موقف مصر من القضية الفلسطينية والتصدي لفكرة التهجير "مشرف ومحترم"
رئيس برلمانية المصرى الديمقراطى فى حوار لـالجمهورية أون لاين
وجودنا فى صفوف المعارضة لا يمنع الإشادة بإنجازات القيادة السياسية
حققنا مكاسب كبيرة بعد خوض فريد زهران انتخابات الرئاسة
البيئة السياسية تحسنت كثيرا بعد الحوار الوطني..
ويجب زيادة صلاحيات "الشيوخ"
أكد النائب محمود سامي رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي بمجلس الشيوخ أن خوض فريد زهران رئيس الحزب انتخابات رئاسة الجمهورية الأخيرة حقق مكاسب كثيرة للحزب, مشيرا إلى أنه يتمنى أن يستمر الانفتاح السياسى الذى حدث منذ بداية الحوار الوطني الفترة القادمة.
قال فى حوار لـ "الجمهورية أون لاين" إن موقف مصر من العدوان علي غزة. مشرف ومحترم.. وإلي نص الحوار:
ما تقييمك لتجربة مشاركة الحزب في الانتخابات الرئاسية؟
- حينما قرر الحزب المصري الديمقراطى خوض الانتخابات الرئاسية لم يكن هناك قبول لهذه الفكرة، حيث كانت هناك بعض التخوفات من البيئة السياسية والتى لم تكن مهيئة، والأوضاع السياسية قبل بداية الحوار الوطني لم يكن لها الأولوية القصوي، ولكن الان أصبح هناك أولوية لمناقشة الأوضاع السياسية في مصر، ومن الناحية التنظيمية فكنا نري كحزب أن عمرنا 10 أعوام، وبالتالي في عمر الأحزاب السياسية ليس بحزب كبير تنظيميا، يستطيع أن يقتحم الانتخابات الرئاسية على مستوي محافظات مصر ويستطيع النزول فى هذه المحافظات وينشر أفكاره خلال شهرين، ما أدي إلى حالة من الشد والجذب داخل الحزب لمدة 4 أشهر قبل فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، ولكننا لجأنا في النهاية إلى التصويت وكان التصويت بنسبة 75% موافقة على خوض الحزب للانتخابات الرئاسية و25% ما بين رافض أو متحفظ ولم يصوت.
وأري أن تجربة مشاركتنا في انتخابات الرئاسة كان لها مكاسب وخسائر، وكان أبرز هذه المكاسب توفير بيئة سياسية، حيث نزلنا إلى الشارع، والأمانات بدأت تعمل بعد ما كانت خاملة في المحافظات، وخرجنا على شاشات التليفزيون وتحدثنا بكل حرية وكانت لغة خطاب مرشحنا دون سقف، وبالتالي فإن فتح باب المعارضة ليس بأمر كارثي، حيث تم رفع لغة الخطاب خلال مدة الشهرين في فترة انتخابات الرئاسة ولم يحدث شييء يخل بالسلم الاجتماعي.
أما بالنسبة للخسائر في تجربة الانتخابات الرئاسية فهى أن الشعب لم يكن لديه الثقة فى وجود انتخابات رئاسية، وبالتالى تعرضنا لهجوم شديد على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هذا معتاد لأننا في سنة أولي سياسة وأعتقد أن التجربة جيدة ونجاحها يتمثل فى الاستمرارية وعدم التوقف وألا ننتظر 6 سنوات اخرى حتى موعد الانتخابات الرئاسية القادمة، ولو تم إغلاق باب الحريات السياسية فهذا يعنى أننا سنعود إلى نقطة الصفر ولن يعرف المواطن حزبنا ومرشحيه.
أؤكد أن هناك بوادر إيجابية حتى الان بشأن المشهد السياسى المصرى وأننا سنستكمل على هذا النهج، لدينا 3 أعضاء فى مجلس الشيوخ، و7 أعضاء فى مجلس النواب، وعلى الرغم من ذلك تشعر بتأثيرهم علي الرغم من قلة نسبتهم . ولكن تأثيرهم قوي . حيث كان لا يصدق الشعب ما يقولوه في مجلسي النواب والشيوخ، ولكن بعد فترة عرف هؤلاء النواب، وبالتالي كان له تأثير.
بصفتكم حزب معارض هل تري أن هناك إنجازات تحققت في مصر خلال 10 سنوات؟
- بالتأكيد هناك بعض الإنجازات المهمة ولا ينكرها إلا جاحد على مستوي الطرق والبنية التحتية والمدن الجديدة.
كيف تري دور مصر في الأحداث في غزة؟
- فى ظل الأزمة الاقتصادية جاءت حرب غزة ما أثر علينا اقتصاديا، ومن الناحية السياسية للأسف موقعنا ملاصق للعدو الإسرائيلي، وبالتالي أي تأثيرات نتأثر بها، وبالتالي فإن الضغوط السياسية كانت شديدة جداً، خاصة بعد المخطط الإسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من غزة إلي سيناء، كما أن القصف الإسرائيلي اليومى على قطاع غزة يستهدف إزاحة الفلسطينيين إلى معبر رفح لدخول مصر، مما يجعلنا أمام موقف محرج وهي اننا نريد الحفاظ على إحياء القضية الفلسطينية وبالتالي لن نسمح بتهجير الفلسطينيين إلي سيناء أو نكون أمام موقف إنساني من خلال فتح المعابر لهم باعتبارهم أهالينا.
أشدنا فى مجلس الشيوخ ومجلس النواب بقرار القيادة السياسية فيما يخص رفض المخطط الإسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من غزة إلي سيناء، على الرغم من أننا حزب معارض، إلا أن القيادة السياسية على دراية بالوضع ولو انصاعت لهذه الضغوط سيتم القضاء على القضية الفلسطينية وتتأثر مصر كثيرا، وعلينا كمعارضة أن نساند مصر فى هذا الموقف الشريف والمحترم فلم تخضع مصر للضغوط بالرغم من أزمتها الاقتصادية.
هل تؤيد الإبقاء على مجلس الشيوخ؟
- أمر سابق لأوانه، لكن مجلس الشيوخ بوضعه الحالى غير قابل للاستمرار لفترة طويلة، ولذلك نجد أن صلاحياته منقوصة دائما، ونجد من يري من وقت لآخر انه لا داعى لوجود مجلس الشيوخ و يتم إلغاؤه ثم يتم إعادته ثم يتم إلغاؤه ثم يتم إعادته.
إذا كنا نريد أن نحتفظ بمجلس الشيوخ يجب أن تصبح له صلاحيات، وبالتالى علينا أن نتبع النظام الخاص بأمريكا أو فرنسا أى الدول التى لديها غرفتان ولكل منهما صلاحيات، وبالتالي لو تم تغيير صلاحياته يصبح أفضل.
وأري أن أحد مزايا مجلس الشيوخ هى أولا السن مناسب جدا حيث يضم كبار السن ممن لديهم الخبرة، كما أن المؤهل التعليمي يجعل المناقشات في مجلس الشيوخ أكثر رقيا وتكون هناك مناقشات ولا توجد ضوضاء أو مبارزات كلامية أو مزايدات كلامية، ولكن لو منحت الصلاحيات لمجلس الشيوخ سيقدم الكثير لهذا البلد، ولو لم تعط له الصلاحيات بوضعه الحالي اعتقد أننى لن استمر فيه طبقا للنظام الانتخابي والانتخابات.