رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

حكم التسعير عند غلاء الأسعار

بوابة الجمهورية

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما طُلِب منه التسعير: «إنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الرَّازِقُ..» فما المقصود بهذا وما حكم التسعير؟.


أجاب السؤال الدكتور شوقي علام_مفتي الجمهورية_بأنه أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الأسلوب البليغ أن يلفت أنظار الصحابة الكرام وينبّههم على أن غلاء الأسعار ورخصها إنما هو بيد الله تعالى، وأن عليهم اللجوء إلى الله تعالى ودعاءه، مع اتخاذ الأسباب الممكنة، والسبل المتاحة، والوسائل المقدورة، وحتى لو فُهِم من الحديث امتناعُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن التسعير فإن هذه واقعةُ عينٍ جاءت على حال معينة لها ظروفُها وملابساتُها، وقد تقرر في قواعد الأصول: أن وقائع الأعيان لا عموم لها.

أشار فضيلته إلى أن امتناع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من التسعير في هذه الحالة لا يعني أنه ممنوع مطلَقًا؛ فإن التسعير منه ما هو ظلم لا يجوز، ومنه ما هو عدل جائز.

وهذا الفهم هو الذي جرى عليه عمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة والفقهاء المتبوعين وهو المفهوم من كلامهم؛ وهو أن مسألة التسعير ترجع إلى مراعاة المصلحة، وأنها من قبيل السياسة الشرعية التي تُقَدَّم فيها المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فإن كانت المصلحة لا تتم إلا بالتسعير: سعَّر ولي الأمر تسعيرًا عادلًا يراعي فيه مصلحة العامة، بل وله أن يعزِّر من يخالف ذلك؛ لا سيما وأن سوق البيع والشراء أصبح في العصر الحاضر منظومة مرتبطة باقتصاد الدولة واستقرارها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة