الساحل الشمالي الغربي.. استثمار واستيعاب سكان
المشروع يتضمن إقامة محافظات جديدة ويوفر 11 مليون فرصة عمل
مناطق صناعية ولوجستية.. ميناء رئيسي متعدد الأغراض.. مدينة أوليمبية.. مركز للحرف والصناعات اليدوية
رأس الحكمة.. مستقبل الاستثمار بالجمهورية الجديدة
أرقي المقاصد السياحية بالشراكة مع كيانات عالمية
تنمية الساحل الشمالي الغربي.. يعد المشروع القومي الثالث في سلسلة المشروعات القومية للتنمية علي مستوي الجمهورية التي حددها المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية 2052 وتم افتتاحه في عهد الرئيس السيسي وأخذت الحكومة فيه خطوات جادة الفترة الأخيرة.
وتعتبر منطقة الساحل الشمالي الغربي بما تمتلكه من موارد مختلفة أمل مصر لاستيعاب الزيادة السكانية خلال الـ 40 عاما المقبلة.. كما ستوفر المشروعات المزمع تنفيذها بالمخطط نحو 11 مليون فرصة عمل حتي سنة الهدف 2052
ويتزامن المشروع مع الخطة التي تنفذها الحكومة لترسيم الحدود المستقبلية لمحافظات الجمهورية وما يحمله من توفير فرص تنموية واستثمارية واقامة مجتمعات عمرانية جديدة تستوعب الزيادة السكانية المتوقعة في العقود القادمة والذي تضمن إضافة ثلاث محافظات جديدة وهي وسط سيناء. محافظة الواحات "الواحات البحرية والفرافرة" والعلمين "وتضم العلمين و الضبعة و الحمام ووفوكه".
وتم عرض شرح تفصيلي للمشروع وحجم المشروعات المفترض تنفيذها حتي الآن علي ساحل البحر الأبيض المتوسط في الشمال الغربي ومن المقرر أن تشمل هذه المنطقة مناطق صناعية ولوجيستية وميناء رئيسي متعدد الأغراض ومركز للحرف والصناعات اليدوية وإنشاء مدينة أوليمبية بالإضافة إلي مدينة سكنية متكاملة المرافق والخدمات وطرح وحدات سكنية للشباب وإنشاء سكن اجتماعي بالإضافة لإنشاء منطقة صناعية متطورة للصناعات الصغيرة والمتوسطة ومنطقة معارض مفتوحة للتسويق.
ويمتد نطاق الساحل الشمالي الغربي من العلمين وحتي السلوم لمسافة نحو 500 كم. بنطاق وظهير صحراوي يمتد في العمق لأكثر من 280 كم ليشغل مسطح نحو 160 ألف كم 2 تقريبا وتعود أهمية هذا النطاق التنموي إلي تفرده وتميزه في أنه يحظي بكافة موارد ومقومات التنمية الموزعة بكافة أنحاء الجمهورية لتتركز في مكان واحد هو الساحل الشمالي الغربي وظهيره الصحراوي. ووضعت الدولة المصرية مخططاً تنفيذياً لتنمية الساحل الشمالي الغربي للجمهورية امتداداً من مدينة الإسكندرية وحتي مدينة السلوم غرباً بهدف إقامة سلسلة مجتمعات عمرانية وزراعية وصناعية وسياحية وضخمة لتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها المدن الجديدة بهذه المنطقة سواء علي المستويات الاستثمارية أو السياحية والتنموية وتلبية احتياجات المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة إليهم.
ووفق تقرير حكومي جاءت أبرز الجهود في افتتاح المرحلة الأولي من إنشاء أكبر ميناء تجاري غرب البلاد بمدينة النجيلة غرب مرسي مطروح الذي يضم 970 متراً ميناءً تجارياً لحاويات و400 متر رصيف سياحي و600 متر للمراكب الصب سعة 70 ألف طن ما يسهم في عمليات التصدير والاستيراد.
وأيضاً شملت الجهود إنشاء المدن الجديدة مثل مدينة العلمين الجديدة ومدينة رأس الحكمة التي تنعكس إيجابياً علي وضع المنطقة علي خريطة السياحة والتجارة العالمية وافتتاح 8 محطات لتحلية مياه البحر بإجمالي طاقة إنتاجية 850 متراً مكعباً يومياً لخدمة مناطق غرب محافظة مطروح بالنجيلة وسيدي براني والسلوم.
ويقول اللواء خالد شعيب محافظ مطروح أن من أهم الأهداف الاستراتيجية للتنمية الإقليمية للساحل الشمالي الغربي هو تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع وتوطين ما لا يقل عن 5 ملايين نسمة وتوفير نحو 1.5 مليون فرصة عمل.. موضحا أن المشروع يهدف إلي الإرتقاء بالأوضاع الاجتماعية وتحسين الأحوال المعيشية للمجتمعات المحلية.
وأوضح أن الفكر التنموي المقترح لهذا المشروع يعتمد علي إنشاء العديد من المدن الجديدة المستدامة والذكية من الجيل الرابع لاستقطاب ملايين من السكان وتحقيق التنمية العمرانية المتكاملة من خلال خلق أنشطة اقتصادية متميزة توفر فرص عمل.
وأضاف أن ذلك كله يقوم علي الاستخدام الأمثل لكافة الموارد والمقومات في هذا النطاق. إضافة إلي استغلال ظهير الاستصلاح الزراعي في إنشاء تجمعات عمرانية جديدة قائمة علي الأنشطة السياحية وتعد مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي لتكون ثاني المدن التي يتم تنميتها من خلال الشراكة مع كيانات عالمية ذات خبرة فنية واسعة وقدرة تمويلية كبيرة وستكون أرقي المقاصد السياحية علي البحر المتوسط والعالم في ضوء البنية الأساسية التي أقامتها الدولة لخدمة المنطقة..
وهو ما سينعكس علي تحقيق مجموعة من الأهداف والغايات ومنها إنشاء مدينة سياحية بيئية مستدامة علي البحر المتوسط تنافس مثيلاتها علي المستوي العالمي مع تحقيق مجتمع حضري مستدام يتناغم مع طبيعة وخصائص الموقع وتوفير الأنشطة الاقتصادية الملائمة لخصائص المجتمع المحلي.
ويقول محمد صلاح "مستثمر" إن رأس الحكمة سيتم تنميتها من خلال مستثمرين إماراتيين وأمريكيين ومصريين لتنمية المنطقة وتنفيذ مشروع سياحي وسكني كبير.
وحذر صلاح المواطنين من الالتفات للمضللين الذين لا يريدون الخير لمصر ويتلاعبون بالألفاظ ويشيعون عن هذا المشروع الكبير أنه بيع لجزء من مصر مقابل الحصول علي مليارات الدولارات وهو الأمر العاري تمامًا من الصحة.. موضحًا أن مشروع رأس الحكمة هو مشروع استثماري كبير يقوم علي جذب الشركات العالمية للاستثمار داخل البلاد وسيؤدي إلي تشغيل عمالة مصرية ومصانع مواد البناء والرخام والسيراميك والأسمنت والحديد وغيرها من المواد التي ستستخدم في تنفيذ المشروع.
وتُقام مدينة "رأس الحكمة" الجديدة علي مساحة 55 ألف فدان تشمل نحو 40.7 ألف فدان لإنشاء مجتمع عمراني جديد باسم "مدينة رأس الحكمة الجديدة" ونحو 15 ألف فدان لصالح محافظة مطروح لاستخدامها في إقامة مشروعات تنموية. وذلك نقلًا من الأراضي ولاية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وتقع مدينة "رأس الحكمة" علي رأس الساحل الشمالي. وتمتد شواطئها من منطقة "الضبعة" في الكيلو 071 بطريق الساحل الشمالي الغربي حتي الكيلو 220 بمدينة مطروح التي تبعد عنها 85 كم.
ويري المحاسب حسن السيد حجازي أحد العاملين بمدينة العلمين أن مدينة "رأس الحكمة " الجديدة ستكون مقصدًا سياحيًا عالميًا يتماشي الرؤية القومية والإقليمية لمنطقة الساحل الشمالي الغربي وهو ما سينعكس علي تحقيق مجموعة من اهداف والغايات منها إنشاء مدينة سياحية بيئية مستدامة البحر المتوسط تنافس مثيلاتها المستوي العالمي مع تحقيق مجتمع حضري مستدام يتناغم مع طبيعة وخصائص الموقع وتوفير الأنشطة الاقتصادية الملائمة لخصائص المجتمع المحلي.وتتعدد الأسباب التي تجعل منطقة "رأس الحكمة" مستقبل الاستثمار السياحي في مصر.
ويعد طريق "فوكة" الجديد هو أحد المشروعات الضخمة التي تشارك في إنشائها القوات المسلحة ليربط بين القاهرة والساحل الشمالي حيث تبلغ المسافة من القاهرة إلي العلمين من خلال هذا الطريق حوالي 140كيلومترًا بعد أن كان الطريق السابق حوالي 240 كيلومترًا من القاهرة إلي مدخل طريق العلمين من خلال طريق "القاهرة- الإسكندرية" الصحراوي ثم من طريق العلمين حتي الساحل الشمالي والعلمين و الشريط الساحلي بطول 50 كم الواقع بين مدينة الضبعة إلي مرسي مطروح يعد من أجمل شواطئ العالم من الرمال الناعمة البيضاء إلي المياه الفيروزية رائعة الجمال و يعد إنشاء مدينة مليونية في منطقة العلمين في الساحل الشمالي. وما تتبعها من أنشطة صناعية وتجارية وسكنية أمرًا في غاية الأهمية لأنه يتيح لمنطقة "رأس الحكمة" الواعدة نشاطًا سياحيًا كبيرًا خلال الـ20 عامًا المقبلة فضلا عن المنطقة تضم أنماطًا متعددة ومقومات جاذبة للسياحة الشاطئية علي طول امتداد الساحل الشمالي الغربي لنحو 400 كم من غرب الإسكندرية. حتي الحدود الغربية للجمهورية بطول نحو 90 كم من غرب الإسكندرية حتي العلمين ومن العلمين حتي رأس الحكمة بطول نحو 130 كم. ومن النجيلة حتي السلوم بطول نحو 310 كم. تضم بداخلها شرق وغرب مدينة مرسي مطروح بطول نحو 90 كم.وهذه المنطقة تزخر بمقومات السياحة الثقافية والتاريخية. التي تظهر في مقابر "الكومنولث". والمقبرة الإيطالية والألمانية. وهذا النمط من السياحة يشجع علي إقامة سياحة المهرجانات والاحتفالات في تلك المناطق استرجاعًا للأحداث التاريخية التي اتخذت مواقعها في هذه المناطق.