أنوار الأركان فى الإسلام..الزكاة
وما النور سوى وسيلة تزيل العتمة ليتضح بها أصل الأشياء،وعلى مدار شهر رمضان الكريم ننير بصائرنا بأركان الإسلام ليتضح لنا أساس ديننا الحنيف وما يتطلبه من المسلم ليكتمل إسلامه.
واليوم نتناول الحديث عن ركن الزكاة فالمقرر شرعًا أن الزكاة فرض، وركن من أركان الإسلام تجب في مال المسلمين متى بلغ النصاب الشرعي، وحال عليه الحول، وكان خاليًا من الدَّيْن فاضلًا عن حاجة المزكِّي الأصلية، وحاجة من تلزمه نفقته.
من جانبه بيّن الدكتور علي جمعة_المفتي السابق_أن النصاب الشرعي قيمته: 85 جرامًا من الذهب عيار 21، بالسعر السائد وقت إخراج الزكاة، ومقدارها: ربع العشر. أي: 2.5% على رأس المال، وما أضيف إليه من عائد إن حال على العائد الحوْل أيضًا، أما لو كان العائد يتم صرفه أولًا بأول فلا زكاة على ما يصرف.
وقد حدد الله تعالى مصارف الزكاة الثمانية في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، أي: إنها لبناء الإنسان قبل البنيان، وللساجد قبل المساجد.