه من أجل التفرغ لتلاوة القرآن الكريم» فعمل مدرساً بالمعاهد الدينية. ثم موجهاً في علوم القرآن ثم رقي إلي موجه أول حتي وصل إلي درجة وكيل وزارة بوزارة الأوقاف.

انطلق الشيخ "الصياد" في إحياء المناسبات المختلفة وذاع صيته في جميع محافظات الجمهورية. وفي عام 1969 وجد الشيخ سيارات الشرطة تحاصر منزله وقد تجمع الجيران لمتابعة الموقف.. تقدم الشيخ والخوف والريبة ترتسم علي وجهه لكي يسأل أحد الضباط عما يدور في منزل الشيخ شعبان - وكان الضابط لا يعرفه- فأخبره بأن لديهم أوامر من رئاسة الجمهورية بإحضار الشيخ "شعبان الصياد" لإحياء ثلاث ليالي بمحافظة بورسعيد وكان ذلك لوفاة الرئيس جمال عبد الناصر.

اتسعت شهرة الشيخ "الصياد" فتقدم للامتحان بالإذاعة والتليفزيون المصري. وتم اعتماده كقارئ للقرآن الكريم. ولجمال وعذوبة صوته وتمكنه من التلاوة جعل لجان الإذاعة والتليفزيون يجيزون دخوله مباشرة للإذاعة في البرنامج العام وجميع الإذاعات المحلية. وأسند إليه بعد قبوله بعدة أيام تلاوة قرآن الجمعة علي الهواء مباشرةً.

كان من بين أشد المعجبين للشيخ» المطرب الشعبي "محمد عبدالمطلب" وكان يتتبع الشيخ "الصياد" في الكثير من حفلاته. وفي أحد الأيام وفي صلاة الفجر في مسجد الإمام الحسين بالقاهرة. قابل الشيخ وعبر له عن مدي حبه الجارف له. ولقبه بـ "ملك الفجر" حتي ظل هذا اللقب ملازماً للشيخ "شعبان الصياد" حتي وفاته.

اختير الشيخ "شعبان" كأول قارئ يتلو آيات الله في مسجد القنطرة شرق علي الضفة الشرقية لقناة السويس في حضور الرئيس الراحل أنور السادات وذلك بعد عودة سيناء إلي مصر من أيدي الاحتلال الصهيوني. وقد أثني "السادات" علي أدائه وعانقه وأجزل له العطاء تقديراً لجمال تلاوته وعذوبة صوته. حتي مرت الأيام وشارك في إحياء عزاء "السادات".

أحيا الشيخ "شعبان الصياد" عدداً هائلاً من السهرات الرمضانية والمناسبات القرآنية في العديد من دول العالم العربية والإسلامية والأجنبية. وكانت أول دعوة له في شهر رمضان بعد دخوله الإذاعة مباشرة كانت إلي دولة الكويت وتلي آيات الله في معظم مساجدها وأشهرها.

حصل الشيخ علي العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية من معظم الدول التي دعي إليها لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك وكان آخرها سلطنة بروناي.

أصيب الشيخ "شعبان عبد العزيز الصياد" بالفشل الكلوي سنة 1994. ورغم مرضه ظل يقرأ ويرتل ويصدح بآي الذكر الحكيم حتي أقعده المرض.. وفاضت روحه إلي بارئها فجر السبت أول أيام عيد الفطر المبارك عام 1419هـ الموافق 19 يناير 1998 عن عمر يناهز الثامنة والخمسين عاماً.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة