"التخطيط" تستجيب لتوصيات الحوار الوطني لتحقيق التنمية المستدامة
"التخطيط" تستجيب لتوصيات الحوار الوطني لتحقيق التنمية المستدامة
د. هالة السعيد:
نستهدف خلق التشاركية والتوافق المجتمعي في رسم المستقبل
تحقيق العدالة ومرونة التنفيذ والقدرة على التكيّف.. وتوفير التمويل
تعزيز التحول الرقمي والابتكار والتقدم التكنولوجي.. وإنتاج وإتاحة البيانات
تهيئة بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة ومنظومة
قيم ثقافية مساندة.. وضبط الزيادة السكانية
ما إن أطلق الرئيس الرئيس عبدالفتاح السيسى، الدعوة إلي حوار سياسي حول أولويات العمل الوطني، فى إطار بناء نموذج مصرى في الانفتاح والإصلاح السياسى، حتى سارعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بعقد اجتماع مع الدكتور حسام بدراوي مستشار الحوار الوطني.. وجرى استعراض النسخة المحدثة من رؤية مصر 2030 وأهم مراحل وأسباب عملية تحديث الرؤية والاستقرار علي الممكنات الأساسية والأهداف الاستراتيجية والمستهدفات في كل القطاعات ومؤشرات قياس تحقيق المستهدفات.
أكدت د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن رؤية مصر 2030 وثيقة حية تتفاعل مع الأحداث والمستجدات المحلية والعالمية، وأنها وضعت قبل دخول مصر فى مراحل الإصلاح الاقتصادي وقضية ندرة المياه وتأثيرات القضية السكانية ودخول العالم فى جائحة "كوفيد 19" والتطورات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم حاليا، وكان لا بد من تحديث الرؤية وإخضاعها لحوار ومناقشة وتحديث من خلال مجموعات عمل وخبراء ومتخصصين في جميع المجالات حتى تم الاستقرار على الوثيقة المحدثة وكانت الوزارة تخطط لإطلاقها فى الربع الثاني من العام 2022 ولكن مع دعوة الرئيس السيسى، للحوار الوطني، تم التوافق على إخضاع الرؤية لمزيد من الحوار وأن تكون ضمن عناصر ومخرجات الحوار الوطني بحثا عن مزيد من التشاركية والتوافق المجتمعي حول رؤية مصر خلال السنوات المقبلة فى المناحى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
أضافت إن رؤية مصر 2030 تمثل البوصلة لتوجهات الدولة المصرية فى تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتبنى عليها الدولة الخطط والبرامج لتنفيذ أهدافها من خلال التركيز على مفاهيم النمو الاحتوائى والمستدام والتنمية المحلية المتوازنة.
أوضحت أنه نظرًا لما شهدته السنوات الأخيرة من تغيرات وتحديات دولية وإقليمية ومحلية، فقد سعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى تحديث النسخة الأولى من الرؤية عن طريق عملية تشاركية بمشاركة جميع الفاعلين وشركاء التنمية من الجهات الحكومية، وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدنى، مع الاستعانة بمجموعة متميّزة من الخبراء والأساتذة الأكاديميين وذوى الخبرة من جميع التخصصات.
أشارت وزيرة التخطيط إلى أن الرؤية المحدثة حددت ركائز أساسية تتمثل فى أربعة مبادئ حاكمة لتنفيذ المُستهدَفات، إيمانًا بأن نجاح العملية التنموية فى كل زمان ومكان يرتبط أساسًا بأن "الإنسان محور التنمية". وأن نجاح الرؤية لابد أن يشمل "تحقيق العدالة والإتاحة"، وضرورة أن يتسم التنفيذ "بالمرونة والقدرة على التكيّف"، لضمان أن تؤدي الأهداف إلى "الاستدامة".
أضافت د. هالة السعيد، أن الرؤية وضعت سبعة ممكنات ضرورية للوصول إلي التنمية المستدامة وتحقيق المستهدفات بفعالية وكفاءة في 2030، وهى "توفير التمويل" و"تحقيق التقدم التكنولوجى والابتكار" و"تعزيز التحوّل الرقمي" و"إنتاج البيانات وإتاحتها" و"تهيئة بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة" و"توفير منظومة قيم ثقافية مساندة" و"ضبط الزيادة السكانية".
د. حسام بدراوي:
نسعي لخروج الرؤية بشكل يتناسب مع التطورات العالمية
منح قضايا التعليم والصحة والبيئة والاقتصاد الأخضر.. الأولوية
بدوره، أشاد د. حسام بدراوي مستشار الحوار الوطني، بالرؤية المحدثة وما بذل فيها من جهد وأكد أنه يشعر بمسئولية كبيرة تتمثل فى أن يدير ملف الرؤية فى جلسات ولجان الحوار الوطني وأن رؤية مصر كانت أحد أهم أسباب موافقته على الاشتراك فى أعمال الحوار الوطني.
أضاف "بدراوي" أن رؤية مصر ملك لكل المصريين لأنها تعالج كل مناحى الحياة ولا بد من أن يتم العمل على إخراجها بشكل يتناسب مع التطورات العالمية ومنح قضايا التعليم والصحة والبيئة والاقتصاد الأخضر الأولوية، مؤكدا ضرورة الاستعانة بالفريق الذى انتهى من إنجاز النسخة المحدثة فى الرؤية، إضافة إلى عدد من الخبراء والمتخصصين ضمن تشكيل لجان للحوار حول الرؤية بحيث تمثل كل أطياف المجتمع.
أكد د. أحمد كمالي نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن هناك مجموعة من المحددات الرئيسية لعملية تحديث رؤية مصر 2030 وتشمل تأكيد الترابط بين أبعاد التنمية المستدامة، وتنفيذ الرؤية وأهدافها الاستراتيجية والعامة بشكل يتسق مع أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وأجندة إفريقيا 2063، ورصد الإصلاحات المالية والنقدية والمؤسسية والتشريعية التى نفَّذتها الدولة، وما استجدَّ على الدولة المصرية من فُرص وتحدِّيات اقتصادية واجتماعية وبيئية، إضافة إلى التركيز على عدد من القضايا الملحة التى أولتها الدولة أهمية استراتيجية مضاعفة، مثل قضايا الزيادة السكانية، والتغيرات المناخية. ونُدرة المياه، مع تعزيز سرعة الاستجابة والتعامل الفعال مع التحديات العالمية المتتالية والتنبؤ السريع والاستعداد لأى مستجدات محلية وإقليمية ودولية، ورفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، فضلا عن التأكيد على اتباع الرؤية لنهج يتسم بالمرونة والقدرة على التكيف، بهدف تحسين جودة حياة المواطن المصرى، وضمان أن يلحق الجميع بركب التنمية.
د. مني عصام مساعد وزيرة التخطيط لشئون التنمية المستدامة، أشارت إلى جهود فريق عمل وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط، فى تحديث رؤية مصر 2030، لافتة إلى تشكيل 28 فريق عمل فى مجال التنمية المستدامة بجميع الوزارات، وعقد 60 ورشة عمل مع مختلف الوزارات والجهات، كما تضمنت منهجية التحديث 28 ورقة عمل قطاعية، وورقة مجمعة على المستوى القومى، وتحديد الفجوات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالإصدار الأول وصياغة أوراق عمل لسد تلك الفجوات، بالإضافة إلى دمج مدخلات كافة أوراق العمل، وصياغة الرؤية المحدثة ومراجعتها، وطرح الرؤية للمناقشة فى الحوار الوطني، موضحة أن كل ذلك تم من خلال حوار وطني متواصل مع الوزارات وفئات المجتمع.