النزاع الفلسطيني الإسرائيلي "يتحول إلي صراع ديني"!!
المستعمرون أقاموا 70 معبداً يهودياً حول المسجد الأقصي
هكذا عدنا الي المربع الاول في جانب مهم من القضية الفلسطينية حتي من قبل العدوان على غزة.. هل الصراع مع الكيان الصهيوني ديني ام غير ديني.. الغريب ان نجد في عالمنا العربي من لايزال يحاول نزع الطابع الديني عن الصراع.. رغم ان كل ما يحدث يؤكد بما لايدع مجالا للشك انه صراع ديني.
ماذا نسمي خطط تهويد القدس التي تمضي علي قدم والحفريات التي تجري تحت المسجد الاقصي باستخدام الاحماض الكاوية حتي اذابت معظم اساساته وبات يعرف باسم المسجد الطائر مهددا بالانهيار ولايحفظه سوي رعاية السماء انها تجري من أجل هدمه واقامة هيكل سليمان المزعوم.
ولماذا اذن يقتحم المستعمرون اليهود المسجد الأقصي كل يوم تقريبا ويرددون اغاني ويتطاولون فيها على الاسلام وعلي شعائره ومقدساته.. واقامت أكثر من سبعين معبداً يهوديا حول المسجد الاقصي سواء في بيوت فلسطينية تم الاستيلاء عليها أو تم بناؤها.
وبماذا نسمي الممارسات التقليدية لقوات الاحتلال والمستعمرين في اقتحامهم للمساجد من تمزيق المصاحف واستعمالها كورق صحي .. وما شهده احد مساجد جنين في احد الاقتحامات عندما استولي عليه جنود الاحتلال واستخدموا مكبر الصوت الخاص به واذاعوا عن طريقه صلوات تلمودية.
ولماذا تفرض قوات الاحتلال الحصار علي المسجد الاقصي وتضع قيوداً مشددة لدخوله ولماذا يرابط فيه رجال ونساء من أجل حمايته ويتعرضون لبطش قوات الاحتلال بهم.. ومع ذلك فهم يعتبرون الرباط في المسجد نعمة يدعون الله ان يديمها عليهم.
وما أقدمت عليه قوات الاحتلال عقب مذبحة الحرم الابراهيمي من تقسيم الحرم بين المسلمين واليهود.. وهي تترك اليهود يدخلونه بكلابهم ويقيمون حفلات صارخة وماجنة في هذا المكان الطاهر للتشويش علي المسلمين.. وفي احيان عديدة تمنع المسلمين من دخول الحرم أو تمنعهم من رفع الاذان.
وتصريحات رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو التي يستشهد فيها بما يقول انه نصوص من التوراة وتأكيده ان محرقة غزة نبوءة وردت في التوراة.. ومئات المساجد التي هدمها الكيان الصهيوني في اراضي أو حولها إلي معابد يهودية أو إلي بيوت شباب يمارس فيها اليهود كل الموبقات ونحو 600 مسجد في قطاع غزة هدمتها قوات الاحتلال في غاراتها كليا أو جزئيا.
وحتي المقدسات المسيحية نفسها لم تنج من اعتداءات الكيان كما يحدث كل يوم في القدس ولايبرزها اعلام الغرب الخاضع للنفوذ الصهيوني.
ويعد الدين احد الأدوات التى اعتمدت عليها الصهيونية منذ انطلاق دعوتها الاجرامية في مطلع القرن 19 ولاينفي الكيان نفسه ذلك .. ويمكن ان نقول ان الصهيونية حركة استعمارية عنصرية - كما وصفها قرار الجمعية العامة للامم المتحدة في 1975 وتم الغاؤه في 1991 بعد الضغوط الامريكية.
والكيان كما هو معروف يضم يهودا يمثلون اطياف من اقصي الهوس الديني الي اقصي الكفر والالحاد .. وعلى ذلك وطالما استخدم الكيان سلاح الدين فلا ينبغي اسقاط البعد الدينى عن الصراع لان هذا ما يريده الكيان.
وقد يردد البعض حجة مؤداها ان الحديث عن الطابع الديني يظهر العرب في صورة المتعصبين.. وهذه حجة مردود عليها بان الكيان الصهيوني نفسه يضفي الطابع الديني علي الصراع.. فلماذا لم يتهمه احد بالتعصب، يبدو ان الاوصاف القبيحة محجوزة للعرب دون سواهم.