مرثا عوضى ..الأم المثالية للأقصر ترملت منذ ٢٧ عاما
وهبت حياتها لتربية الإبن والإبنة
مرثا إبراهيم عوضى " ٥٢ سنة " منها ٢٧ عاما وحيدة فى مواجهة الحياة بعد أن رحل عنها زوجها ضحية للفيروس الكبدى اللعين وهى فى عز الشباب تاركا لها إبن فى السادسة من عمره وإبنة فى سن الخامسة.
وتقبلت مارثا أقدارها بإيمان وصبر شديدين وغادرت كل أحلامها الجميلة فى الحياة لتعكف على تربية إبنيها باعتبارها رسالتها المقدسة التى أنيط بها أدائها حتى تضعهم على الطريق الصحيح حتى إكمال تعليمهما والتخرج من الجامعة ثم الالتحاق بسوق العمل حتى يحملا عن كاهل أمهما جزءا من المسئولية .
تبلغ السيدة مرثا من العمر ٥٢ عاما حاصلة على معهد خدمة إجتماعي فوق المتوسط وعملت به أخصائية إجتماعية فى إحدى الجهات وارتبطت بزوجها وهى فى سن العشرين وأنجبا ابنهما الأول ثم ابنتهما لكن سرعان ما ظهرت على زوجها أعراض مرض الإلتهاب الكبدى الوبائى الناتج عن فيروس سى وبعد مقاومة عصيبة رجل الرجل تاركا زوجته وإبنيه الأكبر فى الأول الإبتدائى والثانية فى الحضانة فى مواجهة الحياة فلم تستسلم الزوجة وتحملت أحزانها وتولت مهمة تربية الأولاد .
نشأت مرثا فى أسرة من ٩ أفراد ٦ أبناء والأم والأب وهى السابعة وحصلت على شهادة المعهد وإقترنت بزوجها الذى كان يعمل موظفا بالسنترال ولم يكن معاشه الحكومى ولا مرتبها كافيا لنفقات الأسرة فعملت فى أتيليه ومزرعة دواجن كما شاركت فى عدة جمعيات متتالية لتوفير نفقات إبنيها بمراحل التعليم المختلفة حتى تخرج الأكبر من كلية تجارة إنجليزى وعمل بأحد البنوك بينما تخرجت الصغرى من كلية تربية طفولة وتعمل الآن معلمة بإحدى المدارس .