أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر..يحدده المفتي
من المتعارف عليه شرعا أن زكاة الفطر لها وقتان: وقت وجوب تتعلق فيه بذمة المكلَّف، ووقت أداء يجوز له أن يخرجها فيه، حتى وإن لم تتعلَّق بذمَّته.
وعن أفضل وقت لأدائها،قال الدكتور شوقي علام_مفتي الجمهورية_أن الأفضل هو تقديمُها قبل صلاة العيد، وإن كان وقت الجواز يمتدُّ إلى مغرب يوم العيد، ويحرُمُ تأخيرُها عنه، ويجب قضاؤُها حينئذٍ، وهذا هو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.
جاء في "الرسالة" لابن أبي زيد وشرحها "كفاية الطالب الرباني" لأبي الحسن من كتب المالكية (1/ 514، ط. دار الفكر): [(ويُستحبُّ إخراجُها) أي: زكاة الفطر (إذا طلع الفجر من يوم الفطر).. ولا يأثمُ ما دام يوم الفطر باقيًا، فإن أخَّرها مع القدرة على إخراجها أثم] اهـ بتصرف.
وقال الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (2/ 112، ط. دار الكتب العلمية): [ويُكره تأخيرُها عن الصلاة، (ويحرُم تأخيرُها عن يومه)؛ أي: العيد، بلا عذر؛ كغيبة ماله أو المستحقين؛ لفوات المعنى المقصود، وهو إغناؤهم عن الطلب في يوم السرور، فلو أخَّر بلا عذر عصى وقضى؛ لخروج الوقت] اهـ.
أما أفضلية تقديمها على صلاة العيد؛ فلما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بزكاة الفطر أن تُؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
بيّن فضيلته أنَّ زكاة الفطر تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وأنَّ الوقت الأفضل في إخراجها هو تقديمها قبل صلاة العيد.