كيفية التخلص من المال الحرام
سؤال ورد لدار الافتاء المصرية جاء فيه ما حكم وكيفية التخلص من المال الحرام؛ حيث إنَّ شخصًا قد كسب مالًا كثيرًا من الحرام ويريد التوبة منه. فهل يجوز له أن يتصدق به، وهل إذا فعل ذلك يكون له أجر عليه؟
يجيب على هذا السؤال فضيله الأستاذ الدكتور شوقى علام مفتي الديار المصرية الواجب على من اكتسب المال الحرام بطريق غير مشروع أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يردّ هذا المال إلى صاحبه أو إلى ورثته إن كان متعلقًا بحق أحد من الناس، فإن تعذر ردّه إلى صاحبه أو إلى ورثته فعليه أن يتصدق به على الفقراء والمساكين أو يدفعه في مصالح المسلمين العامة، ويكون بنية حصول الثواب لصاحب المال الأصلي وسقوط الإثم عن التائب، وله أن يسلمه لبيت مال المسلمين ويمثله الآن في مصر (بنك ناصر الاجتماعي).
وبناءً على ذلك: فإن السبيل إلى التخلص من المال الحرام المكتسب من طريق غير مشروع هو التوبة منه ورده إلى صاحبه أو إلى ورثته، أما إذا لم يعلم صاحب المال ولا ورثته أو عجز عن رده، فإنه يتصدق به ويصرفه في مصالح المسلمين العامة بقصد حصول الثواب لصاحبه وسقوط الإثم عنه، فإذا فعل ذلك لم يكن الأجر له، وإنما يكون لصاحب المال الأصلي، وله أن يسلمه لبيت مال المسلمين (بنك ناصر الاجتماعي) تبرعًا وينوي عن صاحبه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.