اتفاق مصري- سعودي علي وقف فوري إطلاق النار في غزة
شكري وبن فرحان في مؤتمر صحفي مشترك:
وقف الحصار والتجويع والعقاب الجماعي.. ومحاولات التهجير القسري للسكان
لابد من إعلاء أصوات العقل والحكمة والسلام الجاد والحقيقي بما يقود إلي حل الدولتين
تعزيز التضامن العربي المشترك في مواجهة مختلف التحديات
جدد وزير الخارجية سامح شكري. التأكيد علي المطالبة بالوقف الفوري والشامل لإطلاق النار في قطاع غزة. داعياً المجتمع الدولي إلي التحلي بالمسئولية والإرادة لتحقيق هذه الهدف .
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك. الذي عقده الوزير شكري. مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
قال شكري "سبق لنا التأكيد مرارا سواء منفردين أو من خلال الجامعة العربية أو القمة العربية الإسلامية الأخيرة إننا نكرر المطالبة بالوقف الفوري والشامل لإطلاق النار في غزة. وندعو المجتمع الدولي بكافة أطرافه إلي التحلي بقدر من الاضطلاع بالمسئولية والإرادة في اتجاه تحقيق هذا الهدف. والتعامل مع الأوضاع الإنسانية الفادحة. ووقف الحصار والتجويع والعقاب الجماعي ومحاولات التهجير القسري لسكان قطاع غزة".
وشدد علي أن استمرار الأزمة وإطالة أمدها يضع المجتمع الدولي أمام مفترق طريق جوهري. فإما السماح باستمرار الممارسات الإسرائيلية دون ردع والسماح للحكومة الإسرائيلية في ضرب عرض الحائط بكل الحقوق والواجبات التي يفرضها القانون الدولي والقرارات الأممية علي نحو يجعلنا مستمرين في نفق استمرار اتساع رقعة الصراع إلي مختلف الجبهات والغرق في دوامة العنف والعنف المقابل والإبقاء علي مصائر المنطقة وشعوبها وأجيالها القادمة والعالم بأسره رهينة في أيدي المتطرفين دعاة الحروب والعنف والدمار. أو أن تظهر إرادة دولية سريعة وحاسمة لدفع الجميع إلي وقف العنف والخرب والسماح بإدخال كافة المساعدات الإنسانية إلي قطاع غزة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن وأخرها القرار 2720 بما في ذلك السماح للمنسقة الأممية بنشر المعدات والأفراد اللازمين داخل قطاع غزة بإنشاء آلية لتسهيل دخول المساعدات.
وتابع " أن ذلك يتبع إعلاء أصوات العقل والحكمة والسلام الجاد والحقيقي الذي يقود إلي حل الدولتين. ويضع المنطقة حينها علي مسار السلام والتعاون الحقيقي» لما فيه مصلحة شعوبها ويحرم المتطرفين من ذريعة استمرار العنف والحروب ويحمي الأجيال الحالية والمستقبلية من آثار ذلك وتبعاته المدمرة التي تطال الجميع ولا تستثني أحدا في جميع أنحاء العالم".
وقال وزير الخارجية سامح شكري- إن الاجتماع تناول كذلك التطورات الأخيرة في البحر الأحمر واليمن وتبعاتها السلبية الجسيمة علي أمن المنطقة وحرية الملاحة والتجارة العالمية. مشددا علي أن حرية الملاحة والتجارة العالمية هي حق ومبدأ دولي ثابت. وعلي الجميع الالتزام به. مع التأكيد مجددا علي أن ما يشهده البحر الأحمر من مخاطر هو نتاج مباشر للتوتر في المنطقة» بسبب الممارسات الإسرائيلية في غزة. وأنه من الضروري التعامل مع جذور الأزمات وليس فقط أعراضها.
وأوضح أن المباحثات تناولت التطورات الأخيرة في السودان الشقيق.. وتوافقنا علي ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار لإتاحة المجال للنفاذ الإنساني الكامل للمواطنين السودانيين الأشقاء. تمهيدا لتدشين مسار سياسي. كما أكدنا علي الشواغل والقلق بشان تطورات منطقة القرن الإفريقي. وأكدنا علي ضرورة احترام سيادة الصومال الشقيق علي كامل أراضيه ورفض أي إجراءات من شأنها الانتقاص من ذلك.
وأضاف شكري أنه أحاط نظيره السعودي بالموقف الحالي بالنسبة لمسألة سد النهضة. وقرار مصر بانتهاء المسار التفاوضي اتصالا بما تأكد من استمرار السياسة الإثيوبية المتعنتة بل وتراجعها عما سبق الاتفاق بشأنه فيما يثبت استمرار غياب الإرادة السياسة لدي الجانب الإثيوبي للتوصل إلي اتفاق. وإنما السعي إلي فرض الأمر الواقع.
وأشار إلي أنه في إطار حرص البلدين علي الأمن العربي المشترك ومصالح الشعوب العربية. تم استعراض تطورات المشهد في ليبيا وسوريا واليمن. وتم التوافق علي ضرورة العمل سوياً نحو تأمين الاستقرار والدعم للدول الشقيقة
وتعزيز التضامن العربي المشترك في مواجهة مختلف التحديات.
ولفت إلي أنه تم كذلك استعراض مستجدات العلاقات الثنائية بين البلدين في إطار حرصهما الواضح علي تعزيز التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية وغيرها.
ورحب وزير الخارجية بنظيره السعودي الذي تربطه معه علاقات مودة وصداقة وتنسيق وثيق.
وردا علي سؤال حول رؤية مصر لقرار محكمة العدل الدولية بمطالبة إسرائيل بتطبيق تدابير فورية لحماية الفلسطنيين و توفير احتياجاتهم في ظل ما ذكره رئيس الوزراء الإسرائيلي عن أن الحرب ستستمر عاما آخر الأمر الذي يهدد باستمرار مخطط التهجير القسري للفلسطنيين.. قال شكري "إن قرار المحكمة يتسق مع قرارات أخري ومنها قرار الأمم المتحدة رقم 7202 بشأن إرسال المساعدات الإنسانية". مؤكدا ضرورة تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية احتراماً لقواعد المؤسسات الدولية ومنظومة الأمم المتحدة و القانون الدولي. وهناك ضرورة لأن يحترم الجميع ما يصدر من أحكام دولية و قرارات من مجلس الأمن والمؤسسات الدولية وألا نكون نعيش في ظل قانون الغاب. ويتم الضرب بعرض الحائط بالاسس الدولية.
وأشار إلي أن حكم محكمة العدل الدولية ضروري و يراعي الاعتبارات الإنسانية ويجب تنفيذه وأن يسعي المجتمع الدولي لتنفيذه لإعلاء قيمة هذه المؤسسات الدولية.
أكد الأمير فيصل بن فرحان وزيرالخارجية السعودي علي ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية الكافية والضرورية إلي القطاع بما يمهد الطريق لحل سياسي عادل ومستدام علي أساس حل الدولتين.
وقال بن فرحان . في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية سامح شكري: "إننا بحثنا اليوم آليات التعاون المشترك والأوضاع في فلسطين والتأكيد علي أولويتنا المشتركة تجاه الوقف الفوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية الكافية والضرورية إلي غزة بما يمهد الطريق لحل سياسي عادل ومستدام علي أساس حل الدولتين"
وردا علي سؤال حول رفض إسرائيل لتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية وما الذي يمكن فعله لحثها علي تنفيذه..أجاب وزير خارجية السعودية قائلا : "إن أهم ما نحتاجه هو احترام الجميع للقانون الدولي وأن يكون للمجتمع الدولي قيمة أمام الجميع وهذا ينطبق علي إسرائيل كما ينطبق علي غيرها . وهذا هو التحدي الكبير ويجب أن يتم الالتزام بحكم المحكمة".
وأضاف بن فرحان : "إن رفض إسرائيل التجاوب مع القانون الدولي هو ما أوصلنا لما نحن فيه .. ما يقارب 30 ألف مدني قتيل في غزة . سياسة ممنهجة للتجويع . عقاب جماعي للشعب الفلسطيني في غزة وحصار .. مخالفات واضحة للقانونين الدولي والإنساني الدولي".
ووجه وزير خارجية السعودية سؤالا للمجتمع الدولي : هل القانون الدولي خيار تريدون أن يكون له مكان وله قيمة وهل تريدون السلام؟ .. مشددا علي ضرورة أن يكون هناك تحرك دولي واحد تجاه هذه الأزمة ومواصلة الجهود وأن يكون هناك التزام إسرائيلي بما يلتزم به الجميع وهو التقيد بالقانون الدولي.
وعلي صعيد العلاقات الثنائية .. أشاد وزير خارجية السعودية بمستوي العلاقات بين البلدين الشقيقين في ظل توجيهات قيادتي مصر والسعودية..مؤكدا تطلع المملكة العربية السعودية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.
ونوه بأن اجتماع لجنة المتابعة والتشاور السياسي الدوري بين مصر والسعودية يأتي في إطار حرص البلدين علي مواصلة التنسيق والتشاور المستمر بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وبما يرقي لطموحات قيادتي البلدين.
ترحيب عربي بدعوة الجزائر لعقد اجتماع طارئ بمجلس الأمن
أبو الغيط يحذر من التحريض ضد الأونروا ويرفض محاولات العقاب الجماعي
أعلن مندوب فلسطين لدي جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك . أن مجلس الجامعة رحب خلال اجتماعه أمس بدعوة الجزائر إلي عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء المقبل. بغية إعطاء إلزامية لقرار محكمة العدل الدولية فيما يخص الإجراءات المؤقتة المفروضة علي الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق بعدوانه علي الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.
وقال العكلوك - في تصريح : لقد رحب المجلس بقرار الجزائر العضو العربي العمل علي تفعيل قرار محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل . عبر دعوة مجلس الأمن للانعقاد وإصدار قرار منه بهذا الشأن".
من ناحية أخري حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. من التبعات الخطيرة لحملة التحريض علي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا". وما أدت إليه من قرار بعض الدول تعليق إسهامها المالي في تمويل الوكالة علي أثر ادعاء إسرائيل ضلوع سبعة أشخاص من موظفي الأونروا في هجمات السابع من أكتوبر.
وشدد أبو الغيط - في تصريح صحفي أمس - علي أن حملة التحريض الممنهجة التي تقودها إسرائيل " تستهدف القضاء نهائياً علي دور الوكالة الدولية بعد استهداف مقراتها بالهجمات في إطار الحرب التي تشنها علي قطاع غزة وبعد استهداف موظفيها بالقتل".
عبرت الرئاسة الفلسطينية عن رفضها للحملة الظالمة التي تقودها الحكومة الإسرائيلية ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والهادفة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين. الأمر الذي يتعارض مع القرار الأممي "302" الذي أُنشِئت بموجبه ولأجله الوكالة في 18 ديسمبر عام 1949. والقرارات الأممية الأخري المتعلقة بقضية اللاجئين كافة.