رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خريجي الأزهر يؤدون خطبة الجمعة بمساجد محافظة المنيا

بوابة الجمهورية

أدى أعضاء المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا خطبة الجمعة بمساجد محافظة المنيا حيث أدى كل من فضيلة أ.د داود لطفي حافظ_ بمسجد التنعيم بملوي ، فضيلة الشيخ مؤمن أمين علي _ بالمسجد الكبير بنزلة البدرمان، فضيلة الشيخ معدن فتحي علي _ بمسجد ابراهيم الدسوقي_ قرية المطاهرة أبو قرقاص، فضيلة د. محمد عبدالمطلب _ المسجد الكبير بقرية أبوعزيز _ مركز مطاي، الشيخ نصر الدين _ بمسجد أبو ضيف بملوي: وذلك بمتابعة وتنسيق اعلامي احمد نوح امين عام المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا وذلك بعنوان.


[ مجالسُ العلمِ وتلاوة القرآن والاستعدادُ لرمضانَ ]

وقالوا أعضاء المنظمة

#أولًا: فضائلُ مجالسِ العلمِ والذكرِ:

** إنَّ لمجالسِ العلمِ والذكرِ فضائلَ كثيرةً، فيكفِي الذاكرُ للهِ تعالَي فخرًا وشرفًا، أنَّ اللهَ يذكرُهُ ويثنِي عليهِ في الملأِ الأعلَى، وتتنزلُ على مجالسِ العلمِ والذكرِ الرحماتُ والنفحاتُ والبركاتُ.

** وخيرُ الأعمالِ وأزكاهَا وأعلاهَا قدرًا عندَ اللهِ تعالَى، ذكرُ اللهِ تعالَي، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَا شَيْءٌ أَنْجَى مِنْ عَذَابِ اللهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ. (سنن الترمذي).

فالذكرُ خيرُ ما يُكتسبُ مِن القرباتِ، وأولَى ما ترفعُ بهِ الدرجات، وهو أفضلُ مِن الصدقاتِ، ويعدلُ الجهادَ في سبيلِ ربِّ الأرضِ والسمواتِ.

فلمَّا كان للذكرِ هذا الفضلُ كانتْ لمجالسهِ الرفعةُ على بقيةِ مجالسِ الناسِ، فإنَّ مجالسَ ذكرِ اللهِ فيهَا حياةُ القلوبِ، وزيادةُ الإيمانِ، وزكاةُ النفوسِ، وسبيلُ السعادةِ والفلاحِ في الدنيا والآخرةِ.

**وهي مجالسُ المغفرةِ، وأهلُ هذه المجالسِ لا يشقَي بهِم جليسُهُم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ” إِنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ ” قَالَ: «فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا» قَالَ: ” فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ ” قَالَ: ” فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟.

” قَالَ: ” فَيَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ؟ ” قَالَ: ” فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ ” قَالَ: ” يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا ” قَالَ: ” يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ ” قَالَ: «يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ» قَالَ: ” يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ ” قَالَ: ” يَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا ” قَالَ: ” يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ ” قَالَ: ” يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ ” قَالَ: ” يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ ” قَالَ: ” يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ ” قَالَ: ” يَقُولُونَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا ” قَالَ: ” يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ ” قَالَ: ” يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً ” قَالَ: ” فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ” قَالَ: ” يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلاَئِكَةِ: فِيهِمْ فُلاَنٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ ” رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.(صحيح البخاري).

#ثانيًا: الاستعدادُ لشهرِ رمضانَ:

مَن أرادَ الفوزَ برمضانَ فعليهِ أنْ يستعدَّ لرمضانَ، فيستقبلهُ خيرَ استقبالٍ.

**بالتوبةِ النصوح:

فالتوبةُ النصوحُ، بمثابةِ التخليةِ قبلَ التحليةِ، التوبةُ الشاملةُ مِن جميعِ الذنوبِ صغيرِهَا وكبيرِهَا، التوبةُ مِن التقصيرِ والغفلةِ، فهي واجبُ الوقتِ، بل واجبُ العمرِ كلِّهِ، وقد أمرنَا اللهُ تعالَى بهَا في كتابهِ وسنةِ رسولِهِ ﷺ، كمَا قالَ تعالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ (التحريم)، وقالَ تعالَى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ (النور)، وعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا».(صحيح مسلم).

**وطهارةُ القلبِ:

فكمَا طهرنَا جوارحَنَا مِن الذنوبِ، لابُدّ أنْ نطهرَ قلوبَنَا مِن جميعِ الآفاتِ القلبيةِ، علينَا أنْ نتفقدَ قلوبَنَا، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾

**المحافظةُ على الفرائضِ وعلي رأسِهَا الصلواتُ الخمسُ في أوقاتِهَا:

فالصلاةُ هي أولُ شيءٍ يحاسبُ عليهِ العبدُ يومَ القيامةِ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاَتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ. (سنن الترمذي).

#ثالثًا: واجبُ الوقتِ قبلَ رمضانَ:

إنَّ الأنفسَ الذكيةَ الطالبةَ للمراتبِ العليِّة، هي المحافظةُ على مجالسِ العلمِ والذكرِ؛ لأنَّ بها تندفعُ الوساوسُ الشيطانيةُ، وتصحُّ المعاملاتُ والعباداتُ المرضيةُ، قالَ تعالَي: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} (الكهف)، وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الجَنَّةِ فَارْتَعُوا قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الجَنَّةِ؟ قَالَ: حِلَقُ الذِّكْرِ. (سنن الترمذي).

نسألُ اللهَ أن يفقهنَا في دينهِ، ويرزقنَا العملَ بهِ، اللهُمَّ اعنَّا على ذكرِكَ وشكرِكَ وحسنِ عبادتِكَ ربَّنَا هبْ لنَا مِن لدنكَ رحمةً إنّكَ أنت الوهاب، ربَّنَا آتنَا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقنَا عذَابَ النار، ربَّنَا اغفرْ لنَا ولوالِدِينَا ولِجميعِ المسلمينَ، اللهُمَّ اجعلْ مصرَ أمنًا أمانًا سلمًا سلامًا سخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمين، اللهُمَّ احفظهَا مِن كلِّ مكروهٍ وسوءٍ، برحمتِكَ يا أرحمَ الراحمين، وصلَّى اللهُ وسلَّم على نبيِّنَا مُحمدٍ وعلى آلِهِ وصحبهِ أجمعين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة