تعرف على تاريخ السنوات الكبيسة
تعود فكرة السنوات الكبيسة إلى عام 45 قبل الميلاد، عندما أنشأ الإمبراطور الروماني القديم يوليوس قيصر التقويم اليولياني، والذي كان يتكون من 365 يوماً مقسمة إلى 12 شهراً لا نزال نستخدمها في التقويم الغريغوري.
ووفق موقع "لايف ساينس" المتخصص بأخبار العلوم كان التقويم اليولياني يتضمن سنوات كبيسة كل أربع سنوات دون استثناء، وتمت مزامنته مع فصول الأرض بفضل "السنة الأخيرة من الارتباك" في 46 قبل الميلاد، والتي تضمنت 15 شهراً بإجمالي 445 يوماً، وفقاً لجامعة هيوستن.
ولعدة قرون، بدا أن التقويم اليولياني يعمل بشكل مثالي، ولكن بحلول منتصف القرن السادس عشر، لاحظ علماء الفلك أن الفصول كانت تبدأ قبل حوالي 10 أيام من المتوقع عندما لم تعد العطلات المهمة، مثل عيد الفصح، تتوافق مع أحداث معينة، مثل الاعتدال الربيعي.
ولعلاج هذه المشكلة، قدم البابا غريغوري الثالث عشر التقويم الغريغوري في عام 1582، وهو نفس التقويم اليولياني ولكن مع استبعاد السنوات الكبيسة لمعظم السنوات المئوية.
ولعدة قرون، تم استخدام التقويم الغريغوري فقط من قبل الدول الكاثوليكية، مثل إيطاليا وإسبانيا، ولكن تم اعتماده في النهاية من قبل الدول البروتستانتية أيضاً، مثل بريطانيا العظمى في عام 1752، عندما بدأت سنواتها تنحرف بشكل كبير عن الدول الكاثوليكية.
وبسبب التناقض بين التقويمات، اضطرت البلدان التي تحولت لاحقاً إلى التقويم الغريغوري إلى تخطي أيام للمزامنة مع بقية العالم. وعلى سبيل المثال، عندما قامت بريطانيا بتبديل التقويمات في عام 1752، تبع يوم 2 سبتمبر يوم 14 سبتمبر، وفقاً لمتحف غرينتش الملكي.
ويخلص تقرير " لايف ساينس" إلى أن البشر سيضطرون في مرحلة ما في المستقبل البعيد الى إعادة تقييم التقويم الغريغوري لأنه لا يتوافق مع السنوات الشمسية، لكن الأمر سيستغرق آلاف السنين حتى يحدث هذا الأمر.