رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

صحابيات..أسماء بنت يزيد .. جهاد لم يسبق له مثيل

بوابة الجمهورية

سميرة الديب

أسماء بنت يزيد بن السكن هي صحابية جليلة من الأنصار وهي ابنة عمة معاذ بن جبل رضي الله عنه.. نشأت في أسرة تقية تحب الله ورسوله. استشهد والدها يزيد وأخوها عامر بن يزيد في غزوة احد. بعد أن جعل جسده ترسا يدافع به عن النبي عليه الصلاة والسلام.. وأثخنت الجراح عمها زياد في المعركة. ولما بلغها استشهادهم خرجت تبحث عن الرسول صلي الله عليه وسلم وعندما رأته سالما قالت كل مصيبة بعدك جلل أي تهون ..


كانت أسماء تعتز بأن لها السبق الي المبايعة في المدينة فكانت تقول دائما أنا أول من بايع رسول الله - وذلك بعد ان أسلمت علي يد مصعب بن عمير رضي الله عنه في السنة الاولي من الهجرة.

تميزت اسماء بنت يزيد بالجرأة والشجاعة حيث كانت تدافع عن النساء وتطالب بحقوقهن والتعرف علي أدق الامور وكانت تسأل الرسول صلي الله عليه وسلم عن كل شئ وكثيرا ما كانت النساء يستعن بها للاستفسار من النبي . صلي الله عليه وسلم عن دقائق أمورهن الخاصة فتستحيب لذلك وتذهب إليه لتسأله.

قد أتت يوما النبي صلي الله عليه وسلم وهو جالس بين أصحابه فقالت بأبي وأمي أنت يارسول الله إني وافدة النساء اليك .. إن الله بعثك إلي الرجال والنساء كافة فآمنا بك واتبعناك. ونحن معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضي شهواتكم وحاملات أولادكم وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات وعيادة المرضي وشهود الجنائز والحج بعد الحج وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله.. وإن الرجل إذا خرج حاجا أو معتمراً أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا اثوابكم وربينا لكم أولادكم .. أفما نشارككم في هذا الأجر والخير. .. فالتفت النبي صلي الله عليه وسلم إلي أصحابة بوجهه كله ثم قال هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا يارسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي الي مثل هذا .. فالتفت إليها النبي صلي الله عليه وسلم¢ فقال: أفهمي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله فانصرفت المرأة وهي تهلل.

كانت أسماء تشارك في الجهاد بسقاية الجرحي وتضميدهم .. وقد شهدت غزوة الخندق. وغزوة خيبر والحديبية وحضرت مع الرسول صلي الله عليه وسلم بيعة الرضوان...

وروت عنه الكثير من الاحاديث الصحيحة.

* ولأنها كانت عاشقة للجهاد وتسعي دائما للتضحية بنفسها ومالها وأولادها ففي السنة الثالثة عشرة للهجرة خرجت إلي بلاد الشام وشاركت في معركة اليرموك. وكانت اسماء يومئذ زعيمة للنساء اللاتي شاركن في تلك المعركة.. وقامت بقتل تسعة من الروم بعمود خيمتها في هذه الموقعة.

سكنت بعد ذلك في دمشق وعاشت حتي خلافة يزيد بن معاوية.. وتوفيت اسماء بنت يزيد في حدود السبعين هجرية ودفنت بمنطقة الباب الصغير بدمشق.. رضي الله عنها وأرضاها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة