رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أنت تسأل والمفتي يجيب.لهذا جاء النهي عن التفكر في ذات الله-عز وجل

بوابة الجمهورية

لا يجوز رد الهدية إلا في هذه الحالات

لا يشرع للمأموم السجود للتلاوة في الصلاة السرية

يُستحب للزوج أن يقول لزوجته هذا الدعاء ليلة الدخلة

صلاة ركعتين عقب الوضوء.. سنة

هذه حكمة الجهر والإسرار في الصلوات الخمس المفروضة

وردت أسئلة كثيرة ومتعددة يسأل أصحابها عما يفيدهم في أمور دينهم ودنياهم. عرضنا بعضها علي فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية. رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم. فأجاب بالآتي:


* ما معني حديث النبي عليه السلام: "تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ. وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ"؟.
** الأصل الثابت المقرر في عقيدة المسلمين أنَّ الله سبحانه وتعالي ليس كمثله شيء كما أخبر سبحانه وتعالي عن نفسه في كتابه العزيز» حيث قال تعالي: "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءى وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" ولا ينبغي أن يتطرّق ذهن الإنسان المسلم إلي التفكير في ذات الله سبحانه وتعالي بما يقتضي الهيئة والصورة» فهذا خطر كبير يُفضِي إلي تشبيه الله سبحانه وتعالي بخلقه. وإنما عليه أن يتفكر في دلائل قدرته سبحانه وتعالي. وآيات عظمته. وبدائع صُنعه. فيزداد إيمانًا به سبحانه. وألَّا يتفكَّر في ذاته عزَّ وجلَّ» فقد أخرج أبو الشيخ الأصبهاني في كتابه "العظمة" عَنِ ابْنِ عَبَّاسي رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ حَلَقى حَلَقى. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ الله صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "فِيمَ أَنْتُمْ؟". قُلْنَا: نَتَفَكَّرُ فِي الشَّمْسِ كَيْفَ طَلَعَتْ؟ وَكَيْفَ غَرَبَتْ؟ قَالَ: "أَحْسَنْتُمْ. كُونُوا هَكَذَا. تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ. وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ".
وقد جاء النهي عن التفكر في ذات الله عز وجل» لأنه تعالي منزَّهى عن مشابهة المخلوقين. وليست صفاته كصفاتهم. وليس في صفة الخالق سبحانه ما يتعلق بصفة المخلوق من النقص. بل له جل وعلا من الصفات كمالُها ومن الأسماء حُسْنَاها. وكل ما خطر ببالك فالله تعالي خلاف ذلك. والعجز عن درك الإدراكِ إدراكُ. والبحث في كنه ذات الرب إشراكُ. فسبحان مَن لم يجعل للخلق سبيلاً إلي معرفته إلا بالعجز عن معرفته. وممَّا ذُكِرَ يُعلَم الجواب عن السؤال.. والله سبحانه وتعالي أعلم.

ما مدي جواز عدم قبول الهدية؟ وما هي الحالات التي يجوز فيها شرعًا رد الهدية وعدم قبولها؟.
** نهي النبي صلي الله عليه وآله وسلم عن رد الهدية إلا إذا وُجد مانع من قبولها» كأن كانت الهدية شيئًا محرمًا. أو كانت رشوة. أو كانت مُهداة لأخذ أكثر منها. أو كانت بمثابة الدَّيْن. أو علي سبيل المَنِّ. ويستحب لمن امتنع عن قبول هدية لعذري أن يبين عذره للمُهدي» تطييبًا لقلبه وجبرًا لخاطره.

رجلى يصلي مع الجماعة في المسجد مأمومًا. فما حكم قراءته آيةً فيها سجدةى. وذلك في صلاته السرية خلف الإمام؟ وهل يلزمه بذلك سجود التلاوة؟.
** لا مانع شرعًا مِن قراءة المأموم آيةً فيها سجدةُ تلاوةي في صلاته السِّرِّيَّةِ خَلْفَ الإمام. لكن لا يُشرَع في حقِّه السجود لها حينئذي. ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.
ومِن المقرر شرعًا أنَّ السجود للتلاوة سُنَّةى في حق القارئ والمستَمِع» لما أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ يوم الجمعة علي المنبر بسورة النحل. حتي إذا جاء السجدة نزل. فسَجد وسَجد الناسُ. حتي إذا كانت الجمعةُ القابِلَةُ قرأ بها. حتي إذا جاء السجدة قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ. إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ. فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ. وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ". ولَم يَسجد عمر رضي الله عنه. وزاد نافعى عن ابن عمر رضي الله عنهما: "إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ. إِلَّا أَنْ نَشَاءَ".
والقول بأنَّ السجود للتلاوة سُنَّةى هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء.. وبناء علي ذلك وفي واقعة السؤال: فلا مانع شرعًا مِن قراءة المأموم آيةً فيها سجدةُ تلاوةي في صلاته السِّرِّيَّةِ خَلْفَ الإمام. لكن لا يُشرَع في حقِّه السجود لها حينئذي. ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج. كما سبق بيانه.

ما هو الدعاء الذي يُستحبّ للزوج أن يقوله لزوجته إذا زُفّت إليه ليلة البناء؟ وهل هذا الأمر خاص بالزوج وحده؟
** يُستحب للزوج أن يقول لزوجته إذا زُفت إليه ليلة البناء أو ما يعرف بـ "الدخلة": اللهم إنِّي أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه. وأعوذ بك من شرِّها وشر ما جبلتها عليه. والدعاء بالبركة في الزواج ليس خاصًّا بالزوج.. فالشريعة الإسلامية قد أكدت أن المرأة ترجو حصول البركة في زواجها كما يرجو الزوج تمامًا.. وقد نص الفقهاء علي أن هذا الدعاء من أسباب حصول البركة في الوصال بين الزوجين.

ما حكم صلاة ركعتين بعد الوضوء سنةً له؟.
** يُستحب صلاة ركعتين عقب الوضوء ينوي بهما المتوضئ سنة الوضوء.
واستشهد المفتي. عبر بوابة الدار الرسمية. بما ورد في ذلك من الترغيب والندب» فعن عثمان رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وآله وسلم توضأ ثم قال: "مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّي رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ بِشَيْءي غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" أخرجه النسائي في "سننه". والأولي إيقاعهما بعد الوضوء مباشرةً لئلا يطول الفاصل» خروجًا من الخلاف.

ما الحكمة في شأن الجهر والإسرار في الصلوات الخمس المفروضة؟
** الجهر في اللغة: الإعلان عن الشيء وكشفه. يقال جهرتُ بالكلامِ: أعلنت به. ورجلى جهيرُ الصوتِ. أي: عَالِيَهُ.. والجهرُ هو: أن يقرأَ الـمُصَلِّي بصوتي مرتفعي يسمعُ غَيْرَهُ. والإسرارُ أنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ بالقراءةِ فقط دُونَ غيره.
والحكمةُ من الجهرِ والإسرارِ في موضعيهما. أنَّه لما كان الليلُ محلُّ الخلوةِ. ويُطلَبُ فيه السهرُ: شُرَعَ الجهرُ فيهِ طلبًا للذةِ مناجاةِ العبدِ لربهِ. وخُصَّ بالركعتينِ الأُولَيَيْنِ لنشاطِ المصلي فيهما. والنهار لما كان محلُّ الشواغلِ والاختلاطِ بالناسِ طُلِبَ فيهِ الإسرارُ لعدمِ صلاحيتهِ للتفرغِ للمناجاةِ. وأُلحِقَ الصبحُ بالصلاةِ الليليةِ لأنَّ وقتهُ ليسَ محلًّا للشواغلِ عادةً» وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة