رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من لم تصم أياما من رمضان الفائت .. يكفيها القضاء فقط

بوابة الجمهورية

أنت تسأل والمفتي يجيب..

يجوز إخراج كفارة الإفطار بدون عذر نقدًا
سماع الإنسان للقرآن وترديده .. له أجران
ميراث المرأة خط أحمر محدد بنصوصي محكمة لا تتغير ولا تتبدل
ذبح العقيقة عن النفس أولا.. ثم عن الابن

وردت أسئلة كثيرة ومتعددة يسأل أصحابها عما يفيدهم في أمور دينهم ودنياهم. عرضنا بعضها علي فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية. رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم. فأجاب بالآتي:


هل يجوز قضاء أيام من رمضان الفائت بعد صيام رمضان هذا العام ؟
-
يجوز لمن لم يتيسر له قضاء أيام من رمضان الفائت أن يصومها بعد رمضان الذي يليه.. ولا شيء عليه في ذلك ويكفيه القضاء فقط وهذا على الراجح من الفتوي.

ومن أفطرت في رمضان بسبب الدورة الشهرية فعليها قضاء عدة الأيام التي أفطرتها فإن لم تقض هذه الأيام حتي دخل عليها رمضان آخر فليس عليها إلا القضاء متي كانت مستطيعة علي الراجح.. فإذا عجزت عن القضاء لمرض مزمن لا يرجي برؤه كان الواجب عليها أن تفدي عن كل يوم أفطرته طعام مسكين مقدار ما تتكلفه وجبتا الإفطار والسحور.

هل يجوز إخراج كفارة الإفطار في نهار رمضان بدون عذر نقدًا وما قيمتها؟
- الإفطار بدون عذر شرعي له أسباب، ومنها إما أن يكون بطعام أو بشراب بمعني أنه أكل أو شرب عامدا متعمدا فى هذه الحالة يلزمه صيام يوم وتوبة واستغفار.. وإذا كان الإفطار عامدا بسبب الجماع فهذا عليه أن يصوم شهرين متتاليين فإن عجز عن الصيام انتقل إلى الكفارة وهي إطعام ستين مسكينا، ويجوز أن تخرج قيمة كل طعام بالمال.

هل تحتسب القراءة خلف قارئ القرآن بأجري السماع والقراءة؟.. وهل النظر في المصحف له نفس ثواب القراءة؟
- لو استمع الإنسان لقراءة القرآن ثم ردد القراءة فله أجران.. الأول أجر الاستماع والثاني ترديد القرآن بعد سماعه.. بقول الله تعالي "وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعى عَلِيمى"..

أما قراءة القرآن بالعين فهي تجوز ولكن تسمي نظر في القرآن أما القراءة فهي التي تكون بصوت.. ويثاب الناظر بثواب النظر، وليس ثواب القراءة ومن باب ثواب القراءة يحرك شفتيه علي الأقل.

هل يجوز للفقهاء الاجتهاد بتعديل ميراث المرأة قياسًا علي إبطال حد السرقة عام الرمادة؟
- الشرع الشريف حدد أنصبة الميراث بنصوصي محكمةي قطعية الدلالة، لا تتغير ولا تتبدل. ولا يتصور بحال من الأحوال أن تعتريها شبهة تتسبب فى تأجيل العمل بها فهى حدود حكمية وتقسيمى للمنافع، لا ضرر فيها ولا عقوبة.

وحد السرقة الذي أجل العمل به سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام الرمادة فهو من الحدود التي شرعت لتردع العباد عن ارتكاب المحرمات، وتأديب من تجرأ عليها، وهذا التأجيل في ذاته إنما هو عملى بالنص الشرعي الذي تقررت به قاعدة "درء الحدود بالشبهات"، فعن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم: "ادْرَؤُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجى فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرى مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ".. وهذه الحدود تستلزم لإقامتها تَحَقُّقَ شروطي وضوابطَ وعلي الإمام أن يحتاط في الإثبات، فدرءُ الحدِّ بالشبهة خير من إقامته معها، وسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه لم يُقِم هذا الحد عام الرمادة، لأنه لم تتوافر شروط وجوبه. فالذي يسرق في زمن المجاعة له شبهة في هذا المال.. حيث كانت سنة قحط وشدة، فربما سرق مَنْ سرق مضطرًّا، فوُجِدت الشبهة التي دُرِئ الحدُّ لأجلها، فأهل العلم علي أنَّ الحدود تدرأ بالشبهة.. وعليه فلا يستقيم القول بأن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه أسقط الحد أو عطله بعد وجوبه، لأنه يجوز للإمام في حد العقوبة فقط دون غيره أن يسقطه إذا وَجَدَ ما يُسْقِطُهُ، باعتباره نائبًا لله تعالي في استيفائه.

أما في وقت الرخاء وامتناع الشبهة فقد عنَّفَ رسولُ الله صلي الله عليه وآله وسلم سيدَنا أسامة بن زيد رضي الله عنهما عندما حاول أن يشفع في المرأة المخزومية التى سرقت لغير حاجة أو شبهة وقامت البينة عليها.

وبناءً علي ذلك الفروض التي قدَّرها الله تعالي في أنصبة المواريث أحكام تعبدية يجب الالتزام بها، فقد تقررت بنصوص محكمة قطعية الدلالة. وهي من ثوابت الدين القاطعة التي لا تخضع للاجتهاد، وليس هناك وجه شبهي أو علة مشتركة بين أحكام المواريث وحد السرقة الذي أوقف سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه العمل به فى عام الرمادة ليتم قياسها عليه.

أيهما أولي في العقيقة الذبح عن النفس أم عن الابن؟
- في حال لم يذبح الجد عقيقة عن الأب، ورزق الله سبحانه وتعالي هذا الأب بمولود، فإن الأولوية في العقيقة ما إذا كانت للأب أم الابن تتوقف على حسب ملك المال، وأمور أخري.. فالأولي أن يذبح العقيقة عن نفسه، لأن الخطاب في هذه السُنة - سنة العقيقة- موجه للشخص نفسه.

والذبح عن النفس فى العقيقة تفتح بها أبواب البركة، والشخص يحتاج إلي الفتح والتيسير والتقرب إلي الله عز وجل، ومحو الذنب الذى يؤرقه.. حيث إن الصدقة تطفئ غضب الرب وهكذا كله يتدخل في مسألة تحديد، فقد ورد عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "ابدأ بنفسك ثم بمن يليك".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة