د.على جمعة :من يُنكر السنة تفكيره يكون شاذا خارجا
قال الله تعالى فى سورة الحشر الاية 7 " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ "
وكذلك قال قال فى كتابه " قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ " النور/54 .
وقد بينت ايات الله تعالى السابقة وجوب اطاعة النبى صل الله عليه وسلم والاقتداء به والائتمار بأوامره والانتهاء عما نهى به وهو ما يُفعل بالاخد بما ورد فى الاثار النبوية عنه ﷺ
وقد جاء فى "البحر المُحيط للزركشى "الكتاب أحوج إلى السنَّة من السنَّة إلى الكتاب "
وفى هذا السياق اكد الدكتور على جمعة المفتى السابق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء_ ان الكتاب والسنة هما الحجة فى الشريعة الاسلامية مُشيراً الى ان هناك محاولات في الشرق والغرب من غير المتخصصين في الشريعة الإسلامية وعلومها من ينكروا السنة النبوية بأساليب مبتسرة
وقال ان المُجتهدين عبر القرون توصلوا إلى أن الحجة تتمثل في القرآن الكريم باعتباره الوحي المعصوم المحفوظ الذي هو كلام الله سبحانه وتعالى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
وكذلك في السنة النبوية المشرفة باعتبارها التطبيق المعصوم الدقيق الواضح العملي الذي علمنا مناهج الوصل بين المطلق [الوحي] وبين النسبي [الواقع]
كما انها صادرة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو لموصوف من ربه بأنه ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى﴾ [النجم :3] والموصوف من ربه بأنه ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [
ولفت الى ان من أراد أن ينكر السنة، فإن تفكيره يكون شاذا خارجا عن تفكير كل المجتهدين عبر كل العصور وحتى عصرنا الحاضر، وسوف يلاقي من المشكلات الفقهية وعقدية ما لا يستطيع حله على الإطلاق