رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الذهب يعود للسعر العادل

بوابة الجمهورية

خطوة علي طريق التعافي.. وصفقة رأس الحكمة تؤتي ثمارها

التجار: سوق المعدن النفيس مرتبطة بتوافر الدولار

نشتغل بـ "الكسر".. ولابد من فتح باب الاستيراد

أي مشروع جديد مماثل.. سيكون له تأثير كبير علي سوق الذهب

تشهد اسواق الذهب في مصر حالة من الترقب بعد اعلان رئيس مجلس الوزراء صفقة رأس الحكمة حيث تأثرت أسعار الذهب التي كانت قد وصلت الي ارتفاعات غير مسبوقة بقفزات متواصلة قبل اعلان الصفقة حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 ما يقرب من 5 آلاف جنيه مصري وسعر جرام عيار 21 اقترب من 4 آلاف جنيه في بداية شهر فبراير.


وما إن تدخلت الحكومة بالاعلان عن مشروع رأس الحكمة حتي تراجعت أسعار الذهب بمعدلات كبيرة وهبط سعر جرام عيار 24 إلي دون 3200 جنيه. كما انخفض سعر عيار 21 إلي ما دون الـ 2800 جنيه. وهذا ينطبق علي كل عيارات الذهب ولكن بمقادير مختلفة مما كان له الاثر الايجابي علي تعاملات سوق الذهب في مصر.

"الجمهورية اونلاين" قامت بجولة علي محلات الذهب في منطقة الصاغة أشهر وأقدم أسواق الذهب في الوطن العربي بالحسين للتعرف علي مردود وأثر الصفقة علي سوق الذهب. وتحدثنا مع العديد من أصحاب المحلات الذين رفضوا التحدث مع "الجمهورية اونلاين" وأخبرنا احدهم بأن هذه تعليمات رئيس شعبة المصوغات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والذي كان موجوداً في محلاته بالصاغة وتحدث لنا بالنيابة عن كل تجار الذهب.

يقول د.وصفي امين واصف رئيس شعبة المصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية انه لا توجد تعليمات من أحد بعدم التحدث مع الصحفيين ولكن هناك حالة من الترقب بين بعض التجار تجعلهم يتخوفون من الادلاء بأي تصريحات صحفية في الوقت الحالي حيث ان السوق يشهد استقراراً طفيفاً في أسعار الذهب تواكبه ارتفاعات طفيفة ايضا مما ينعكس علي حركة التعاملات في السوق.

وعن أثر الاعلان عن مشروع رأس الحكمة قال ان هذا المشروع أثر علي سعر الدولار في السوق الموازية "السوق السوداء" وأدي إلي هبوط في سعر الدولار وهذا انعكس علي سعر الذهب.

فسعر الذهب ثابت في البورصات العالمية في سويسرا والصين وإنجلترا وغيرها وكلها تقوم السعر بالدولار فسعر الاونصة عالميا ثابت وسعر الدولار ثابت في العالم ولكن يترجم بقيمة الدولار في كل دولة علي حدة مقابل سعر العملة المحلية ولكن في مصر تأثراً السعر بانخفاض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار ولهذا ارتفع سعر الذهب متأثر بقيمة العملة المصرية.

أضاف أنه بمجرد الاعلان عن الصفقة أدي لهزة في سعر الدولار في السوق الموازية فأدي ذلك لانخفاض قيمته وبالتالي انخفاض قيمة الذهب واعتقد انه وصل للسعر العادل حاليا ولو استمر ثابتا نتيجة ضخ الأموال التي أعلن عنها نتيجة للصفقة سيظل السعر ثابتا علي هذا الاساس الا لو البورصات العالمية تحركت ارتفاعا أو هبوطا. اما لو ان النتائج لم تكن علي المستوي المعلن عنه سيحدث تحرك في سعر الدولار في كافة السلع ومنها الذهب انخفاضا أو ارتفاعا حسب النتيجة.

أوضح أن المتحكم في سعر الذهب في مصر هو البورصات العالمية وعملية العرض والطلب وسعر الدولار في السوق الموازية خاصة انه منذ ثلاث سنوات لا يوجد بنك وفر عملات صعبة للتجار كي يستوردوا الذهب ولا نلوم عليهم لآن الوضع الاقتصادي العالمي متأزم نتيجة وباء كورونا والحرب الروسية - الاوكرانية والآن حرب غزة ومشكلات الحوثيين في باب المندب علي البحر الاحمر الذي هو مدخل قناة السويس والبنوك ليس لديها عملات صعبة تمول عملية شراء الذهب من الخارج وتجاهد لتوفير العملة الصعبة لشراء المواد الغذائية.

لفت إلي أن لدينا انتاجا محليا من الذهب يتلخص في مناجم الذهب المصرية وأكبرها منجم السكري ولكن نحن في مصر كمصنعين ومحلات الذهب نعتمد اساسا علي إعادة تدوير الذهب المباع من الناس "الكسر" والذي استخدموه من قبل ويريدون بيعه لأي سبب. اما الذهب الذي يستخرج من المناجم. فالمنجم المنتج حاليا هو منجم واحد هو منجم السكري والحكومة المصرية تحصل علي حصتها منه كذهب يضاف إلي الغطاء النقدي للدولة وهو خطوة ايجابية تضيف لرصيد الذهب في البنك المركزي.
ونحن ننتظر ونترقب استقراراً في الاسعار بعد الصفقة.

تراجع كبير

قال سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب عبر الإنترنت ان تراجع سعر الذهب متأثرا بالاعلان عن صفقة رأس الحكمة ليس دقيقا تماما. فالسعر كان يتحرك وفقا لسعر الدولار في السوق السوداء.

وشهد سعر الدولار في السوق السوداء تراجعا كبيرا مقارنة بما قبل الاعلان عن الصفقة مما جعل هناك توازناً بين سعر الذهب في السوق ولكن شهدت الايام التي تلت الاعلان عن الصفقة ارتفاعات محدودة في سعر الذهب حسب العرض والطلب في السوق المحلية.

أضاف ان مع بدء التدفقات النقدية للصفقة بالعملة الصعبة ستشهد السوق السوداء انخفاضات اكبر في قيمة الدولار وهذا يتيح لمستوردي الذهب شراء كميات منه لضخها في السوق المحلية.

أكد ان سعر الذهب في البورصات العالمية يتأثر بحركات خفيفة بين صعود وهبوط بالدولار وهو عملة التسعير فيها وحسب الاحداث العالمية وحاليا غير متاح للمستوردين الحصول علي الدولار من البنوك المحلية فيلجأون الي السوق السوداء وهذا يربك السوق ايضا.

أشار الي ان دخول تدفقات نقدية جديدة من العملات الاجنبية إلي البنوك المصرية مع استغلالها الاستغال الامثل في تلبية التزامات الدولة واتاحة الاستيراد تؤدي إلي دوران الأموال في السوق بشكل فعال يؤدي إلي حالة من الاستقرار في الاسعار مع السعي إلي رفع كفاءة الانتاج والاعتماد علي المنتج المحلي وتخفيض الاستيراد من الخارج يؤدي هذا إلي انخفاض الطلب علي العملات الاجنبية وتراجع قيمتها امام الجنيه المصري.

خطوة علي الطريق

ويقول جورج عبد الله الخبير في أسواق المعادن الثمينة ان هذه خطوة علي طريق التعافي هكذا وصف صفقة رأس الحكمة التي وقعتها مصر والإمارات مؤخراً حاملة معها بشائر بإنعاش الاقتصاد المنهك الذي يئن تحت وطأة التوترات السياسية المحيطة بنا وشح العملة الأجنبية والارتفاعات الحادة لمعدلات التضخم.

أضاف أن هذه الصفقة تراجع علي اثرها الدولار في السوق الموازية بنحو 20% وارتفع الجنيه في العقود الآجلة دون مستويات الستين جنيهاً لكل دولار وهي صفقة ستشكل زخماً في السيولة النقدية لدي البنك المركزي وقد تعجل بخطوة خفض سعر صرف الجنيه.

وفيما كان تأثير الصفقة علي كبح عنان الدولار تراجعت أيضاً أسعار الذهب بنحو 15% حتي سجلت أدني مستوي لها منذ أكثر من شهرين وسط توقعات بانخفاض الأسعار تأثراً بتراجعات أسعار الدولار في السوق الموازية اما الارتفاعات والانخفاضات اليومية تتحكم فيها عوامل عدة منها سعر الذهب في البورصات العالمية وايضا حركة العرض والطلب في السوق المحلية وهذا يبعث علي الأمل في انفراجه اقتصادية قريبة فلا داعي للقلق.

قبلة الحياة

من جانبه يقول اسامة زرعي المحلل الاقتصادي والخبير في مجال تجارة الذهب ان مشروع رأس الحكمة هو قبلة الحياة للاقتصاد المصري فوديعة بأحد عشر مليار دولار تنضم للبنك المركزي وتسقط من جملة الديون علي مصر والمشروع بمائة وخمسين مليار دولار تحصل مصر علي 35 مليار دولار منهما. خمسة عشر ستبدأ في التدفق الي الاقتصاد المصري وهنا يجب ان نطرح تساؤلا علي الحكومة. هل هذه المبالغ تدفق نقدي سائلة بصورة نقدية ام انها ستدخل ضمن تكلفة المشروع ؟

وكذلك هل ستقوم الدولة بجدولة ديونها والدخول في مشاريع تصنيع وتصدير مناسبة تساهم في سداد المديونات وتدفع عجلة الانتاج إلي الامام ام سندفع أقساط الديون فقط؟

وهل الحكومة ستقوم باستغلال هذه التدفقات النقدية في دفع عجلة الاقتصاد الي الانتاج؟.. أم ستقوم بسداد المديونيات؟ مؤكدا أن حسن استغلال هذه التدفقات وتوجيهها الي المسار الصحيح سيكون له مردود كبير علي الاقتصاد المصري.

أوضح أن سوق الذهب تسعر نفسها علي سعر الدولار في السوق السوداء واحيانا أعلي منها لان الذهب لا يتم استيراده من الخارج ولكن كل ما يحدث هو اعادة تدوير المشغولات الذهبية المتوفرة في نطاق ثابت وبالتالي التجار يحتاطون للامر بصورة كبيرة تحسبا لفتح استيراد الذهب حسب قيمة الدولار في حينه حيث ترددت شائعات كثيرة في الفترة الماضية حول تعويم جديد للجنيه وسعره الجديد حسب الشائعات المروجة في البنوك ادي الي ارتفاعات حادة في اسعار الذهب في الفترة الماضية.

أشار إلي أن الصفقة ادت الي انخفاض قيمة الدولار في السوق السوداء مما ادي الي انخفاض سعر الذهب مع ارتفاعات بسيطة. فالآثار الايجابية للمشروع تتمثل في توفير دولارات في البنوك وارتفاع قيمة الحد الائتماني للمواطن الطبيعي وهذا كله يجعل سعر الدولار في السوق السوداء ينخفض علي الاقل بنسبة 25% مع وجود اخبار عن وجود صفقات محتملة مع الصين والمملكة العربية السعودية علي غرار مشروع رأس الحكمة ولو تم هذا فستتراجع قيمة الدولار في السوق السوداء والذهب ايضا فالذهب متسعر بقيمة أعلي من قيمته الحقيقية بكثير جدا فحن اليوم نتداول بسعر 2040 دولاراً لكل اونصة "اونصة الذهب وهي اوقية الذهب 31.1035 جرام عيار 24 من الذهب الخام وهي الوحدة للمقاييس الدولية المعتمدة دوليا وهي ايضا يتم تسعيرها في الشاشات العالمية الدوليه بالدولار " ففكرة القضاء علي السوق السوداء وعرض الدولار في البنوك ستؤدي الي انهاء السوق السوداء وهذا امر مطلوب لخدمة الاقتصاد الوطني.

واضاف ان انتاج منجم السكري لا يمكن حاليا ادخاله إلي السوق المحلية بسبب خضوع الذهب الي جهة تسمي اختصارا " LPNA " وهي جهة اعتماد مصافي الذهب العالمية.

قال إن حصة مصر من ذهب منجم السكري تسافر إلي كندا ليتم اعتماده هناك ثم من الممكن ان يرجع مرة اخري ويدخل في الاحتياطي الذهبي لمصر فلو اشتريت من المنجم لا بد من وجود جهة دولية تعتمد معاييرك والحل البديل هو فتح استيراد الذهب من الخارج واستخراج تراخيص من جهات معتمدة دوليا من الجهات المعنية بمصافي الذهب نفسها وتشغيل بورصة السلع المصرية ويدخل فيها الذهب وربط ما بينها وبين البورصات العالمية في سوق الذهب مثل بورصة دبي وبورصة السعودية. فبورصة دبي تستحوذ اليوم علي ثلث تداول الذهب في العالم فكان من المفروض ان تكون مصر من كبري بورصات الشرق الاوسط كله في الذهب.

تساءل زرعي: لا أدري لماذا نحن واقفون محلك سر. لماذا لا يتم ربطنا بالبورصات الكبري في المنطقة كبورصة دبي او السعودية والبحرين والاردن ولدينا داعم مهم جدا وهو قناة السويس فعندما فتحنا الحد الائتماني الادني للمواطنين في فبراير 2023 هبط سعر الذهب من 2800 إلي 2200 جنيه.

أوضح أننا الان سوق مقفولة الاستيراد. فلو تم انتاج سبائك أو مشغولات سوف تتم عملية اعادة تدوير "ذهب كسر" المشغولات الذهبية التي نشتريها من المواطنين وطالما انت سوق محدودة فالذي يملك الكمية والوزن الاكبر يملك تحديد السعر والتلاعب به ونحن من المفترض سوق حرة وليس محدود والسوق الحر تحدد السعر كما يراها.
طالب زرعي بتشغيل بورصة الذهب المصرية وتفعيلها وهذا سيجعلنا نضبط السوق بما يتناسب معنا وفتح الاستيراد تنصلح حال السوق المصرية.






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة