"الجمهورية أون لاين".. تفتح كشف حساب طوال أحداث الـ100 يوم
معبر رفح لم يغلق ابدا
مصر قدمت 60% من حجم المساعدات إلي غزة..
باجمالي 5,8 مليار جنيه
من يسمح بإدخال 500 شاحنة يوميا قبل 7 اكتوبر ..
لن يتأخر عن دعم الأشقاء بعدها
"معبر رفح لم يغلق ابدا" .. هكذا أعلنها الرئيس السيسي صريحة وكررها في أكثر من مناسبة ليؤكد على ما تقدمه مصر لأهالينا فى رفح قبل وبعد الأحداث الأخيرة والتي مر عليها أكثر من 100 يوم.
الرئيس أكد على ذلك الأمر ليرد على المغيبين والكارهين والذين يرددون كلاما ليس له أساس من الصحة، فمصر كانت ولا تزال وستظل تقدم للقضية الفلسطينية الغالي والنفيس رغم ظروفنا الاقتصادية الصعبة.
وكما ذكر الرئيس بنفسه أن معبر رفح لم يغلق أبدا، وكان قبل أحداث 7 أكتوبر ينفذ منه 500 شاحنة يوميا، فهل من يفعل ذلك قبل الأحداث التي شهدها قطاع غزة، يتأخر أو يقصر بعد اندلاع الأحداث؟!، ولكن أي تأثير حدث علي حجم المساعدات فهو كان بسبب الجانب الآخر، حيث تم ضرب المعبر من الجانب الفلسطيني 4 مرات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أخرت وأثرت على دخول المساعدات الإنسانية.
ولو فتحنا كشف حساب لما قدمته مصر لأهالينا في قطاع غزة طوال 100 يوم سنجد أن مصر قدمت مساعدات للأشقاء بقيمة مالية بلغت 5 مليارات و861 مليون جنيه مصري، بما يعادل 196 مليون دولار أمريكي.
حيث أن إجمالى المساعدات الإنسانية التى توصيلها الى غزة بلغت 33 الف طن، ونصيب مصر منها 20 الف طن مساعدات إغاثية وانسانية وطبية، فضلا عن تطوع مئات المصريين لتقديم الخدمات للأشقاء الفلسطينيين، كما قدم الهلال الأحمر مساعدات بقيمة 70 مليون دولار.
وبعد ذلك كله، هل نقبل من يخرج علينا ويزايد على دور مصر وما تقوم به القيادة السياسية المصرية اتجاه القضية الفلسطينية بصفة عامة وأحداث غزة بصفة خاصة؟!
فمصر، حكومة وشعبا اختارت أن تتقاسم "لقمة العيش" من أهالينا فى غزة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها، ولكن هذا دور الأشقاء اتجاه بعضهم البعض، وواجب الأخوة والعروبة والدين وردا على الذين يصطادون في الماء العكر.
والعالم اجمع استنكر مزاعم وأكاذيب فريق الدفاع الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية، بأن مصر هي المسؤولة عن منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة من الجانب المصري لمعبر رفح. وهي محاولة للتنصل والإفلات من اتهامات الإبادة الجماعية والتهرب من مسئولياتها كدولة احتلال.
ومصر لا يُمكن أن تكون فى موضع اتهام من قبل سُلطات الاحتلال خاصة أن معبر رفح هو المتنفس الوحيد للشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة ومصر هي الداعم الأول للقضية الفلسطينية عبر التاريخ.
و"الجمهورية أون لاين" في هذا الملف تفتح كشف حساب لما قدمته مصر طوال 100 يوم وبالتحديد منذ اندلاع الأحداث فى 7 أكتوبر الماضي حتى الآن، ولتظهر للجميع حجم الجهود التى تمت من أجل دخول المساعدات الى غزة، وكيف استنفر المصريون سواعدهم من أجل دعم الأشقاء في "القطاع ".
مصر الداعم الرئيسي للأشقاء في غزة
الخــــبراء:
ما قدمته القيادة السياسية في الأزمة.. يدعو للفخر
كتبت - دينا العناني:
أكد الخبراء أن مصر من أوائل الدول الداعمة للأشقاء في غزة بشكل رئيسي، بالاضافة إلى وقوف قيادتنا السياسية الرشيدة بجوار هذه القضية والتشاور مع العديد من الدول بهدف منع التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم، وأيضا وقف إطلاق النار وعقد هدنة، لكن دولة الاحتلال لم تلتزم بتلك الهدنة إلي جانب أن مصر كان لها نصيب الأسد أى النصيب الأكبر فى إرسال المساعدات بمختلف أنواعها إلي الأراضي الفلسطينية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها وأيضاً كانت مصر ومازالت جسراً جويا وبريا لإستقبال كافة المساعدات من مختلف دول العالم لتوصيلها إلى القطاع.
قال الخبراء كانت ولازالت وستبقي الداعم الأول للقضية الفلسطينية. وذلك علي جميع المستويات سواء المادية أو المعنوية والسياسية والاجتماعية، حيث قدمت مصر مساعدات في شكل مواد اغاثة ومستلزمات طبية ومواد غذائية أكثر من جميع دول العالم، ومعبر رفح ظل مفتوحا علي مدار الساعة ولم يغلق الا من الجانب الفلسطيني بسبب ضرب قوات الاحتلال المعبر 4 مرات وذلك لمنع دخول المساعدات، واسرائيل فقط تريد إلقاء المسئولية علي الجانب المصري ولكن جهود مصر ظاهرة للقاصي والداني.
د. إكرام بدر الدين .. استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة:
مصر دائما في صف الأشقاء الفلسطينيين..
للدفاع عن مصالحهم المشروعة
تحركت عدة محاور دبلوماسيا وإنسانيا وسياسيا.. وكلها ثوابت
أكد الدكتور إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن مصر تقف بجوار الفلسطنيين وتحاول التخفيف عنهم منذ بداية الأحداث فى غزة مؤخراً والتي مر عليها أكثر من 100 يوم حتي الآن، بالإضافة إلى دور مصر التاريخي منذ عام 1948م هذا هو الدور المصري للوقوف بجانب الأشقاء الفلسطينيين ومساندتهم للدفاع عن حقوقهم المشروعة، فكل هذه المواقف معروفة ومشهودة لمصر خلال الأزمة الأخيرة.
أضاف أن مصر تحركت على عدة محاور، هناك تحركات مصرية على المستوي الدبلوماسي والإنساني والسياسي، فعلي المستوي الدبلوماسي نتحدث عن دبلوماسية القمة والاتصالات المكثفة التي حدثت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وزعماء وقادة الدول سواء في المنطقة أو العالم، حيث كان محور الجلسات والأحاديث والمقابلات نحو ما يدور في غزة، إذن الموقف المصري كان موقفا واضحا منذ البداية وحتي الآن، كل هذا علي المستوي الدبلوماسي.
أضاف إلي وجود تحركات مكثفة علي المحور الإنساني حيث أن مصر بذلت كل الجهود لإدخال المساعدات الإنسانية لغزة سواء في شكل أدوية أو مستلزمات طبية عن طريق معبر رفح الذي لم يغلق من الجانب المصري في أي وقت بل كان هناك إعاقة من الجانب الإسرائيلي الذي كان يعطل دخول المساعدات الإنسانية، فمصر كانت مركزا لتلقي المساعدات المقدمة من دول العالم المختلفة حيث يتم تقديمها وتوصيلها إلي غزة من خلال متطوعين مصريين، بالإضافة إلي المساعدات التي قدمتها مصر قدرت بنحو 80% من إجمالي المساعدات الإنسانية التي قدمت لأهالي غزة، حيث تولت مصر العبء الأكبر في هذه المساعدات وتوصيلها وإدخالها للأراضي الفلسطينية.
أشار إلي أن مصر أقامت مناطق خيام لإيواء الأشقاء الفلسطينيين، إذن كل هذه الجهود مقدرة من جانب مصر علي المستوي الإنساني، اما بالنسبة للمستوي السياسي فالقيادة المصرية تدعو دائماً إلي تحقيق السلام العادل والشامل وإنهاء جذور هذه الأزمة بإن يكون للفلسطينيين دولة وفقاً لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية أن تحقق ذلك يتم نزع جذور الأزمة التي تتكرر ربما تكون الأزمة الأخيرة أكثرها حدة ووحشية وقوة في كل لقاءات الرئيس السيسي وقادة الدول ووزير الخارجية الأمريكي مؤخراً كان يتم التأكيد دائما علي فكرة ضرورة إيجاد أفق وحل سياسي لهذه الأزمة من خلال تحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين وفقاً للمبادرة العربية للسلام كل هذه الجهود تشييد بها دول العالم وتحسب لمصر علي المستويات المختلفة.
أوضح أن الثوابت المصرية واضحة، فمصر كانت تنادي منذ البداية وحتي الآن بإيقاف إطلاق النار واستمرارية إدخال المساعدات الإنسانية دون إعاقة والبحث عن حل لهذه القضية ورفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم. وهذا أيضاً يتفق مع مطالب الفلسطينين حتي لا تنتهي القضية أو يتم تصفيتها هنا تتفق وجهة النظر المصرية مع الفلسطينية أيضا مع وجهة نظر العديد من الدول العالم.
د. شريفة فاضل استاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد:
فلسطين.. قضية كل المصريين
المساعدات شملت المعونات والمفاوضات والعلاجات
قالت الدكتورة شريفة فاضل أستاذ العلوم السياسية بجامعة بورسعيد أن مصر تبنت القضية الفلسطينية منذ الماضي ومنذ نشأة الأزمة، فمصر تعتبر أن هذه القضية قضية كل المصريين والعرب، بالإضافة إلي تقديم مصر للمساعدات المادية سواء في صورة معونات تحاول إدخالها لقطاع غزة وعلاج المصابين في الأراضي المصرية، إلي جانب محاولة مصر تقديم الدعم عن طريق القيادة السياسية بدخولها في المفاوضات، والهدنة التي تعقد بين حركة حماس وما بين الجانب الإسرائيلي. فالقيادة المصرية تعتبر أن القضية الفلسطينية قضيتها، وبالتالي فمصر تقف بجانبها بكل طاقتها سواء شعبيا أو علي المستوي السياسي يتم تقديم الدعم المعنوي والمساعدات والتبرعات المتواجدة أمام المعبر. فمصر لم تتخلي يوماً عن القضية الفلسطينية ومازالت وستظل تدافع عن القضية الفلسطينية، فهناك شباب مصري يتواصل مع شباب العالم عن طريق المواقع الإلكترونية للدفاع عن القضية الفلسطينية.
أشارت إلي الظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر والفجوة الدولارية التي تسببت في وجود ضائقة مالية كبيرة وحدوث أزمات اقتصادية ومع ذلك لم تتوالي القيادة المصرية أنها تقدم الدعم والمساعدات لقطاع غزة سواء في صورة غذاء أو دواء، إلي جانب إستقبال بعض الحالات في المستشفيات المصرية، وبالتالي مصر تعتبر أن هذه القضية قضية كل المصريين، فعلي الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة فهي تتحمل الجزء الأكبر في الوقوف بجانب أهالي غزة والشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
تأمل في وقف نزيف الحرب، فالحروب مؤلمة بكل الأشكال والمقاييس لذلك نشكر قيادتنا السياسية للوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، ولكن هذا نابع من اعتبار مصر أن القضية الفلسطينية هي قضية كل المصريين دفعا عن القدس.
د. هيثم عمران .. أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس:
الكيان المحتل يريد التهرب من المسئولية الدولية .. وإلقاء التهم علي مصر
مصر قدمت الدعم الكامل لفلسطين.. في المنتديات والمؤسسات الدولية
أكد الدكتور هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس أن الدولة المصرية منذ اندلاع الأزمة كانت من أوائل الدول التي ساهمت بشكل رئيسي في وقف هذا الصراع وهذه الحرب الجارية لما لها من تداعيات خطيرة سواء علي مصر كدولة جوار أو علي المنطقة بشكل عام، بالإضافة إلي الدور الذي قامت به مصر يتمثل في دعم فلسطين في المنتديات أو المؤسسات الدولية ومطالبة الجانب الفلسطيني والإسرائيلي بوقف التصعيد الجاري والتشاور مع دول الجوار. أيضا شاهدنا قيام الرئيس السيسي بإستضافة ملك الأردن لبحث تطورات هذا الصراع والجهود التي قضتها مصر بجانب دول عربية أخري مثل قطر والتي من خلالها تم الإعلان عن هدنة مؤقتة، ولكن إسرائيل لم تلتزم بهذه الهدنة وتجنب الصراع مرة أخري. إلي جانب مطالبة مصر بإدخال المساعدات وحث المجتمع الدولي علي إنهاء هذه الحرب وأيضاً شاهدنا إستقبال الرئيس لوزير الخارجية الأمريكي أثناء جولته بالمنطقة التي كانت تدور بالأساس حول الصراع الموجود في المنطقة. وبالتالي الدور المصري في الحرب كان دور واضح وصريح بالمطالبة بوقف الصراع الجاري.
أضاف أن الدور المصري من الأدوار الأساسية التي يعول عليها العالم في وقف هذه الحرب ووقف إمتدادها لساحات أخري داخل المنطقة العربية خاصة في ظل تهديدات بإمتداد المعركة لساحات أخري مثل تصعيد من جانب الحوثيين في منطقة البحر الأحمر أيضاً دخول حزب الله علي خط الصراع. إذن فالصراع يبدو أنه في طريقه إلي التوسع والامتداد. إلي جانب أن الدولة المصرية بشكل أساسي تعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة للسياسات الخارجية. القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية هامشية لكن هي قضية في قلب الدبلوماسية المصرية والسياسة الخارجية المصرية. فمصر علي مدار تاريخها تبنت مساعدة الأشقاء الفلسطينيين في كل المنح والأزمات. حيث شاهدنا فتح المعابر بشكل متكرر وإستقبال الفلسطينيين سواء للعلاج أو التعلم أو لتقديم الاحتياجات الأساسية.
أوضح أن فكرة الدعم المالي ليست هي الدعم الوحيد حيث شاهدنا كل الصراعات والحروب التي تم تقديمها للقضية التي دارت في فلسطين، شاهدنا الدور المصري هو الدور الأساسي الذي يعول عليه في وقف هذا التصعيد أو الحروب. أيضا الزيارة التي قام بها اللواء عباس كامل مدير المخابرات المصرية الي قطاع غزة أثناء الحرب الماضية وإجراء مباحثات مع الجانبين. إلي جانب الدور المصري وقيادته للمفاوضات بين الفصائل الفلسطينية سواء حركة فتح أو حماس لإتمام المصالحة كنوع من توحيد الجهود الفلسطينية إيذاء الصراع. وبالتالي الدور المصري لن يمكن حصره فقط في المساعدات المالية وهذا أمر يحسب للدولة المصرية. ولكن هناك أدوار أخري للدولة المصرية أكثر أهمية من الدعم المادي.
نوه إلي فكرة إلقاء إسرائيل الاتهامات جذافا على الدولة المصرية بإنها المسئولة عن عدم إرسال المساعدات لمعبر رفح هذا الإتهام عار من الصحة. كان هناك مناشدات للمجتمع المصري بإجبار إسرائيل على إستقبال المساعدات الموجودة على معبر رفح، أيضا شاهدنا أمين عام الأمم المتحدة أثناء وصوله لمصر ولم يستطع دخول المعبر نظراً لتحكم الجانب الإسرائيلي على الجزء الآخر من المعبر الموجود في الأراضي الفلسطينية، وبالتالي إتهام إسرائيل لمصر بإنها هي المسئولة عن المعابر فهو إتهام غير حقيقي، ويشوبه الكذب والتدليس، وإسرائيل أرادت من خلاله إلقاء المسئولية الدولية عن نفسها وتوريط دول أخري بشكل غير حقيقي وشكل يتنافي مع مبادئ وقواعد القانون الدولي.
د. عبد الرحمن عبد العال.. استاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف:
مصر تحولت إلي مركز للإتصالات الدولية والإقليمية..
لتخفيف حدة المعاناة الإنسانية في القطاع
رفض التهجير القسري.. حال دون نجاح إسرائيل في تصفية القضية
يري الدكتور عبد الرحمن عبد العال أستاذ مساعد العلوم السياسية بجامعة بني سويف أن غزة منذ إندلاع ووقوع احداث 7 اكتوبر من قبل حركة حماس ضد إسرائيل كانت هذه العملية لها آثار خطيرة، أدركت مصر هذه الآثار منذ وقوع هذه الحادثة باعتبارها حادثة غير مسبوقة وأنها تختلف عن الصدمات أو المناوشات العسكرية بين إسرائيل وحركة حماس في السنوات السابقة، وبالتالي مصر تحركت في منطلق أن هذه العملية لها آثار كبيرة علي مجريات الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وأيضاً علي المنطقة ككل، كان الموقف المصري منذ البداية هو المطالبة بوقف إطلاق النار، وعدم تسويف القضية الفلسطينية وتوظيف إسرائيل لهذه الأحداث للوصول إلي هذا الهدف وهو التهجير القسري، وبالتالي كان موقف مصر أولا الدعم لمبدأ الدولة الفلسطينية وعدم تسويف القضية ورفض التهجير القسري كان موقفاً يحسب للدولة المصرية كان هو الأساس الذي حال بالفعل دون نجاح إسرائيل فيما يتعلق بهدفها تصفية القضية وبالتالي المحافظة علي بقاء غزة كمنطقة فلسطينية، وأيضا بقاء الشعب الفلسطيني في غزة بإعتبار إن هذه أرض فلسطينية وشعبها فلسطيني، ولولا الموقف المصري بالفعل كان يمكن أن تسيير الأمور إلي مجري آخر مختلف تماماً بعد 100 يوم من عملية طوفان الأقصي.
أشار إلي التحرك الدبلوماسي المصري خلال فترة الـ 100 يوم. فمصر كانت مركز للإتصالات الدولية والإقليمية فيما يتعلق في الجهود الدولية لتخفيف حدة المعاناة الإنسانية في قطاع غزة الناجم عن العمليات العسكرية بين إسرائيل وحركة حماس. فمصر صاحبة الدور الأكبر في تيسير اعمال الاغاثات الإنسانية والتواصل إلي العديد من الهدن الإنسانية داخل القطاع. مصر بإعتبارها دولة رئيسية في المنطقة وأيضا باعتبارها الدور الإقليمي الأهم في المنطقة هو الدور المصري بشأن القضية علي سبيل ذلك قمة مصر للسلام عقدت تحت رئاسة مبادرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي هذه المبادرات جميعها لها دور هام للغاية فيما يتعلق بتوقيع الهدن الإنسانية وتقديم المساعدات الإنسانية وتخفيف حدة المعاناة داخل الأراضي الفلسطينية.
أضاف ان الجهود المصرية التي تتعلق بمعبر رفح وتقديم المساعدات إلي أهالي غزة، وهذا الموقف المصري فيما يتعلق بمعبر رفح تحديداً كان هناك ضغوط أمريكية بالنسبة لإخراج المحتجزين داخل القطاع لكن مصر أصرت علي عدم خروج أي من المحتجزين داخل القطاع بدون دخول المساعدات الإنسانية بالمرور من خلال المعبر إلي أهالي غزة.
يري أن الموقف المصري في هذه الأزمة تحديداً اتسم بالعقلانية لصانع القرار السياسي المصري والجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية في الوساطة الدولية وبيان خطورة انفلات الوضع في غزة أو تحول الصراع إلي صراع إقليمي في غزة. كان يمكن بالفعل في هذه الفترة الماضية أن يكون للقضية الفلسطينية مسار آخر بدون التحذيرات المصرية بشأن هذه القضية. والتخوف من تحول الصراع في غزة إلي صراع إقليمي. وبالتالي دفع جهود دولية للضغط علي إسرائيل وبالفعل مصر كان لها دور كبير في التنسيق مع الجانب الأمريكي في الضغط علي إسرائيل بالنسبة للوضع في مرحلة ما بعد الحرب علي غزة، ولاحظنا هناك تحول في الموقف الإسرائيلي من قبل الكثير من قادة إسرائيل مرة أخري ورفض موقف نتنياهو في إعادة احتلال غزة بعد إضعاف البنية العسكرية لحركة حماس بعد الحرب علي غزة بدون إيجاد حل حقيقي للقضية في مرحلة ما بعد الحرب علي غزة، فأنه لن يمكن السلام في هذه المنطقة أن يستمر بالتالي تعود المنطقة مرة أخري لعدم الاستقرار والحظر. فكان المبدأ المصري هو إقامة الدولة الفلسطينية هذا شيء لابد من وجود حل لهذه القضية، هناك دول اتفقت مع مصر في هذا الموضوع ويمثل أقوي ضغط علي إسرائيل فيما يتعلق بقبول مبدأ الدولة الفلسطينية.
د. هند فؤاد.. استاذ علم الاجتماع بمركز البحوث الاجتماعية:
لم نغلق باب المساعدات في وجه الأشقاء أبدا
مصر أطلقت أكبر قافلة إغاثة من صندوق تحيا مصر
أوضحت الدكتورة هند فؤاد أستاذ علم الاجتماع المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن مصر وحكومتها ساندت الشعب الفلسطيني منذ بداية طوفان الأقصي في السابع من أكتوبر 2023 م وحتي الآن، فبعد مائة يوم من استمرار الممارسات الوحشية المرتكبة في حق سكان قطاع غزة من قبل الحكومة الإسرائيلية كرد فعل انتقامي علي إخراج كتائب القسام لها وإختراق غلاف غزة المنيع، بالإضافة إلي مساندة ودعمها لقطاع غزة علي عدة مستويات وهي المستوي الاول هو المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح حيث بادرت مصر بالجهود الدبلوماسية منذ بداية الحصار الذي فرضته حكومة الإحتلال الإسرائيلي علي سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة وذلك من أجل فتح المعبر وتوصيل المساعدات الغذائية والصحية لسكان القطاع، وأرسلت مصر مساعدات للقطاع تقدر تكلفتها ب 196 مليون دولار. شملت العديد من المستلزمات الدوائية والغذائية والصحية، كما امدت مصر سكان القطاع بثلاث شاحنات للوقود عبرت معبر رفح صباح يوم السبت 18 نوفمبر. وتحمل تلك الشاحنات 129 ألف لتر من الوقود ودخلت غزة وفقاً لجهود وضغوط مصرية مع كافة الأطراف.
أضافت أنه بالرغم من الظروف الاقتصادية التي تمر بها الدولة المصرية إلا أن باب المساعدات لم ينته منذ بداية الحرب وحتي الآن. حيث أطلقت مصر أكبر قافلة مساعدات إنسانية من" صندوق تحيا مصر " تضم 190 شاحنة بها أكثر من 2510 أطنان من الاحتياجات الملحة والضرورية لهم تمثلت في "سيارات إسعاف وسيارات للمستلزمات الطبية، اجهزة طبية مثل أجهزة صدمات القلب وفحص الدم، أجهزة لقياس السكر والضغط. أجهزة تنفس نيبوليز، أجهزة قياس ومنظمات الأكسجين، وأسرة العناية المركزة. المراتب الطبية، الخيوط الجراحية. المحاليل الوريدية، ومستلزمات الطوارئ، وغرف العمليات والكسور، هذا بجانب أدوية للأمراض المزمنة، و الأورام والكلي والمخ والأعصاب، والمسكنات والحقن وغيرها من المستلزمات الطبية" التي يحتاج إليها القطاع.
أشارت إلي المستوي الثاني وهو إستقبال المرضي وعلاجهم حيث قدم الهلال الأحمر المصري 14 ألف طن من المساعدات وتم تجهيز 310 سيارات إسعاف للهلال الأحمر الفلسطيني. كما تم توفير مساعدات مالية عاجلة لـ 214 مصاباً فلسطينياً داخل 12 مستشفي مصري، كما استقبلت وزارة الصحة الكثير من المرضي وقدمت خدمات وقائية وعلاجية وإسعافية بقيمة 76 مليون دولار، وتمت مناظرة 22 ألف مريض تم إستقالبهم بمعبر رفح و 5049 من الأطفال المبتسرين ومرضي ومصابين بالسرطان. وتم توفير الحضانات لهم، كما أجريت عمليات جراحية للفلسطينيين بلغت 480 حالة تدخل جراحي في مستشفيات العريش ورفح...
نوهت إلي المستوي الثالث وهو الجهود الدبلوماسية والاغاثية حيث نظمت مصر في اليوم الخامس عشر من معركة طوفان الأقصي" قمة القاهرة للسلام "التي كانت من أولي المبادرات الهادفة لتحقيق السلام والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الحرب وعقد فترة هدنة إنسانية بين الطرفين، كما واصلت مصر جهودها وتواصلت مع الأطراف الثلاثة لعقد هدنة إنسانية كمحاولة لوقف القصف المستمر وتبادل للأسري من كلا الطرفين، وكانت مصر دائما سند وعون لأهالي غزة منذ بداية الحرب وحتي الآن.