أتوضي داخل الحمام.. عادي
أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب
نعم.. توجد ساعة لإجابة الدعاء يوم الجمعة
مَن يَرَي النبي في المنام حقيقة.. حتي لو كان علي هيئة مختلفة
من يريد تقسيم تركته قبل وفاته عليه أن يحذر أمرين
هكذا نستغيث بالله لرفع الغلاء والوباء عن العباد والبلاد
ترد إلي دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها الدكتور مجدي عاشور. المستشار العلمي لمفتي الجمهورية. وأمين عام الفتوي بالدار السابق.
* هل صحيح توجد ساعة لإجابة الدعاء يوم الجمعة؟ وما هو وقتها؟
** نعم. توجد ساعة لإجابة الدعاء يوم الجمعة. وذلك بنص الحديث الصحيح الذي قال فيه النبي صلي الله عليه وآله وسلم: فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةى لَا يُوَافِقُهَا عَبْدى مُسْلِمى قَائِمى يُصَلِّي فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ..
أما وقت هذه الساعة. فقد اختلف فيه العلماء» فقيل هي وقت خطبة الجمعة مع صلاة الجمعة. لقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَي أَنْ تُقْضَي الصَّلَاةُ يعني يدعو وراء الإمام في الخطبة. وكذا في صلاته.
وقيل: هي بعد العصر لحديث: إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدى مُسْلِمى يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْر..
وجاء تحديدى أكثر لهذه الساعة فيما روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم اجتمعوا. فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة. فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة.. يعني قبل غروب الشمس بساعة. وهذا هو المختار في الفتوي. خاصة لمن فاتته الأوقات الأخري التي ذكرناها.
* هل مَن يَرَي سيدنا النبي صلي الله عليه وسلم في المنام علي هيئة مختلفة يكون هو رسول الله حقيقة؟
** رؤية النبي صلي الله عليه وآله وسلم في المنام مِن أعظم النعم وأشرفها» ولذلك فمن يراه لا تسعه الدنيا وما فيها. وقد قال صلي الله عليه وآله وسلم: مَن رآني في المَنام فقد رآني حَقًّا» فإنَّ الشيطانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي..
وقد اختلف العلماء فيمَن يري النبي صلي الله عليه وآله وسلم علي صورة مختلفة عما ورد في سيرته العطرة. فقال بعضهم لابد أن يأتي في صورته الحقيقية.. وقال المحققون: الأكمل أن يأتي في صورته الحقيقية. وإذا جاء في غير هيئته. فهو رسول الله أيضا لأن الحديث مطلق في أن الشيطان لا يتمثل في أي صورة تنسب له صلي الله عليه وآله وسلم.. وتُفَسَّر هذه الصورة غير المكتملة بأنها علي قَدْر قرب الرائي من حضرته..
وأنه ينبغي عليه الالتزام بحبه والعمل بسنته أكثر ليأتيه في الصورة الكاملة. ولكن مع الصورة غير المكتملة أيضًا هو سيدنا النبي صلي الله عليه وآله وسلم فالمَرْئِيُّ واحدى. وعينُ الرائي هي التي تختلف.
* هل يجوز أن أقسم تَرِكَتي علي أبنائي قسمة الميراث قبل موتي؟
** التركة هي ما يتركه المتوفي.. ولا تُسَمي تركة قبل الوفاة» ولذلك فهي في السؤال ليست ميراثًا. وإنما هو تصرف حال الحياة.. وللشخص أن يتصرف في ماله حال حياته كما يشاء ما دام في مباحي. سواء أكان بقسمة تشبه الميراث. أم بغيرها. ولكن عليه أن يحذر أمرين: ألا ينوي عند فعل ذلك أن يحرم بقية الورثة إنْ وُجِدُوا. حتي لا يأثم شرعًا..
وينبغي أنْ يُبْقِيَ لنفسه شيئًا لئلا يحتاج لأحدي بعد ذلك ولو كانوا أبناءه.
* هل من نصيحة نستغيث بها الله لرفع البلاء والوباء عن العباد والبلاد؟
** إذا عَمَّ البلاءُ أو الوباءُ وأخذ الناس يدعونَ ويستغيثون.. ومع ذلك ظل وقتًا طويلًا وشاهدوا منه ألمًا ووجعًا وفَقْدًا لمن يحبون.. فينبغي الانتقال من الدعاء الذي فيه حظّى للنفس بكشف الغُمَّةً.. إلي الثناء والذكر لخالق الكون بما فيه من الإنسان وكل دابة.. وبمداومة النظر وترديد شيء من القرآن الكريم ولو آية.. فسيراك وأنت تحتاج ومع ذلك لا تسأله.. بل تذْكُرُه.. أي تعمَل له وليس لك.. وعندها سيحقق لك ما تريد.. ويكشف عنك الوباء والبلاء ويخرجك من المحنة ومعك منه المَزِيد..
اسمع إلي قوله سبحانه في الحديث القدسي الذي أخبرنا به الحبيب صلي الله عليه وسلم قال الله: ¢مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ¢.
وهذه بعض أدعية رفع البلاء
اللهم ربنا. إننا ندعوك بما اشتدت به فاقتنا. وضعُفت قوتنا. وقلت حيلتنا. فاللهم ربنا ارحمنا وأغثنا. والطف بنا. وتداركنا بإغاثتك.
اللهم إنا نتوسل إليك. باسمك الواحد الأحد. الفرد الصمد. وباسمك الأعظم أن تفرّج عنا وعافنا واعف عنا. وأجرنا يا الله. يا كاشف الهم.
ومفرج الكرب العظيم. ويا من إذا أراد شيئًا يقول له: كُن فيكون. يا الله أحاطت بنا الذنوب والمعاصي. فاغفر لنا ولا تعاملنا بذنوبنا. فلا نجد الرحمة والعناية من غيرك. فأمدنا بها يا صمد.
اللهم يا حنان يا منان. يا قديم الإحسان. يا رحمان الدنيا والآخرة ورحيمها. يا أرحم الراحمين. ويا ظهر اللاجئين. ويا جار المستجيرين. يا أمان الخائفين. يا غياث المستغيثين. يا كاشف الضر. ويا دافع البلوي. نسألك أن تكشف عنا من البلاء ما نعلم. وما لا نعلم. وما أنت به أعلم. إنك أنت الأعز الأكرم.
اشملنا يا ربنا بعفوك وإحسانك. إلهنا وخالقنا ورازقنا. ليس في الوجود ربى سواك فيُدعي. وليس في الكون إله غيرك فيرجي. اللهم ادفع عنا الوباء والغلاء والمِحَن. والفتن ما ظهر منها وما بَطَن. وعن سائر البلاد يا رب العالمين.
* ما حكم تجديد الوضوء في كل صلاة إذا لم يَحْدُثْ شيءى ينقضه؟
** لا يجب الوضوء مرَّة أخري لمن حضره وقت الصلاة وهو علي وضوء. إنما يستحب له الوضوء إذا توفر الماء وكان قد صَلَّي بوضوئه الأول صلاة فرضي أو نفلي أو ما يُقْصَدُ له الوضوء كسجدة تلاوة أو قراءة قرآن من المصحف. لما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلي الله عليه وآله وسلم يتوضأ عند كل صلاة. قلتُ- أي راوي الحديث من التابعين-: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يُجزئُ أَحَدَنا الوُضوءُ ما لم يُحْدثْ. يعني يكفيه الوضوء الواحد لأكثر من صلاة ما لم ينتقض ذلك الوضوء.
* وما حكم الوضوء داخل الحمام؟
** أولًا: الحمَّام هو المكان الذي يغتسل فيه بالماء. ثم استخدم للدلالة علي مكان قضاء الحاجة والاغتسال بأي ماء.
ثانيًا: الوضوء داخل الحمام جائزى ولا حَرَجَ فيه» طالما أنه لم يأتِ علي الإنسان شيء ينجِّسه» خاصة أنه قد أصبحت عادة أهل العصر الاعتناء بنظافة هذه الأماكنِ عناية خاصة وتنظيمها تنظيمًا متناسبًا مع أغراض استعمالها.
ثالثًا: يُستحب عدمُ ذكر الله تعالي بعد الدخول في الحمام وأثناء الوضوء» لأنه محلُّ انكشاف العورة. ويفعل فيه ما لا يحسن في غيره.
والخلاصة أن الوضوء في الحمام صحيح. ونقول للمتوضئ: ينبغي عليك ألا ترفع صوتك في هذه المواضع بالتسمية ولا بذكر الله تعالي. لا أثناء الوضوء ولا قبله ولا بعده. ولكن عليك أن تقول ذلك سرًّا» أي تجريها علي القلب بغير تلفُّظي.