سبيلك لشكر الله تعالى على نعمه التي لا تعد ولا تحصى
قال الدكتور مختار مرزوق_العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر_أنه لأداء شكرالله تعالى على نعمه التي لا تعد ولا تحصى فعلى المسلم أن يواظب على هذا الذكر النبوي ثلاثا في الصباح وثلاثا في المساء.
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال حين يصبح اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر ذلك اليوم".
وعند أبي داود عن عبدالله بن غنام البياضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من قال حين يصبح اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر يومه ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته".
فقوله صلى الله عليه وسلم (فقد أدى شكر ليلته ) هذا يدل على أن الشكر هو الاعتراف بالمنعم الحقيقي ورؤية كل النعم دقيقها وجليلها منه ، وكماله أن يقوم بحق النعم ويصرفها في مرضاة الله.
أوصى د.مختار بأنه ينبغي على كل واحد منا ألا ينسى أن القليل من الناس هم الذين يقومون بواجب الشكر قال تعالى ( وقليل من عبادي الشكور ).
فقد أورد السيوطي في الدر المنثور قال:وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن إبراهيم التيمي رضي الله عنه قال قال رجل عند عمر رضي الله عنه : اللهم اجعلني من القليل ، فقال عمر رضي الله عنه : ما هذا الدعاء الذي تدعو به ؟ قال إني سمعت الله يقول ( وقليل من عبادي الشكور ) فأنا أدعو الله أن يجعلني من ذلك القليل ، فقال عمر رضي الله عنه : كل الناس أفقه من عمر .