بعد 9 سنوات..عثروا على رفاته مدفونة بباطن إحدى الترع
تطابق البصمة الوراثية للجثمان مع والدته..
والنيابة تفتح التحقيق لوجود شبهة جنائية
الأم:
هحزن العمر كله عليه.. بس عرفت ابني فين؟!!
واقعة أغرب من الخيال شهدتها إحدى القرى التابعة لمركز المحلة الكبري كان بطلها شاب فى ريعان شبابه اختفى فجأة دون سابق انذار في ظروف غامضة مما تسبب فى انقلاب حال أسرته رأسا علي عقب بعد أن ظلت تبحث عنه فى كل مكان ولكنها لم تعثر له على أى أثر وكأن الأرض انشقت وابتلعته، كما أن رجال مباحث مركز المحلة الكبري لم يتوصلوا لأى خيط أو دليل يمكن أن يكشف لهم عن سر وغموض اختفاء الشاب الغامض وسط شائعات وتكهنات من أهالى القرية بأنه قد سافر خارج البلاد للبحث عن فرصة عمل وأنه سوف يعود فى أى وقت
وكانت حجتهم فى ذلك أن الشاب المختفي لو كان قد تعرض لأي مكروه أو جريمة كان علي الأقل سوف تظهر جثته ويتم العثور عليها ومع مرور الوقت بدأ الجميع ينسي أحداث الواقعة بعد أن انشغل أهل القرية بمشاكلهم ومشاغل الحياة كما قررت النيابة حفظ البلاغ الذي كانت أسرة الشاب قد تقدمت به للإبلاغ عن اختفائه لعدم التوصل لأى دليل يشير إلى أن الشاب قد تعرض لجريمة أو مكروه.
رغم مرور الأيام والسنون إلا أن الوحيدة التى لم يفارق خيالها الشاب كانت والدته التى ظل لديها يقين وأمل فى إمكانية عودته إليها وعاشت حالة من الحزن والبكاء المستمر الذى أضعف بصرها من البكاء الدائم على نجلها الشاب وكانت تطلب من الله فى دعواتها أن يدلها على مصير نجلها سواء كان حيا على قيد الحياة أو ميتا.
وقد استجاب الله لدعائها مؤخرا وبعد مرور تسع سنوات كاملة بعد أن تدخلت الصدفة وحدها في العثور على رفات جثة الشاب المختفى مدفونا بباطن إحدى جانبى الترعة المارة بالقرية أثناء قيام عمال الرى بعملية تطهير الترعة وهو ما ساعد على إزالة الغموض عن الواقعة التى حيرت رجال المباحث على مدى تسع سنوات.
كانت بداية أحداث الواقعة فى عام 2015 عندما تقدمت أسرة الشاب محمد عبد العزيز 29 عاما مقيم بعزبة الترزى بقرية بشبيش التابعة لمركز المحلة الكبري ببلاغ إلى مركز شرطة المحلة الكبرى يتضمن اختفاء الشاب فى ظروف غامضة وبعد جهود مكثفة من رجال مباحث المركز لم تتوصل تحريات وتحركات رجال المباحث لأى أثر للشاب المختفى ومع مرور الأيام والسنون تم حفظ البلاغ بقرار من النيابة حتى جاءت الصدفة وحدها لتزيح الغموض عن لغز اختفاء الشاب والذى حير رجال المباحث بعد تسع سنوات من اختفائه وذلك عندما عثر على رفات جثته مدفونا بباطن جانبى الترعة المارة بالقرية بمعرفة عمال الرى أثناء قيامهم بأعمال تطهير الترعة بواسطة الحفارات والكراكات التابعة لمديرية الرى بالغربية..حيث عثروا على جمجمة وبقايا عظام لجثة أحد الأشخاص فقاموا على الفور بابلاغ شرطة النجدة التى قامت بدورها بإبلاغ مركز شرطة المحلة الكبرى.. حيث انتقل على القور رجال مباحث المركز وتم التحفظ على الهيكل العظمى والجمجمة وتم إخطار النيابة العامة وبالعودة إلى البلاغات السابقة الخاصة بالمتغيبين من أبناء القرية كان هناك البلاغ الوحيد الذى لم يتم العثور على صاحبه منذ تسع سنوات لشاب يدعى محمد عبدالعزيز فتم علي الفور استدعاء أسرة صاحب البلاغ الذين اكدوا بأنه يحتمل أن يكون الرفات الذي تم العثور عليه خاص بابنهم فتم تحرير محضر وإخطار نيابة مركز المحلة الكبرى التى أمرت بإرسال الجمجمة وبقايا العظام الذي عثر عليه إلي مصلحة الطب الشرعي مع سحب عينة من والدة الشاب المختفي لتحليل الحامض النووي "dna" للتأكد من البصمة الوراثية ومضاهتها مع والدة الشاب.. حيث جاءت التحاليل مؤخرا مطابقة مع البصمة الوراثية لوالدة صاحب الرفات لتؤكد أنه ابنها الذى اختفى منذ تسع سنوات، لتقرر نيابة مركز المحلة الكبرى التصريح بدفن الرفات الخاص بالشاب المختفي وإعادة فتح التحقيق من جديد في الواقعة والبلاغ المقدم من أسرة الشاب بعد مرور تسع سنوات بعدما أشارت بعض الدلائل عن إمكانية وجود شبهة جنائية.
فى نفس الوقت قامت أسرة الشاب وأهالى القرية تشييع جنازة نجلهم ودفن رفاته التى عثروا عليها بمقابر الأسرة بالقرية وتلقى العزاء بعد تسع سنوات وأكدت والدة الشاب أنها الآن اطمأنت على مصير نجلها رغم حزنها الشديد وبعد تسع سنوات لم تر فيهم الراحة حزنا على نجلها لعدم معرفتها بمصيره ولكنها أصبحت الآن تنتظر من رجال المباحث معرفة حقيقة ماحدث لنجلها والحصول على حقة بالقصاص من مرتكب جريمة التخلص منه ودفن جثته بباطن الترعة.