رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"عجوزان" يتنافسان.. علي رئاسة أمريكا..!!

بوابة الجمهورية

أطول حملة انتخابية وأكثرها قسوة.. في التاريخ السياسي للولايات المتحدة

تراجع شعبية بايدن بسبب الحرب علي غزة.. المتظاهرون: "إبادة جماعية.. جو"

تشهد انتخابات الرئاسة الأمريكية. التي تجري في نوفمبر المقبل. منافسة مبكرة بين اثنين من أكبر المتسابقين سنًا في تاريخ الولايات المتحدة. حيث من المرجح أن يقتصر السباق النهائي للبيت الأبيض علي كل من جو بايدن. الرئيس الحالي ومرشح الحزب الديمقراطي. ودونالد ترامب. الرئيس السابق ومرشح الحزب الجمهوري. كما يشهد السباق داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري صراعًا ملتهبًا بين المتسابقين للفوز بترشيح كل حزب لانتخابات الرئاسة.


أضواء حمراء تصبغ فرص ترامب:

المرشح الجمهوري يواجه 91 تهمة.. في قضايا جنائية

أحد مؤيديه: حان الوقت لإنهاء الديون ووقف الحروب

قبل أيام قلائل من الهجوم علي قاعدة أمريكية بالأردن. مما أدي إلي مقتل ثلاثة أمريكيين وإصابة 34 آخرين. أطلق الرئيس الأمريكي جو بايدن حملته الانتخابية العامة بشكل مكثف الأسبوع الماضي. مما يريح الديمقراطيين الذين كانوا يشعرون بالقلق من بطئه الشديد في التحرك.

زار بايدن ولاية ويسكونسن المتأرجحة. بالغة الأهمية. حيث سلط الضوء علي مشروع قانون البنية التحتية. وفي وقت سابق. كان في ولاية فرجينيا يقوم بحملة حول حقوق الإجهاض مخاطبًا النساء المنتقدات والناخبات في الضواحي. وأرسل أيضًا اثنين من مساعديه الأكثر ثقة في الدائرة الداخلية للبيت الأبيض إلي ويلمنجتون بولاية ديلاوير. حيث تتمركز حملته.

لجأت حملة بايدن لمهاجمة ترامب بطريقة أكثر عنفًا بكثير مما شهده الرئيس السابق خلال السباق التمهيدي للحزب الجمهوري.

ويشير تقرير لشبكة "سي إن إن" إلي أن أمريكا منقسمة إلي حد كبير. لذا فالمؤكد أن تكون الانتخابات العامة بين بايدن وترامب متقاربة. إذا أراد بايدن الفوز بإعادة انتخابه. فعليه إعادة تنشيط التحالف المتنوع والمضطرب الذي أوصله للبيت الأبيض. المؤشرات الأخيرة حول تراجع شعبية بايدن بين الناخبين الشباب الغاضبين من أسلوب تعامله مع الحرب في غزة. وتآكل تأييده بين الناخبين الذكور السود. والتساؤلات حول تحمُّس الناخبين التقدميين. تدق ناقوس الخطر في الحزب الديمقراطي.

يضيف التقرير: بذل علماء السياسة والصحفيون جهودًا غير عادية لمحاولة فهم ناخبي ترامب ودوافعهم التي ترجح أن يمنحوه أصواتهم في نوفمبر. لكن شبه المؤكد أن ناخبي بايدن سيحسمون هذه الانتخابات.
ويشير تحليل لموقع كريستيان ساينسمونيتور. إلي أن الأداء المهيمن لدونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية بنيو هامبشاير يؤكد ما بدا واضحا بالفعل. وهو أن الرئيس السابق يتجه نحو ترشيحه من جانب الحزب الجمهوري للمرة الثالثة علي التوالي.

لكن الفوز الذي حققه الأسبوع الماضي. بفارق 11 نقطة علي نيكي هيلي. المنافس الرئيسي الوحيد له علي ترشيح الحزب الجمهوري. صبغته بعض الأضواء الحمراء بشأن فرص ترامب في التغلب علي منافسه بايدن في انتخابات نوفمبر القادم.

باختصار. ترامب قوي وضعيف كمرشح للانتخابات العامة. إنه يبث حماسًا شرساً بين قاعدته بشعار "فلنجعل أمريكا عظيمة مرة أخري". وتصطف خلفه كل المؤسسة الجمهورية تقريباً بواشنطن. وفي الوقت نفسه. يشعر جزء لا يستهان به من ناخبي الحزب الجمهوري بالقلق من ترشيح ترامب مرة أخري. كما اتضح من نتائج نيو هامبشاير. كذلك. هناك العديد من الناخبين المستقلين يعارضون بشدة ترشيحه.

فاز ترامب علي السيدة هيلي. الحاكمة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية. بنسبة 54% مقابل 43% . وعادة ما يُنظر إلي ذلك باعتباره فوزًا قويًا في الانتخابات التمهيدية المفتوحة. أي المنافسة الداخلية للحزب التي لا يترشح فيها شاغل المنصب.
لكن ترامب. من نواحي عديدة. "يرشح نفسه كرئيس شبه حالي يسعي لولاية أخري". حسبما يقول كريس جالديري. عالم السياسة بكلية سانت أنسيلم في مانشستر. نيو هامبشاير. وهو ما يضع النتائج في صورة مختلفة.

أظهرت استطلاعات الرأي ضعف ترامب بين من صنفوا أنفسهم كمستقلين في نيو هامبشاير. والذين شكلوا 44% ممن أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بالولاية.

لكن. ترامب تفوق علي السيدة هيلي بين اثنتين من التركيبة السكانية الرئيسية الأخري: النساء "51% إلي 47%" والناخبين في الضواحي "55% إلي 42%". ويُنظر للناخبات في الضواحي علي أنهن شريحة حاسمة في المعركة. ويمكن أن ترجح كفة انتخابات نوفمبر.

بالنسبة لبايدن أيضًا. تضمنت النتائج بعض الإيجابيات. فاز الرئيس في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بسهولة كمرشح. بعد أن اختارت لجنة الحزب تخطي نيو هامبشاير وجعلت ساوث كارولينا أول مضمار لسباق ترشيحه رسميًا. لكن النشطاء الديمقراطيين نظموا حملة قوية. وتغلب الرئيس علي النائب دين فيليبس.

مع ذلك. ظهرت في نيو هامبشاير بعض العلامات التحذيرية للرئيس. قال حوالي 10% ممن صوتوا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي إنهم لن يدعموا بايدن.

ويواجه الرئيس تحديات مستمرة مع الجناح الأيسر لحزبه. ففي حدث بإحدي ضواحي فيرجينيا. قاطع المتظاهرون -الذين يعارضون دعم الولايات المتحدة لإسرائيل في حربها علي غزة -الرئيس أكثر من 12 مرة. وهم يهتفون "إبادة جماعية جو".

وبعد نجاح ترامب في نيوهامبشاير. يتعين عليه التركيز علي الانتخابات التمهيدية المقبلة. حيث يبدو أنه في موقف قوي. في نيو هامبشاير ذات الكثافة السكانية العالية. أصبحت السيدة هيلي المنافسة القوية بعد انسحاب حاكم فلوريدا رون ديسانتيس. لكنها لم تستطع تحقيق مفاجأة. وبعد خسارتها غالبية الجمهوريين لصالح الرئيس السابق. يبدو تقدم السيدة هيلي أكثر صعوبة بكثير. ومع ذلك تعدهت بمواصلة المعركة.

في خطاب الفوز الذي ألقاه في نيو هامبشاير. لم يستطع ترامب إخفاء انزعاجه. وانتقد سفيرته السابقة لدي الأمم المتحدة -هيلي -ووصفها بأنها "دجالة".

إلي متي تستطيع السيدة هيلي مواصلة حملتها؟ هذا السؤال يظل مفتوحًا. والجواب يدور حول المدة التي ستصمد فيها أموالها. ويقول المؤيدون إن أحد أسباب بقائها لأطول فترة ممكنة هو وقوع حدث مفاجئ قد يعرقل جهود ترامب في أواخر الحملة الانتخابية. حيث يواجه الرئيس السابق 91 تهمة في أربع قضايا جنائية.

وفقًا لاستطلاعات الرأي. قال غالبية الناخبين في نيو هامبشاير إنهم يعتقدون أن ترامب سيكون مناسبًا للرئاسة حتي لو أدين بارتكاب جريمة.

قال مايكل جونز. أحد ناخبي ترامب: "أبحث عن شخص يغير الطريقة التي تعمل بها حكومتنا الحالية". "كل هذه الديون.. كل هذه الحروب..حان الوقت لوقف كل ذلك."

لكن ناخبًا آخر. أدلي بصوته لصالح السيدة هيلي. ورفض الكشف عن اسمه قال: ?لست من محبي ترامب?. "خطابه يثير الفوضي."

وفي غمرة انتشاء ترامب بالفوز علي السيدة هيلي في الانتخابات الداخلية للحزب الجمهوري بنيوهامبشاير. ألزمت هيئة محلفين فيدرالية في مانهاتن دونالد ترامب. يوم الجمعة الماضي. بدفع 83.3 مليون دولار كتعويض للكاتبة الصحفية إي جين كارول بسبب تصريحات تشهيرية أدلي بها ضدها عام 2019. وهذا المبلغ أكثر من ثمانية أضعاف ما طلبته كارول في الدعوي الأولية التي رفعتها.

كانت كارول. وهي كاتبة عمود سابقة بإحدي المجلات. قد زعمت أن ترامب اغتصبها داخل متجر في منتصف التسعينيات ثم قام بالتشهير بها عندما نفي ادعاءها. وفي محاكمة منفصلة العام الماضي. وجدت هيئة محلفين مدنية أن ترامب اعتدي جنسيا علي كارول وشوه سمعتها في تصريحات عام 2022. وكان القاضي قد حكم سابقًا بأن الحكم سينتقل إلي محاكمة التشهير هذه.

جاء ذلك بعد يوم واحد من صدور حكم قاضي فيدرالي. علي بيتر نافارو. وهو مستشار سابق لترامب. بالسجن أربعة أشهر وغرامة قدرها 9500 دولار.

أُدين نافارو بتهمتين تتعلقان بازدراء الكونجرس في سبتمبر بعد تحدي أمر استدعاء من الكونجرس للإدلاء بشهادته وتقديم وثائق للجنة مجلس النواب التي تحقق في الهجوم علي مبني الكابيتول الأمريكي يوم 6 يناير 2021. قدم الفريق القانوني لنافارو استئنافًا بعد وقت قصير من صدور الحكم.

ويتطابق الحكم الصادر بحقه مع عقوبة السجن التي صدرت بحق كبير الاستراتيجيين السابق لترامب. ستيف بانون. الذي أدين أيضًا بازدراء الكونجرس. ولا تزال عقوبة بانون معلقة في انتظار نتيجة الاستئناف.

اعتبر فريق حملة إعادة انتخاب بايدن فوز ترامب علي نيكي هيلي نقطة الانطلاق لما ستكون عليه أطول حملة انتخابية عامة وأكثرها قسوة في التاريخ السياسي الأمريكي الحديث.

ويعتقد هؤلاء أن ترامب يشكل تهديدًا أكبر بكثير علي ديمقراطية البلاد من أي من منافسيه الجمهوريين. لكنهم يشعرون أيضًا بثقة أكبر بشأن فرصهم في تلك المباراة الوشيكة. هذا رغم بعض الأسباب المثيرة للقلق. وأهمها انخفاض معدلات تأييد بايدن واستطلاعات الرأي الأخيرة التي تظهر أن الرئيس يتخلف عن ترامب في ساحات المعارك الرئيسية. هناك شريحة واسعة من حزبه لا تريد أن يسعي بايدن لولاية ثانية.

لا يزال علي ترامب أن يتغلب علي عقبة قانونية قبل أن يصبح المرشح المفترض للحزب الجمهوري. ومن المتوقع أن تستمع المحكمة العليا في الثامن من فبراير للمرافعات حول ما إذا كان يمكن استخدام التعديل الرابع عشر للدستور لمنعه من الترشح.

بافتراض أن ترامب قد يتجاوز هذه العقبة. يعتقد مساعدو بايدن وحلفاؤه أن المواجهة مع ترامب ستسهم في إلغاء أكبر نقطة ضعف لدي الرئيس الحالي -عمره -وتحفيز الناخبين المتأرجحين والديمقراطيين المترددين للخروج ضد ترامب.

ويعتقد مستشارو بايدن وحلفاؤه أن أداء ترامب الناجح في أول ولايتين كشف عن نقاط ضعفه أمام الجمهوريين المعتدلين وسكان الضواحي والمستقلين. ففي المؤتمرات الحزبية بولاية أيوا. لم يؤيد حوالي نصف ناخبي الحزب الجمهوري ترامب.

ولطالما كان ترامب بمثابة الوقود لبايدن. الذي قال مرارًا وتكرارًا إنه ترشح للرئاسة في عام 2020 لأنه كان مرعوبًا من الخطر الذي يشكله ترامب علي الأمة. اعتقد مستشارو بايدن أن معارضي ترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري. وفي مقدمتهم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس. سيواصلون السعي للإضرار بترامب. لكن ذلك لم يحدث.

بمعني ما. سيصبح السباق في الأساس بين واحد مقابل آخر. ومع ذلك. تحذر لجنة "أولويات الولايات المتحدة الأمريكية". وهي لجنة عمل سياسية ديمقراطية كبري. الجهات المانحة لها من أنه يجب عليهم "إدراك أن هذه ليست مجرد إعادة لمباراة عام 2020" لأن "ترامب أصبح أكثر تطرفًا". وفقًا لموقع بوليتيكو.

وفي سلسلة من خطابات بايدن الأخيرة أشار إلي أن الديمقراطية وحقوق الإجهاض ستكون من الركائز الأساسية لحملته. وخلال أول تجمع انتخابي له عام 2024. ركز علي حقوق الإجهاض. وهي قضية حفزت الديمقراطيين وأقنعت المعتدلين.

وبعد أن أعلنت العديد من وسائل الإعلام فوز ترامب. أعلن بايدن فعليًا أن الانتخابات العامة قد بدأت:
"الواضح الآن أن ترامب سيكون المرشح الجمهوري. ورسالتي للبلاد هي أن المخاطر لا يمكن أن تكون أكبر?. ?ديمقراطيتنا. حرياتنا الشخصية» من حق الاختيار إلي حق التصويت. اقتصادنا الذي شهد أقوي انتعاش في العالم منذ فيروس كورونا. كل ذلك أصبح علي المحك."

يشعر بايدن بالتفاؤل حول فرص الحملة مع الناخبين المستقلين والمتأرجحين الذين صوتوا لصالح ترامب عام 2016 لكنهم ابتعدوا عنه بعد أربع سنوات بسبب مخاوفهم من دوره في تمرد الكابيتول. وسلطته الاستبدادية وخطاباته ووعوده بإلغاء الدستور.

ترامب أصغر بأربع سنوات فقط من بايدن. لكنه كثيرًا ما يدلي ببيانات خاطئة. وهو ما سلطت حملة بايدن الضوء عليه. ورغم أن المقربين من بايدن لا يعتقدون أن إدانة ترامب الجنائية ?حتي لو حدثت قبل نوفمبر ?يمكن أن تبدد حملة الجمهوريين. لكنها قد تساعد في الولايات التي تشهد منافسة شديدة.

لكن بايدن لديه عدد لا يحصي من نقاط الضعف. وتظهر استطلاعات الرأي أن الأميركيين لم ينسبوا إليه الفضل في التعافي الاقتصادي وأنهم غاضبون من التضخم. كما أن التوصل لاتفاق في الكونجرس بشأن الحدود الجنوبية لا يزال بعيد المنال. وأدي دعم بايدن الكامل لإسرائيل في هجومها علي غزة إلي نفور البعض في حزبه.

يعتقد مساعدو بايدن أن الأمريكيين العاديين قد لا يبدأ اهتمامهم بالسباق لعدة أشهر. ويعترف بعض الديمقراطيين وحتي عملاء بايدن يرددون سرًا أن الرئيس يواجه حاليًا مشكلة مع أجزاء من قاعدته. ومن بينهم الناخبون الشباب والتقدميون والعديد من الناخبين السود واللاتينيين الذين لا ينظرون لترشيح الرئيس بحماس كبير ويمكنهم البقاء في المنزل أو التصويت لصالح مرشح طرف ثالث.

ولكن بينما يحتاج الرئيس إلي تبني قضية إيجابية لاستعادة هؤلاء الناخبين. يعتقد مستشاروه أن وجود اسم ترامب علي بطاقة الاقتراع سيكون حافزًا للبعض للتصويت ضده.

ورغم فوز ترامب. ألمحت استطلاعات الرأي إلي نقاط ضعف في حملته للانتخابات العامة. ويواجه اتهامات كثيرة بينها جهوده لإلغاء هزيمته في انتخابات 2020 واحتفاظه بوثائق سرية بعد مغادرة البيت الأبيض عام 2021. ونفي ارتكاب أي مخالفات وادعي أنه ضحية للاضطهاد السياسي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة