بوتين:الغرب بدأ يدرك استحالة هزيمة روسيا
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن "الغرب بدأ يدرك استحالة هزيمة روسيا الاستراتيجية، داعيًا الغرب لأن يفكر فيما يجب فعله بعد ذلك، مؤكدًا أن موسكو مستعدة للحوار".
وأكد في مقابلة مع الصحفي الأمريكي، تاكر كارلسون، رغبة روسيا في التوصل إلى تسوية مع كييف عبر المفاوضات، معربًا عن ثقته في أن البلدين سيتمكنان من ذلك عاجلا أم آجلا.
وأوضح أن "الانقلاب الذي شهدته أوكرانيا في عام 2014 تم تنفيذه بدعم من المعارضة المسلحة وبتوجيهات من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)".
وأضاف بوتين أن هذا الانقلاب هو ما أثار الصراع بين روسيا وأوكرانيا، موضحًا أن بداية الحرب كانت من جانب أوكرانيا، وأن هدف روسيا منذ بداية النزاع هو وقف الصراع".
وأكد أن "الأوكرانيين لا يزالون يشعرون بأنهم روس، لافتا إلى أن ما يحدث هو جزء من حرب أهلية".
وأشار إلى أن "كييف هي التي تخلت عن عملية التفاوض مع روسيا في خريف عام 2022، كما قررت رفض المفاوضات مع روسيا بناء على تعليمات من واشنطن، داعيا الولايات المتحدة لتصحيح هذا الخطأ".
وأكد أن "روسيا عرضت مرارا وتكرارا البحث عن حل سلمي للمشاكل في أوكرانيا بعد عام 2014، لكن لم يستمع إليها أحد".
وشدد بوتين على أن "الناتو قادر على الاعتراف بشكل كافٍ بسيطرة روسيا على مناطق جديدة، منوهًا إلى أن هناك خيارات إذا كانت هناك رغبة".
في هذا السياق، قال المحلل السياسي، د.فايز حوالة، إن تصريحات الرئيس الروسي جاءت في خضم التحولات التي يشهدها العالم، خصوصًا أن هذه التحولات سوف تؤدي في النهاية إلى ظهور كامل للعالم الجديد، على حد قوله.
وأضاف أن ذلك قد تم بشكلٍ أكبر بعد موجاتٍ من التوسعات الخمسة التي أشار إليها الرئيس بوتين في حديثه، والتي جاءت في إطار عملية الانقلاب الدموي في عام 2014 في أوكرانيا، وما تحدث عنه بويتن من أن اتفاقيات "مينسك" التي تم الاعتراف بها بأنها كانت لإلهاء روسيا وتجهيز أوكرانيا للحرب.
من جانبه، قال الكاتب والباحث السياسي، حمادة فراعنة، إن رسائل الرئيس بوتين وصلت إلى الأطراف الأخرى، مشيرا إلى أنها تؤكد على عمل روسيا من أجل استعادة مكانتها بما تستحق كدولة عظمى.
وأشار إلى أن مبادرات الرئيس الروسي تحظى بالاهتمام سواء من الأصدقاء أو الخصوم، الذي يعلمون أن حالة الاستفراد ستنتهي، مع مواصلة روسيا والصين في العمل على تعزيز مكانتهما.
وذكر أن الولايات المتحدة تجد في أوكرانيا استنزافًا لروسيا، ولكن ما حدث كان مختلفا، موضحا أن الغرب يدرك أن روسيا لن تنهزم في أوكرانيا.
قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إن تصرف إسرائيل في قطاع غزة ردًا على هجوم حركة حماس الذي وقع في أكتوبر قد تجاوز الحد.
وأكد بايدن خلال كلمة له غير معلن عنها، ألقاها اليوم الجمعة، حول تقرير المدعي الخاص بشأن تعامل بايدن مع الوثائق السرية، أنه "يضغط بقوة الآن من أجل التوصل إلى هدنة مستدامة في غزة".
و أضاف أن "هناك الكثير من الأبرياء يتضورون جوعا أو يموتون في غزة، مشيرا إلى أنه تحدث مع نتنياهو وكان يضغط بشدة وبقوة من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة"، بحسب قوله.
في هذا الصدد، قال الكاتب والمحلل السياسي، راسم عبيدات، إن التصريحات الأمريكية تتصل بالأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة، مبينا أن بايدن يدرك اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية وتأثيرات سياساته.
وأشار إلى أن بايدن يخشى من المتغيرات التي تشكلها الحرب على غزة، وتأثيرها على مصيره في الانتخابات المقبلة، بعد دعم واشنطن لإسرائيل والرفض الشعبي لهذا الدعم في ولايات أمريكية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية أعطت مهلة لإسرائيل لإنهاء الحرب، لكنها فشلت في تحقيق أي من أهدافها، ولذلك باتت واشنطن مطالبة على المستوى الدولي بالضغط على حكومة نتنياهو لإنهاء الحرب.