رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دار الإفتاء تستطلع هلال شهر رمضان الليلة.. في احتفال رسمي وشعبي

بوابة الجمهورية

ليلة الرؤية

مفتي الجمهورية يعلن نتائج ما توصلت إليه اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في المحافظات

تستطلع دار الإفتاء الليلة رؤية هلال شهر رمضان المعظم وذلك في احتفال رسمي وشعبي كبير بقاعة الاحتفالات الكبري بمركز مؤتمرات الأزهر بمدينة نصر. وسوف يتم إعلان نتائج الرؤية الشرعية. وما توصلت إليه لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في محافظات الجمهورية.


ويحضر الحفل اللواء خالد عبد العال. محافظ القاهرة. نائبًا عن رئيس الجمهورية. والدكتور محمد مختار جمعة. وزير الأوقاف. نائبًا عن رئيس مجلس الوزراء. والدكتور محمد الضويني. وكيل الأزهر الشريف. نائبًا عن شيخ الأزهر. والمستشار عمر مروان. وزير العدل. وأعضاء هيئة كبار العلماء وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية. ومفتي الجمهورية السابق والأسبق. ونقيب الأشراف. وشيخ مشايخ الطرق الصوفية. وعدد كبير من القيادات السياسية والشعبية والتنفيذية وسفراء الدول العربية والإسلامية.
محمد عمر

توحيد الأهلة مشكلة كل رؤية

علماء الدين: إحياء مشروع المرصد الفلكي لتحديد أوائل الشهور القمرية .. ضرورة
الشوائب الملوثة للجو تجعل الرؤية البصرية للهلال مشكوكا في قطعيتها

مع قدوم كل شهر هجري خاصة رمضان والعيدين تطفو علي السطح قضية توحيد الأهلة وبداية الشهور الهجرية بين الدول الإسلامية.. فتعقد المؤتمرات والندوات التي تطالب بالاتفاق علي بدايات الشهور.
السؤال الذي يفرض نفسه.. ما هي الأسباب التي تقف حجر عثرة أمام توحيد الأهلة وأين مشروع القمر الإسلامي الذي تحدث عنه العلماء والمتخصصون منذ سنوات ومتي يخرج للنور؟
د. عبد الفتاح إدريس أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر يؤكد أن هذه القضية عرفها الفقهاء باختلاف مطالع الهلال واختلف العلماء فيها علي عدة مذاهب منها أن رؤية الهلال في بلد من بلاد المسلمين تعد ملزمة لبقية المسلمين في شرق الدنيا وغربها لحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" بما يفيد أن رؤية بعض بلاد المسلمين للهلال تعد رؤية لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.. ولكن فريق من العلماء يري أن لكل بلد رؤية وهذا يقتضي أنه إذا رؤي الهلال في بلد فلا تعد هذه الرؤية ملزمة للبلاد الأخري وإن جاورتها وتتفق معها في جزء من الليل أو النهار استنادا لتفسير عبد الله بن عباس لحديث "صوموا لرؤيته" حيث اعتبر أن هذا الخطاب هو خطاب لكل إقليم وليس لكل بلاد المسلمين.. وهناك فريق آخر يري أن رؤية بعض المسلمين في بلد للهلال تلزم سائر المسلمين بإلزام ولي الأمر لهذه البلاد إذا كانت خاضعة لسلطانه والبعض يري أن هذه الرؤية ملزمة للبلاد التي تتفق مع بلد الرؤية في جزء من الليل والنهار.
وهناك آراء كثيرة متشعبة في هذا الموضوع ولكن كما يقول د. إدريس إذا نظرنا بواقعية من خلال جغرافية العالم فإننا نري أنه لا يتصور أن يمضي علي سكان العالم أكثر من يوم واحد خلال تعاقب الليل والنهار فإذا بدأنا من خط التوقيت للدول في المحيط الهادي والذي يبتدئ من عنده أي يوم وينتهي عنده هذا اليوم نجد أن الفترة الزمنية الممتدة من بداية طلوع الشمس علي هذا الخط حتي تغيب وحتي ينتهي هذا اليوم وليلته لن تزيد عن 24 ساعة ومعني هذا أنه إذا رؤي الهلال في مصر فلا يتصور أن يصوم أهل مصر في يوم ويصوم أهل الأمريكتين في اليوم التالي وذلك لأن هذا الجزء من العالم لا يتصور أن يكون الفارق الزمني بين هذين الموضعين يزيد علي أربع وعشرين ساعة.
ولذا فإن من المتيقن شرعا وواقعا وفقا لما أثبته العلم الحديث أن هلال الصوم أو الفطر إذا ثبت رؤيته في بلد من البلاد فإنه يكون رؤية ملزمة لسائر البلاد شرقا وغربا سواء اتحدت مع بلد الرؤية في المساحة الأرضية أو اشتركت معها في جزء من الليل أو النهار أو لم تكن معها في هذه الكتلة ولم تشاركها في هذا الجزء من الليل أو النهار.

عقلية الجمود والتقليد

يقول د. عبد الحكم الصعيدي الأستاذ بجامعة الأزهر إن الخلل الحادث والمتكرر في رؤية الهلال وتحديد مواعيد المناسبات الإسلامية مرجعه إلي عقلية الجمود والتقليد التي تصر حتي الآن علي أن رؤية الهلال هي الرؤية البصرية.. بينما التفسير الصحيح لحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته" يشمل الرؤية العلمية لأن مصطلح "الرؤية" في القرآن الكريم أغلب استخداماته بمعني العلم.
أضاف أن الرؤية العلمية بالفلك والحسابات واردة في تفسير حديث الرسول خاصة إننا أصبحنا في عصر تتزايد فيه الشوائب الملوثة للجو.. الأمر الذي يجعل الرؤية البصرية للهلال متعذرة أو مشكوكا في قطعيتها.
أشار د. الصعيدي إلي أن الأمر الثاني الذي يسهم في هذا الخلل هو موقف الفقهاء القدامي الذين قالوا إن لكل قطر المطلع الخاص به.. وقد كان هذا صحيحا في العصور الماضية عندما لم تكن وسائل الاتصال تتيح معرفة الرؤية خارج البلد الذي تثبت فيه.. أما الآن فإن وسائل الاتصال تعمم الأخبار في جزء من الثانية.
لذا لا عذر في تطبيق قاعدة "اختلاف المطالع" علي عصرنا الراهن.. والحل العملي والعلمي ومن ثم الشرعي الذي يخرجنا من هذه المهزلة هو تطبيق الاقتراح المصري بإقامة مرصد فلكي في مكة المكرمة يتبع منظمة المؤتمر الإسلامي.. وتكون الرؤية فيه شاملة للبصر وللعلم.. ويكون هذا المرصد هو الجهة الوحيدة التي تحدد أوائل الشهور القمرية.. ولو فعلنا ذلك واستعنا بالعلم والحساب الفلكي لأصبحت الشهور القمرية آلية للتاريخ حتي في المواعيد المستقبلية كما هو الحال مع الشهور والتقويم الشمسي.

نفحات .. في الأيام المباركات

روشتة علمية.. لاستقبال شهر الإنسانية
حفظ اللسان من الغيبة والنميمة .. كثرة الاستغفار .. إعلان التوبة النصوح
المصالحة مع النفس والغير .. نبذ الفتن والحقد وتغليب قيمة التسامح

بدأت نفحات شهر رمضان وهلت معها نسائم الخير والبشري والإنسانية حيث ينتظره المسلمون كل عام لينالوا من خيراته لعل الله يغفر لهم ذنوبهم.. فهو موسم الخيرات ينعم الله به علي المسلمين بنعم كثيرة منها تكفير السيئات وتهذيب الأخلاق أملا في الحصول علي أجر عظيم يناله الصائم.
ومع قدوم رمضان يتساءل المسلمون عن كيفية استقبال هذا الشهر بشكل يحقق رضا الله سبحانه وتعالي خاصة أن أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.. طالبنا علماء الدين بتقديم روشتة للمسلمين يوضحون فيها كيفية الاستقبال الأمثل للشهر الكريم وما علي المسلم اتباعه في هذه الأيام حتي تتحقق الغاية المنشودة من الصيام أسوة بما كان يفعله رسول الله صلي الله عليه وسلم عند استقباله هذا الشهر الفضيل.
يقول د. حمدي طه الأستاذ بجامعة الأزهر إن رمضان موسم الانتصارات وشهر النفحات فيجب علي الإنسان أن يعد نفسه ليستفيد من نفحات الله في هذه الأيام المباركة حيث قال صلي الله عليه وسلم "إن لربكم في أيام دهركم نفحات. فتعرضوا لها لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدا".. ورمضان هو سوق للخيرات وعلي الإنسان أن يعد نفسه بأن يخرج من هذا الشهر مغفورا له بإذن الله.. كما أنه يدعو ربه أن يبلغه إياه حيث كان من دعاء النبي صلي الله عليه وسلم "اللهم بلغنا رمضان" فإن الله يضاعف فيه الحسنات ويغفر فيه السيئات.
لذلك يجب علي المؤمن أولا أن ينوي الصيام مجردا لله سبحانه وتعالي فلا يكون مظهرا بالامتناع عن المأكل والمشرب والشهوات فحسب وإنما جوهر يحفظ لسانه من القيل والقال والغيبة والنميمة ويحفظ جوانحه من النظر إلي المحرمات ويلهج لسانه بذكر الله سبحانه وتعالي حتي يذكره الله "اذكروني أذكركم" وأن يكثر من الاستغفار والتوبة النصوح والإنابة إلي الله وأن يعلم بأن الغيبة والنميمة وقول الزور لا يتساوي مع الامتناع عن المأكل والمشرب فيجب عليه الإقلاع عن هذه الأشياء الذميمة "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".. كما عليه أن يكثر من قراءة القرآن ويحيي الليل بالقيام وإطعام الصائمين ولو بشطر تمرة أو قليل من لبن أو بكوب ماء.. فمن أطعم صائما فله مثل أجره ولا ينقص من أجر الصائم شيء.
أكد أنه يجب أن يكون الصيام حافزا للمسلم علي إنجاز الأعمال وعدم التكاسل.. فرمضان شهر حركة وعمل لا شهر نوم وكسل.. فمعظم الإنجازات الإسلامية علي مدار التاريخ حدثت في شهر رمضان بدءا من غزوة بدر وانتهاء بانتصارات السادس من أكتوبر.

تجاوز الخلافات

د. آمنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر تري أن النفس البشرية في هذا الشهر الفضيل تعلو وتسمو وتتصالح مع ربها ونفسها ومن حولها.. لذلك نتمني أن نتجاوز خلافاتنا وننبذ الفتن والحقد والغل ولتغلب السماحة والتسامح علي تصرفاتنا ولنستقبل الشهر الكريم بقلب خاشع وضمير نقي.. ولنتشارك معا في بناء مصر الحديثة والسير بها إلي الأمام لتحقيق مستقبل أفضل لنا ولأولادنا.
أكدت أنه يجب أن يستحضر المسلم كل يوم الهمم والعزيمة لزيادة الإنتاج والعمل والتمسك بمبادئ إسلامنا وعقيدتنا وقبل كل ذلك محاسبة النفس علي ما قدمته من تجاوزات قبل رمضان وإعلان التوبة النصوح حتي يتقبل الله سبحانه وتعالي منها الصيام.

أزمنة فاضلة

أكد د. دياب فتحي دياب من علماء الأزهر الشريف وخبير التنمية البشرية أن الأزمنة الفاضلة من أنسب أوقات الجد والاجتهاد في الطاعة. وشهر رمضان من مواسم الجود الإلهي العميم. حيث تُعْتَق الرقاب من النار. وتوزع الجوائز الربانية علي الأصفياء والمجتهدين. الكون كله يستعد لاستقبال شهر رمضان. أبواب الجنة تفتح وأبواب النار تغلق. فأولي بالإنسان الضعيف أن يستعد لاغتنام هذا الشهر بالذكر والقرآن والقيام والصدقات.

لقد صامت أمتنا دهورًا. ولم يزدها الصيام قربا من ربها . لقد صار رمضان موسمًا مفرّغًا من مضمونه مجردًا من حقائقه. بل صار ميدانًا للهو والملذات عند بعض المسلمين . ولو تجهزت الأمة لهذا الشهر الفضيل وأعدت له عدته. وشمر الناس جميعًا سواعد الجد في الطاعة لرأينا أمة جديدة متقدمة ذات همة وثابة إلي الطاعات.

أشار إلي أنه قد يضعف لدينا الإيمان فنحتاج إلي السير في طريق الآخرة حتي تتواثب الأشواق في القلوب لنحصل المغفرة في شهر المغفرة والرحمة. ونحن في استقبال رمضان لابد من بعث الشوق إلي الله في القلوب» فقد كان من دعاء النبي -صلي الله عليه وسلم- في صلاته: "وأسألك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلي وجهك والشوق إلي لقائك.." ينبغي مضاعفة هذا الشوق قبل شهر رمضان لتُضاعف الجهد فيه. وهذا الشوق نوع من أنواع الوقود الإيماني الذي يُحفّز علي الطاعة. فبه يذوق المتعبد طعم الصيام والقيام.

ومجالات الشوق كثيرة أعظمها الشوق إلي رؤية وجه الله -عز وجل- قال صلي الله عليه وسلم-: "إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول تبارك وتعالي: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيّض وجوهنا؟ ألم تُدخلنا الجنة وتنجّنا من النار؟ فيُكشفُ الحجاب. فما أُعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلي ربهم". ومن مجالات الشوق: الشوق إلي جنة الله ورحمته ورؤية أوليائه في الجنة وخاصة الشوق إلي لقاء النبي -صلي الله عليه وسلم- في الفردوس الأعلي.

أضاف أنه ينبغي أن نستقبل شهر رمضان بمعرفة فضائله وأسراره. وبالتمرن علي الهمة العالية والعزيمة الوثابة في الطاعات ويجب لمستقبل رمضان أن يترك أهل اللهو والغفلة. وأن يصحب ذوي الهمم في الطاعات. وأن يحاسب نفسه كل يوم.

احذروا هذه السلوكيات .. حفاظا علي ثواب الصيام

العلماء : قول الزور .. الغيبة .. النميمة .. الكسب الحرام
الكذب .. إدمان المسلسلات .. عدم غض البصر .. سرعة الغضب
سب الدين .. عدم حفظ اللسان .. الإسراف .. عدم الرضا بقضاء الله

قد يغفل البعض عن أفعال تكون سببا في التقليل من ثواب صيام شهر رمضان المبارك.. فمبطلات الصيام معروفة وتتخلص فيما يخص حفظ شهوات البطن والفرج ولكن هناك بعض الأمور التي يقوم بها الإنسان قد تفسد عليه صومه دون أن يدري.
توجهنا إلي علماء الدين لنتعرف منهم عن الأفعال التي تقلل ثواب الصائم

يقول د. أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: لقد قال الله عز وجل "ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوي القلوب" وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم "رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش".. فهناك سلوكيات محظورة في شهر رمضان تتنافي مع حرماته منها الغيبة قال تعالي "ولا يغتب بعضكم بعضا" والغيبة أن تذكر أخاك بما يكره وبما ليس فيه بالبهتان والنميمة ونقل الكلام بين الناس علي سبيل الإفساد قال سبحانه "هماز مشاء بنميم" وقال عليه الصلاة والسلام "لا يدخل الجنة نمام".. كذلك قول الزور قال الله عز وجل "فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور" وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه".

أما الكذب وهو الإخبار غير المطابق للحقيقة فقد قال عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم "إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلي الفجور والفجور يهدي إلي النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحري الكذب حتي يكتب عند الله كذابا".. كذلك الكسب الحرام قال تعالي "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إن الرجل لا يرفع يديه إلي السماء ويقول يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام فأني يستجاب له".

أضاف د. كريمة أن إيذاء الخلق سواء بأي نوع من أنواع الإيذاء القولية والفعلية يقلل أجر الصائم فقد قال عليه الصلاة والسلام "فإن سابه أحد أو شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم".
هذه السلوكيات المحظورة منها ما يبطل الصيام ومنها ما يمحو الثواب ومنها ما يقلله .. فكل الحذر منها.. فصوم العوام الصيام عن محارم الله تعالي وصوم الخواص ألا يشغل القلب بغير الله .. وصوم خواص الخواص أن يستغرق المؤمن في الله وبالله ومع الله.

أشياء مفسدة للصيام

يقول د. آمال عبد الغني أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة المنيا إنه بجانب ما يبطل به الصيام وهذا معروف لكثير من الناس فهناك أشياء قد يظنها الإنسان مفسدة لصيامه وهي الحقد والحسد والضغينة وعدم حفظ اللسان والعين والأذن والتنصت علي الناس.. كذلك هناك التعرض لما يثير الفتنة في النفس كالمسلسلات والأفلام وما شابهها.. وهناك شيء يغفل الناس عنه وهو أكل الحرام "إن العبد ليأكل اللقمة من حرام فلا يقبل منه فرض ولا عدل" أي لا يقبل ما فرضه الله عليه من الفرائض كالصلاة والصيام وغيرهما وكذلك حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم "كل جسد نبت من حرام فالنار أولي به" وكان صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم يتركون 99% من الحلال خوفا أن يقعوا في واحد في المائة فيه شبهة فربما يلقي الإنسان لقمة من حرام في بطنه ويصوم وصيامه باطل.. كذلك التحدث بالكلمات المثيرة والتحرش الجنسي.. كما يجب علي الصائم ألا يغضب لأن الغضب يفسد عليه صيامه وأن يحافظ علي لسانه فلا يسب الدين والله يقول "إن الدين عند الله الإسلام" فمن سب دين الله فقد سب الله.. ومن سب الله فقد حبط عمله.

أكدت د. آمال أن التذمر وعدم الرضا بقضاء الله وقدره من أهم الأمور التي قد تبطل الصيام فيتمرد الإنسان علي قضاء الله ولا يرضي بما قسمه الله له.. فكأنه يعترض علي صنع الله في خلقه.. هذا بجانب أنه واجب علي الصائم أن يعلم أن الصيام ليس الامتناع عن المأكل والمشرب.. فالصيام صيام الجوارح فيحفظ الرأس وما حوي والبطن وما وعي وقبليه وأن يعلم بأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.

مستشار مفتي الجمهورية :

أنشطةً وبرامج رمضانية وخدمات إفتائية للجمهور

زيادة ساعات البث المباشر واستقبال الأسئلة عبر إدارات دار الإفتاء حتي التاسعة مساءً

صفحة إلكترونية ينشر كل ما يتعلق بالشهر المبارك

صرَّح الدكتور إبراهيم نجم ?مستشار مفتي الجمهورية. الأمين العام لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بأنَّ دار الإفتاء المصرية قد بدأت استعداداتها لشهر رمضان المبارك 2024 من خلال خطة متكاملة ومتنوعة تضم العديدَ من الأنشطة والفعاليات والبرامج الرمضانية لتقديم الخدمات الإفتائية للجمهور وطالبي الفتوي خلال الشهر الكريم عبر مختلف الوسائل.

وأوضح مستشار فضيلة المفتي أنَّ خطة دار الإفتاء في رمضان تشمل إطلاق حُزمة من الخدمات الشرعية التي تيسر عملية التواصل بين طالبي الفتوي والدار خاصة باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالدار من أجل الوصول لأكبر شريحة ممكنة من الناس. مشيرًا إلي أن الدار خلال شهر رمضان ستعمل علي زيادة ساعات البثِّ المباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء والتي تلقي إقبالًا كبيرًا من قِبل الجمهور.

كما أضاف د. نجم أن الدار ستزيد من ساعات استقبال الأسئلة عبر إداراتها المختلفة الشفوية والهاتفية والإلكترونية إلي الساعة التاسعة مساءً طوال أيام شهر رمضان المبارك. فضلًا عن إطلاق كتاب جديد إلكتروني ينظِّم الوقت للصائمين خلال شهر رمضان المبارك. ويضم برامج متعددة. منها: (برنامج لربَّات البيوت. برنامج للموظف والعامل. برنامج للطلاب... إلخ). والكتاب مقسَّم حسب الوقت أو الفئة العمرية أو التفرغ والعمل. وتذكير بمختلف أنواع العبادات والسُّنن التي تعين علي طاعة الله في هذا الشهر الكريم.

وأشار إلي أنَّ دار الإفتاء أطلقت صفحة إلكترونية https://ramadan.dar-alifta.org/ منبثقة عن بوابتها الإلكترونية. وهي صحفة معنية بنشر كل ما يتعلق بشهر رمضان المبارك من الصيام والاعتكاف والذِّكر وقراءة القرآن والعمرة وزيارة النبي صلي الله عليه وسلم. وغيرها من المسائل التي تهم جموع المسلمين في مصر وخارجها في هذا الشهر الكريم. كما تحتوي علي فتاوي معتمدة من دار الإفتاء المصرية في كل المسائل التفصيلية الخاصة بهذه الشعيرة. وذلك في ظلِّ الأيام المباركة والمكانة السامية لهذا الركن العظيم ونفحات المولي ومِنَّته علي المسلمين.
هذا فضلًا عن قسم للمرئيات يضمُّ شرحًا وإجابات لأسئلة عن الصيام وما يتعلق به من مسائل يجيب عنها نخبة من علماء دار الإفتاء المصرية.. إلي جانب ظهور فضيلة الدكتور شوقي علام ?مفتي الجمهورية. رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- في عدد من البرامج التلفزيونية والإذاعية علي قناة صدي البلد وقناة الناس والراديو. بالإضافة إلي إجراء فضيلته لـ 12 حوارًا صحفيًّا ونشر مجموعة من المقالات اليومية والأسبوعية في مختلف الصحف والمواقع طوال شهر رمضان المبارك.

ولفت د. نجم إلي أن علماء دار الإفتاء سيشاركون كذلك في عدد من البرامج التلفزيونية المباشرة للرد علي استفسارات المشاهدين وأسئلتهم حول رمضان وأحكام الصيام. بالإضافة إلي الرسائل والبيانات الصحفية اليومية لفضيلة المفتي ودار الإفتاء حول أحكام وفتاوي الصيام التي يكثر السؤال عنها.

وعلي صعيد التواصل مع المسلمين في الخارج أوضح د. إبراهيم نجم أن الدار تستقبل أسئلة واستفسارات المسلمين من مختلف دول العالم وبلغات عدة من خلال تطبيق "Fatwa Pro". وهو تطبيقى إلكترونيُّ متعدد اللغات أُنشئ للتواصل مع الجاليات المسلمة خاصة في الغرب. ومنصة "IFatwa.org". التي تعد أول منصة وبوابة إلكترونية رقمية تشمل مواد متنوعة. إعلامية وتحليلية وبحثية وخدمية تتعلق بجوانب مختلفة للفتوي. وتعمل علي توفير أحدث التقارير والمؤشرات والإحصاءات المتعلقة بالعمل الإفتائي. بحيث تتم من خلالها معالجة القضايا الفقهية في إطار المستجدات العصرية.

وأضاف أنَّ الدار ستقوم من خلال صفحاتها وحساباتها الرسمية علي منصات ومواقع التواصل الاجتماعي بإطلاق عدد من الحملات الإلكترونية التي تقدم وجبة إيمانية مكثَّفة خلال الشهر الفضيل تعين المسلم علي الطاعة وتقدم له نماذج مختلفة ومتنوعة من الطاعات والعبادات.

الأوقاف استعدت للشهر الفضيل

"المنبر الثابت" تعاون مشترك مع الأزهر في 1119 مسجدا
استمرار حملة النظافة الموسعة لبيوت الله
دورات فقهية وإفتائية للأئمة .. وبرامج تثقيفية للأطفال

في إطار خدمة بيوت الله "عز وجل" وحرص وزارة الأوقاف علي تهيئتها علي أفضل وجه استعدادًا لشهر رمضان المبارك وللأسبوع الثالث علي التوالي تستمر حملة النظافة الموسعة بجميع مساجد الجمهورية مؤكدة أن الحفاظ علي النظافة بوجه عام مطلب شرعي. وأن الأمر في بيوت الله "عز وجل" أكثر طلبًا وأجرًا وثوابًا. فالمساجد لابد وأن تكون عنوان النظافة والجمال. والقيام علي نظافتها وطهارتها مسلك الصحابة والتابعين. وسلوك الصالحين والمتقين. وشرف يتزين به المؤمن. وعنوان يعرف به المسلم. حيث يقول الحق سبحانه: "فِيهِ رِجَالى يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ".

وفي إطار نشاط الوزارة الدعوي والعلمي والتثقيفي. وضمن دورها في نشر الفكر الوسطي المستنير. (66) ندوة علمية تحت عنوان: ¢فضائل شهر رمضان¢. وكذلك في إطار التعاون المشترك والتنسيق المستمر بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف. وبرعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور

أحمد الطيب شيخ الأزهر. والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف. تم عقد برنامج "المنبر الثابت" الدعوي المشترك بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في جميع المحافظات. وذلك بــ (1119) مسجدًا. تحت عنوان: ¢الاستعداد لشهر رمضان".
من جهة أخري اختتمت وزارة الأوقاف فعاليات الأسبوع الثقافي الذي أقيم في 353 مسجدا علي مستوي الجمهورية حيث تناولت الحديث عن: ¢رمضان شهر الجود والكرم¢. بمشاركة نخبة من كبار العلماء والأئمة المتميزين مع نخبة من كبار القراء والمبتهلين.

وقد أكد العلماء أن شهر رمضان هو شهر الجود بكل معانيه. والكرم بكل ما يحتويه. فمن فَطَّر فيه صائمًا كان له مثل أجر الصائم من غير أن ينقص من أجره شيئًا. وأن الإسلام يقوم علي التكافل والتراحم. يقول النبي "صلي الله عليه وسلم": ¢مَا ءَامَنَ بِي مَنْ باتَ شَبْعانَ وَجارُهُ جائِعى إِلَي جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ¢. ويقول "صلي الله عليه وسلم": ¢مَا مِنْ يَوْمي يُصبِحُ العِبادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ. فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا. وَيَقُولُ الآخَرُ: اللهمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا¢. ويقول الحق سبحانه: ¢وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَي حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا¢. وأن من أنفق من فضل الله أنفق الله عليه.

وفي إطار عناية الأوقاف بدور المرأة وإشراكها في الأنشطة الدعوية. وفي إطار خطتها لنشر الفكر الوسطي المستنير. من خلال رسائلها المتعددة. أقيم (90) درسًا من الدروس العلمية والدعوية المنهجية لواعظات الأوقاف. بمساجد الجمهورية وسط إقبال من السيدات. واللاتي أشدن بجهود وزارة الأوقاف المصرية في نشر الفكر الوسطي المستنير. وتشكيل الوعي الديني الرشيد.

كما اهتمت وزارة الأوقاف بالبرامج التثقيفية للأطفال والناشئة. إيمانًا منها بأهمية بناء وتطوير شخصية الأطفال وتنمية الجانب المعرفي والإيماني. ومساهمة منها في وضع لبنة جديدة تهدف إلي الاهتمام بالأطفال وحقهم في الوعي والتثقيف فقامت بعقد لقاءات تثقيفية بالمائة الرابعة من المكتبات العامة بالمساجد الكبري عن: "استقبال شهر رمضان" بحضور الأئمة والواعظات بجميع المديريات الإقليمية.

وقد أقيمت هذه الندوات وسط إقبال كثيف من الأطفال والناشئة. وقد أشاد أولياء الأمور بالأنشطة الدينية والثقافية المتعددة التي تطلقها وزارة الأوقاف إيمانًا منها بحق الأطفال في الرعاية التامة والنشأة الكريمة والتربية علي الأخلاق والثقافة الرشيدة التي تتناسب مع المرحلة العمرية. وتعتبر هذه الندوات بمثابة إشعاع علمي ومعرفي وثقافي للأطفال والناشئة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة