انطلاق مؤتمر السياحة العلاجية وتقديم التوصيات مباشرةً إلى الرئيس
افتتح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم المعرض والمؤتمر الدولي للسياحة الصحية بمصر الذي يعقد فعالياته على مدار يومين بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي .
بدأت فعاليات المؤتمر بحضور مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية ورئيس المؤتمر الدكتور محمد عوض تاج الدين، ومحافظ جنوب سيناء والرئيس الشرفي للمؤتمر خالد فودة، والوزراء والمحافظين المعنيين ورؤساء الهيئات الصحية والسياحية في مصر.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه إدراكاً للأهمية الحياتية والاقتصادية للسياحة العلاجية والاستشفائية، فقد شرعت مصر في وضع رؤية تنموية متكاملة للعديد من مواقعها السياحية والصحية الفريدة؛ لتكون مقاصد للسياحة العلاجية والاستشفائية مثل مدن: شرم الشيخ والغردقة وسفاجا والقصير على شاطئ البحر الأحمر، وأيضًا المدن الجديدة التي شرعت الدولة في إنشائها على ساحل البحر المتوسط؛ على رأسها مدينتا العلمين الجديدة ورأس الحكمة، بالإضافة إلى العديد من المناطق السياحية الأخرى داخل مصر.
وشدد رئيس الوزراء خلال كلمته على أن الدولة المصرية تشرع في تنمية كل هذه المقاصد من خلال الشراكة مع القطاع الخاص ومع ذوي الخبرة، حيث إن هذه المدن والمقاصد تتمتعُ بموقع استراتيجي جذاب يؤهلها لأن تكون مقاصد سياحية عالمية لما تزخر به من مقومات الجذب السياحي، وكذا موطنًا للتقاعد بعد سنوات طويلة من العمل والاستمتاع بنمط حياة يمزج بين الراحة والأصالة، وأن تكون أيضاً واحدة من أفضل الوِجهات العالمية للسياحة بوجه عام والعلاجية والاستشفائية بوجه خاص.
وقال ان مصر أطلقت أول منتجع للسياحة العلاجية في مصر، بالمنطقة الاستثمارية بمركز الصف بمحافظة الجيزة وسيتم دمج خدمات الرعاية الصحية والضيافة في مكان واحد بالمنتجع، ليكون أول مركز من نوعه لتنشيط السياحة العلاجية في مصر ، بالإضافة إلي إصدار تأشيرات سياحة بغرض العلاج، تصدر خلال 72 ساعة بعد التقدم من طلب التأشيرة علي المنصة الإلكترونية الخاصة بالسياحة العلاجية
وقال الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية ان السياحة العلاجية أصبحت صناعة كاملة تدعم الاقتصاد القومي وان هناك دول كثيرة يقوم اقتصادها بشكل كامل علي السياحة العلاجية ،
وأكد أن مصر تمتلك القدرة ولديها أفضل المؤسسات الصحية وأفضل العناصر الطبية والكفاءات المشهود لها دوليا لتنمية السياحة العلاجية.
وأوضح أن هناك تنسيق كامل بين كافة الجهات للوصول إلي المستهدف من السياحة العلاجية.
وأشار خلال كلمته الافتتاحية إلى أن تجربة مصر في السياحة العلاجية ليست وليدة اليوم ولكنها طويلة المدي ومتوفرة منذ سنوات. مؤكدا أن مصر لديها القدرة على تقديم أقل خدمة صحية وعلاجية ضمن مشروع السياحة العلاجية، بالإضافة إلى أن هذا النوع من السياحة يدعم الاقتصاد والعمل الوطني المتكامل لجذب أكبر عدد من السياح.
وأكد اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء والرئيس الشرفي للمؤتمر ان مصر تمتلك من المقومات الطبيعية والإمكانات والكوادر البشرية، ومناطق الجذب السياحي ما يؤهلها للمنافسة بقوة في سوق السياحة العلاجية لذلك بدأت الحكومة خطوات عملية نحو الاتجاة لتنشيط «السياحة العلاجية» خاصة وما تتمتع به مصر بإمكانيات كبيرة وببنية طبية يمكن استخدمها في جذب العديد من للمرضي بالإضافة إلي موقع مصر الاستراتيجي مشيرا إلي أنه من المتوقع أن يصل العائد من السياحة العلاجية الي 273 مليار دولار في 2027.
وأوضح أن مصر شهدت على مدار السنوات الماضية إطلاق العديد من المبادرات الصحية مما أهل مصر لتكون منافسا في مجال السياحة الصحية.
وأشار إلى مواكبة مصر التطور التكنولوجي في هذا المجال واعتماد العديد من التطبيقات التي تسهل الحصول على الخدمات الصحية.
واضافت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج أن القاهرة اقدم عواصم العالم في الطب وكنز من كنوز العالم التي لم يستفد بها العالم بالقدر الكافي حتي الآن ،وأكثرها أهمية من حيث المواقع الاستشفائية العلاجية على مستوى العالم. ، مشيرا إلي أن هذا المؤتمر الهام سوف يسلط الضوء علي هذه الكنوز التي يمكن الاستفادة بها في السياحة العلاجية ،
واوضحت أن العالم لم يستفد من القدرات المصرية في السياحة العلاجية بالقدر الكافي حتى الآن، موضحًا أن هذه القدرات ظلّت خافية عن الكثيرين عدا من يعرفونها بشكل قريب.
وأشارت إلى مناطق وثروات الواحات البحرية وسيوة وسفاجا وعيون حلوان وعيون موسى ورمال سفاجا السمراء وجبال الملح والآبار الكبريتية وبخاصة الآبار الساخنة وعيون الصرو المسماة بالعيون السحري وغير ذلك من الكنوز.
وقال الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن السياحة التعليمية والسياحة والعلاجية وكذلك الثقافية والدينية هي كلها قنوات لدعم السياحة المصرية ، مشيرا إلي أن المستشفيات الجامعية المصرية تتمتع بعدد من الفرص التنافسية في مجال السياحة الصحية، ومن بين هذه الفرص الخبرة والتخصص حيث تمتلك المستشفيات الجامعية في مصر فرقًا طبية ذات خبرة عالية ومتخصصة في مختلف التخصصات الطبية، فضلاً عن التقنيات والمعدات الطبية المتطورة التى تمتلكها المستشفيات الجامعية، مؤكدًا دورها فى تدريب الأطباء والكوادر الطبية على أحدث الممارسات العالمية، مما يجعلها تتميز بالقدرة التنافسية في تقديم خدمات صحية عالية الجودة للمرضى الدوليين.
وأشار إلي أن المستشفيات الجامعية استقبلت حلال العام الماضي، 10 آلاف مريض أجبني، وهذا يؤكد أن المستشفيات الجامعية شريط أساسي في تقديم خدمات السياحة العلاجية.
وأكد علي تأهيل الخريجين وإكسابهم الخبرات في مختلف التخصصات، ومنها: العلوم الطبية والسياحية والتسويق والعلوم البيئية، مشيراً إلى حرص وزارة التعليم العالي على نشر فكر البرامج البينية للتعامل مع مثل هذه القضايا التي تتطلب تتضافر التخصصات للوصول إلي خريج لديه القدرة على صياغة حلول إبداعية في مختلف المجالات كالسياحة العلاجية.
واوضحت الدكتورة رنا الحجّة، مديرة إدارة البرامج في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن حجم سوق صناعة السياحة العلاجية في الشرق الأوسط من المقرر أن يصل الي 135 مليار دولار في 2026 . حيث من المتوقع حدوث نمو في السياحة العلاجية يزيد على 8%.
وأكدت أن مصر لديها المقومات بشكل كبير لنمو السياحة العلاجية، ولديها الإمكانات الكاملة لتطوير السياحة العلاجية موجهة الشكر لمصر في مساعدة الدول المجاورة في تجاوز أزماتها.
وأوضحت أن مصر أول دولة في العالم تحصل على الإشهاد الذهبي بخلوها من فيروس سي، بالإضافة إلى العديد من الإنجازات في هذا المجال.
وقالت غادة شلبي نائب وزير السياحة والآثار إن السياحة الصحية هي زيارة أجنبي بهدف طلب التدخل الطبي أو الحصول على إحدى الخدمات الصحية، وهو الشق الخاص بوزارة الصحة، ثم يأتي دور وزارة السياحة التي تنظم الرحلة وتهيئ الأجواء لرحلة علاجية للمريض ومكان مجهز للنقاهة، وأماكن مناسبة وجولات للمرافقين، وقبل ذلك بالطبع الناحية الترويجية لجذب السائح وتسهيلات التأشيرات وشركات السياحة وغيرها، وهذا ما يفرق بين اهتمام وزارة السياحة والصحة في حدود مسؤولياتهم.
وأضافت: أن مصر تمتلك مقومات وأنواع متعددة من السياحة العلاجية، وقد تأخرنا كثيراً في تنظيم وتنسيق هذا النمط، ولكن ركزنا خلال الفترة السابقة على عدد من المنتجات السياحية الجديدة، ومنها على سبيل المثال الأنماط التي صدرت بها توجيهات رئاسية مثل سياحة اليخوت والسياحة العلاجية والاستشفائية، وخطت وزارة السياحة خطوات عديدة في الترويج لهذا المجال بمساعدة ودعم الوزارات المعنية والمحافظات".
ونوهت شلبي، إلى ضرورة وضع استراتيجية تتضمن آليات تمكننا من الاستغلال الأمثل للإمكانات الخاصة بنا، وما تحتاج الدولة إلى القيام به لاستهداف هذه الصناعة، متابعة: "حتى الآن لا نستطيع القول أننا استثمرنا كل ما لدينا في هذه المجال، فلا يزال لدينا الكثير لنقدمه، وقد وجه أحمد عيسى وزير السياحة والآثار بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية، لتطوير هذه الصناعة وتبادل الخبرات، وتحديد الأماكن المستهدفة وفقا لمتطلبات السائحين، وتهدف الوزارة لجعل مصر مقصداً أساسيا لكل سائحين العالم للسياحة العلاجية".