معبر الحياة.. من مصر إلي فلسطين
خبراء السياسة: القاهرة تقود الجهود الدولية لتخفيف معاناة أهل غزة
دخول المساعدات عبر "رفح" لم يتوقف.. لإنقاذ الأشقاء
محاولات مستمرة لتشكيل رأي عالمي يضغط بقوة لفك الحصار الإسرائيلي علي القطاع
أميرة السلاموني
أكد خبراء العلوم السياسية أنه منذ اللحظات الأولي لاندلاع العدوان علي قطاع غزة المحاصر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية حرصت الدولة المصرية علي الوقوف بجانب فلسطين . وبذلت الكثير من الجهود وحققت العديد من الإنجازات في هذا الصدد ومن أهمها فتح معبر رفح الذي يمثل الشريان الوحيد لإيصال أي مسعدات إنسانية لفلسطين منذ اللحظة الاولي للعدوان وقد مارست مصر وما زالت تمارس الكثير من الضغوط والمساومات والاتصالات الدبلوماسية مع قيادات العالم والمجتمع الدولي لتوصيل أكبر قدر من المساعدات والمعونات والخدمات الصحية والغذائية لغزة بهدف تخفيف المعاناة الإنسانية والحد من تبعات الأعمال العدوانية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين العزل من النساء والشيوخ والأطفال. فموقفها ثابت منذ البداية وهو السعي لوقف إطلاق النار بشكل مستدام وإقامة دولة فلسطين وتحقيق السلام.
أشار الخبراء إلي أنه منذ 7 أكتوبر 2023. فتحت مصر أبواب معبر رفح البري أمام الحركة وسمحت بإدخال المساعدات دون توقف أو إغلاق. وخصصت القاهرة مطار العريش الدولي لاستقبال المساعدات الإنسانية أمام الدول الراغبة في إيصال المساعدات إلي القطاع الفلسطيني. ولم تتوقف الجهود المصرية بالتواصل مع كل الأطراف المعنية والأطراف الدولية. وبحث إدخال مزيد من المساعدات وفرض هدنة ووقف إطلاق النار دائم ومستمر في القطاع. مشيرين إلي أن الدولة حشدت مساعدات إنسانية بأحجام كبيرة. سواء من مصر ذاتها أو من خلال جميع دول العالم التي قامت بإرسال مساعدات إلي مطار العريش. لافتين إلي أن مصر ضغطت بشدة علي جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلي القطاع.
أكد د.هيثم عمران "أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس" ثبات موقف الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي من القضية الفلسطينية وحرصها علي الوقوف بجانب فلسطين وفتح معبر رفح والاستمرار في توصيل أكبر قدر من المساعدات والمعونات والخدمات الصحية والغذائية لغزة. لحمايتها من الحصار الإسرائيلي غير القانوني وحرب التعطيش التي تشمل القطع المأساوي للمياه. والكهرباء. والوقود. وغيرها من كل أشكال انتهاكات القانون الدولي والإنساني. مشيرا إلي أن مصر أجرت وما زالت تجري العديد من الاتصالات الإقليمية والدولية لتشكيل رأي عالمي ضاغط علي إسرائيل في هذا الصدد وأنها علي مر التاريخ تمارس دورها الريادي بالمنطقة علي أكمل وجه لتحقيق السلام والاستقرار وتلعب دورا رائعا في احتضان القضية الفلسطينية. فالدور المصري في هذه القضية بلا شك يعد الدور الأكبر والأكثر تأثيرا علي مستوي الدول فمنذ بداية هذه القضية عام 1948 لم تتوان مصر لحظة عن الوقوف بجانب فلسطين وتقديم مختلف المساعدات والخدمات لها.
من جانبه يري دكتور عبد الرحمن عبد العال أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية والاقتصادية بكلية السياسة والاقتصاد بجامعة بني سويف أن مصر لعبت دورا رائعا وبذلت جهودا عظيمة للوقوف بجانب أشقائنا الفلسطينيين وأهم ما قامت به في هذا الصدد هو فتح معبر رفح والسماح للمساعدات الإنسانية الطبية والغذائية للوصول إلي غزة وعدم تعرض إسرائيل لها. موضحا أن معبر رفح هو المنفذ والشريان الوحيد الذي يمكن من خلاله إيصال أي مساعدات إنسانية لفلسطين وقد مارست مصر وما زالت تمارس الكثير من الضغوط والمساومات والاتصالات الدبلوماسية مع قيادات العالم والمجتمع الدولي لإيصال مزيد من المساعدات وتخفيف المعاناة الإنسانية والحد من الأعمال العدوانية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين العزل من النساء والشيوخ والأطفال. والتوصل لوقف إطلاق النار بشكل مستدام والتمهيد لمفاوضات حقيقية لإقامة دولة فلسطين وتحقيق السلام. مؤكدا أن نجاح الجهود المصرية في هذه القضية يأتي انطلاقا من ثقل مصر الإقليمي والعالمي.
أوضحت دكتورة سهام فوزي خبيرة العلوم السياسية أن الدولة المصرية حرصت علي فتح معبر رفح منذ اللحظات الأولي لاندلاع الأزمة في قطاع غزة حيث حشدت مساعدات إنسانية بأحجام كبيرة. سواء من مصر ذاتها أو من خلال جميع دول العالم التي قامت بإرسال مساعدات إلي مطار العريش. لافتة إلي أن مصر ضغطت بشدة علي جميع الأطراف المعنية لإنفاذ دخول هذه المساعدات إلي القطاع. والعمل لوقف إطلاق النار وإنفاذ الهدن الإنسانية وإدخال المساعدات الإنسانية بالكميات والسرعة اللازمة لإغاثة أهالي القطاع. ورفض التهجير القسري. بالإضافة إلي إرساء وترسيخ السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. مشيرة إلي أن ذلك يؤكد عروبة مصر ومكانتها الريادية وثبات موقفها من القضية الفلسطينية وحرب الإبادة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. فمصر من أكثر الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية فهي هي السند الحقيقي لهذه القضية كجزء من الأمن القومي المصري والعربي فالدور المصري في هذه القضية بلا شك يعد الدور الأكبر والأكثر تأثيرا علي مستوي الدول فمنذ بداية هذه القضية عام 1948 لم تتوان مصر لحظة عن الوقوف بجانب فلسطين وتقديم مختلف المساعدات بمختلف أشكالها رغم جميع الصعوبات. وقد أكدت أن حل القضية الفلسطينية لن يتم إلا من خلال إقامة الدولة الفلسطينية. كما رفضت سياسة التهجير أو محاولات تصفية القضية حفاظًا علي حقوق الشعب الفلسطيني.