رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بعد انهيار الدولار الأسود.. متي تنخفض أسعار السلع؟!

بوابة الجمهورية

"الجمهورية أون لاين".. تسأل.. والخبراء يجيبون

رجال الاقتصاد: لن تتراجع بين يوم وليلة.. مطلوب 8 إجراءات حاسمة

كل عام وأنتم بخير.. أيام قليلة ويحل علينا شهر رمضان المبارك.. والذي حولناه للأسف إلي شهر الطعام حيث يتزايد فيه استهلاك المواطنين من مختلف السلع الغذائية إلي ثلاثة أضعاف استهلاكنا في الشهور العادية.


وقد شهدت الأيام القليلة الماضية مفاجآت سارة أسعدت كل المصريين باستثناء أهل الشر مع توقيع صفقة تطوير وإنشاء "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي مع دولة الإمارات الشقيقة مقابل حصول مصر علي 35 مليار دولار وصل منهم بالفعل 10 مليارات دولار للبنك المركزي بالاضافة إلي فك وديعة الإمارات بالبنك المركزي المصري وتبلغ 5 مليارات دولار وتحويلها إلي الجنيه المصري الأمر الذي وجه قاصمة لتجار الدولار الأسود الذين كانوا يضاربون علي أسعار الدولار في السوق السوداء مما أثر كثيراً علي الجنيه المصري مما دفع التجار الجشعين إلي رفع الأسعار بشكل جنوني أثارت دهشة واستغراب وغضب المواطن المصري وقد شهدنا في الأيام الماضية تراجع بل وانهيار الدولار الأسود بالأسواق مما أدي إلي تراجع كبير في أسعار الذهب كما حدث ثبات في أسعار معظم السلع ولكن لم يحدث انخفاض حقيقي وكبير في أسعار السلع خاصة الأساسية حتي الآن.

والسؤال الذي يتردد في الشارع المصري هذه الأيام هل تنخفض أسعار السلع الغذائية وخاصة الأساسية منها مثل الأرز والزيت والسكر ومنتجات الألبان والجبن الأبيض والفول والمكرونة؟! ومتي يحدث هذا الانخفاض.

توجهت "الجمهورية أون لاين" بهذا السؤال إلي الخبراء والمتخصصين.

استقرار سعر الصرف

د. وليد جاب الله الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع : ارتفاع الأسعار الفترة الماضية له سببين أولهما أرتفاع الأسعار عالميا لكثير من السلع والمنتجات وعناصر الإنتاج . كما ارتفعت أسعار النقل والتأمين بالتالي فإن هناك تضخم مستورد من الخارج . ثانيا أسباب داخلية تتعلق بارتفاع أسعار الدولار وانخفاض قيمة الجنيه أمام كافة العملات الخارجية .وخلال هذه الفترة وإن كانت بعض السلع والمنتجات بدأت في الانخفاض إلا أن أرتفاع تكاليف الشحن ولا سيما مع سخونة الأوضاع في البحر الأحمر يجعل أسعار السلع والمنتجات وعناصر الإنتاج الخارجية لازالت مرتفعة . أما في الداخل بارتباطا باتفاقية رأس الحكمة فهناك انخفاض في سعر الدولار في السوق الموازية . وهكذا يمكن أن تنخفض الأسعار نسبيا في حدود انخفاض أسعار الدولار وارتفاع قيمة الجنيه شريطة أن يستمر هذا المستوي وتستقر أسعار الصرف عند مستواياتها الأقل مما كانت عليه الفترة الماضية .
وتابع : وبالتالي إذا استقرت أسعار الدولار عند مستوايات منخفضة فإن الأسعار ستتراجع بصورة تدريجية مع ورورد بصائع جديدة ومستلزمات إنتاج جديدة من الخارج خلال الدورة الإنتاجية و التجارية حتي تصل إلي المستهلك . فضلا عن أنه هناك انخفضات حدثت بصورة سريعة مرتبطة ببعض السلع التي كان يتم تخزينها لدي البعض انتظارا لمزيد من الارتفاعات وهو ما بدي وأنه لم يحدث . بالتالي فإن انخفاض الأسعار سيتم تدريجيا شريطة أن تستقر أسعار الصرف عند أسعارها المتراجعة حاليا أو تتراجع أكثر من ذلك .

آليات جديدة للرقابة

ويقول د. عمرو يوسف خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية: في ضوء جهود الدولة الحثيثة في محاولة كبح جماح الأسعار وذلك من خلال ضخ المزيد من حملات توزيع السلع بأسعار تنافسية فضلا عن وجود آليات جديدة للرقابة علي الأسواق من خلال منح الضبطية القضائية للعديد من الجهات المعنية والتي يمكننا القول بأنها جاءت في الوقت المناسب في حين تبشر المؤشرات الأولية بعدما تحرك مخزون المركزي من العملة الدولارية صعودا في فرض حالة من الارتباك داخل الأسواق السوداء مما أدي في النهاية إلي خفض ملاحظ في الأسواق والتي انعكست علي بعض الأسعار والسلع الغذائية » ونظرا لحالات التقلب تلك فلابد من فرض السيطرة الرقابية علي الأسواق خاصة وأننا مقبلين علي شهر رمضان والذي تتزايد وتتضاعف فيه حجم المشتريات من السلع خاصة الغذائية منها . ويتصور خلال الأيام القادمة وبالتزامن مع وجود الدولة بقوة داخل الأسواق كعارض لتلك السلع أن تنخفض الاسعار متأثرا بالكثير من العوامل والتي أضحت الدولة عنصرا وعامل فاعلاً في حسم الأمر لصالح المواطنين.

إعادة لجنة الأسعار

فيما رأت د. سعاد الديب. ممثل الاتحاد النوعي لحماية المستهلك أن أنخفاض الأسعار بشكل ملحوظ لم يتم هذه الفترة كما يتعشم المواطن قائلة : ستنخفض الأسعار ولكن ليس بالمعدلات التي نتصورها لأن في مصر عندما ترتفع الأسعار من الصعوبة أن تهبط مرة أخري. ولذلك يجب أن لا نتعشم في حدوث انخفاض كبير لأسعار السلع والمنتجات هذه الفترة.
وتابعت: ويرجع ذلك إلي عدة أمور مثل جشع التجار اللذين يرددون أنهم قاموا بشراء كميات السلع بالسعر المرتفع وأنهم لم يضمنوا عند شرائها مرة ثانية سيشترون بسعر منحفض . وعليه يجب تنظيم حركة السوق . بمعني استمرار مكافحة السوق السوداء للعملة الصعبة . وأن تكون هناك جهة واحدة للتعامل المالي للدولار وهو البنك المركزي . وفي ذات الوقت ضمان وجود السيولة المالية لأن مصر لازالت بلد مستورد لأكثر من 70% من احتياجاته من الخارج. مع ضرورة خلق البدائل وتقليل حجم الاستيراد.
وشددت ممثل الاتحاد النوعي لحماية المستهلك علي أهميةةتشكيل لجنة مختصة لمراجعة الأسعار . تختص بوضع وضبط ومراجعة أسعار السلع والمنتجات وتطبيقها علي التجار لعدم التذرع بـ الاقتصاد الحر وقانون العرض والطلب. وذلك لأن المتحكم في العرض والطلب هم المستوردون. علي أن تكون هذه اللجنة علي غرار " لجنة التكاليف والأسعار" بوزارة التموين . التي كانت سابقا تباشر تلك المهام .

1000 مفتش تموين فقط لا يكفي

فيما قال محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء :بوضوح شديد التجار في مصر سريعي الأحساس بتطورات عوامل الغلاء في الأسعار . أي انه إذا زاد سعر الدولار نصف جنيه يزيد التاجر سعر سلعته في الحال لـ5 جنيهات . وخاصة السلع الغذائية الأساسية رغم أنه دفع ثمن تلك السلع منذ 6 أشهر ولديه "استوك " منها أي مخزون . ولذلك عند بيعها في ظل الاننخفاض لا يبيع التاجر بسعر اليوم ولكنه يستمر يبيع بالسعر القديم المرتفع.
وأردف العسقلاني: ولكن تنضبط الأسعار عند وجود قانون ومتابعة لتلك لقانون . نحن لدينا قانون لكن ليس لدينا من يتابع تنفيذ القانون . والازمة الحقيقية في أنه لا يوجد سوي 1000 مفتش تموين في مصر وذلك لا يكفي لسد أعمال التفتيش والمراقبة في 27 محافظة ولا يوجد سوي 500 موظف في جهاز حماية المستهلك . وكل هذه الأرقام قليلة علي عدد سكان يصل تقريبا لـ 110 مليون نسمة في دولة مثل مصر بها أيضا عدد ضخم من المغتربين.. والحل تعيين شباب جدد من خلال الخدمة العامة والخدمة العسكرية كمفتشين تموين لمراقبة الأسواق وضبط الأسعار.

هذه الإجراءات مطلوبة

قال د. أحمد هارون مدير مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية. السؤال هنا متي تستقر الأسعار أو تنخفض؟
ورغم بساطة السؤال إلا أن الاجابة عليه تحتاج إلي إجراءات حاسمة وضرورية سواء من والحدات الإدارية للدولة وكذلك من الصناع والمنتجين أهمها
إنشاء أسواق أو شوادر أو معارض للسلع الضرورية بأسعارمناسبة وفي أماكن عديدة
الضرب بيد من حديد علي الاحتكار خاصة للسلع الهامة والضرورية
السعي لإستقرار سعر الصرف ولو بقرارات سيادية
وقف استيراد السلع الترفيهية أو الكمالية التي لاتمثل أي ضرورة ملحة للمستهلك حتي لا يتم الضغط علي العملة الصعبة
تشجيع الزراعات التعاقدية للمنتجات الهامة والاستراتيجية "القمح الذرة عباد الشمس العدس الفول فول الصويا الكتان" بهدف زيادة الانتاج وسد الفجوة الغذائية
تشجيع المنتجين للسلع الهامة والضرورية مثل الصناعات الغذائية وذلك من خلال الاعفاءات الضريبية أو تسهيلات ائتمانية لهم
تشجيع التصدير وفتح أسواق جديدة بهدف تحقيق دخل بالعملة الصعبة





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة