هل يلزم منح المدين أجلا لسداد باقي الثمن قبل فسخ عقد البيع
الفسخ إذا لم يشترط بنص في عقد البيع، فإنه يكون طبقا لنص المـادة 157 من القانون المدني خاضعا لتقدير قاضي الموضوع، يحكم بـه أو يمنح المدين أجلا لتنفيذ التزامه. “والأجل الذي يجوز للقاضي أن يمنحه للمدين وفقا للفقرة الثانية من المادة 157 من القانون المدني قـد ورد” على سبيل الاستثناء من الحق في طلب الفسخ المقرر للـدائن بـالفقرة الأولى من النص السالف،
وأن منح الأجل في ذاته لا يتضمن إعمـال الشرط الفاسخ في حالة انقضاء الأجل الممنوح دون الوفاء بل يبقى العقد رغم ذلك قائما ويظل الوفاء بالالتزام ممكناً بعد انقضاء الأجل وحتـى صدور الحكم النهائي فى دعوى فسخ عقد البيع ولا يتعين على قاضي الموضوع أن يحكم بالفسخ في هذه الحالة”.
وإعطاء المشتري المتأخر في دفع الثمن أجلا للوفاء به طبقا للماد 2/١٥٧ من القانون المدني هو من الرخص التي أطلق فيهـا الـشارع لقاضي الموضوع الخيار في أن يأخذ منها بأحد وجهـي الحكـم فـي القانون حسبما يراه هو من ظروف كل دعوى بغير معقب عليه، فـلا يلزم بتسبيب قضائه بمنح المشتري نظرة الميسرة أو برفض هذا الطلب، مما لا يقبل معه النعي على الحكم المطعون فيه إقراره للمبررات التـي أوردها الحكم المستأنف وعول في قضائه بالمهلة.
وعلي ذلك فيجوز للقاضي أن يمنح للمـدين أجـلا إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يـوف بـه المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.