صحة وصيه تقسيم ذهب على خلاف الأنصبه الشرعية
أوصت امرأة بتقسيم ذهبها على أولادها على أن يكون نصيب البنت أكثر من نصيب الذكر، فهل تصح هذه الوصية؟
يجيب على هذا السؤال فضيلة الشيخ عبد الحميد السيد الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد؛
فقد اختلف الفقهاء في مسألة جواز الوصية لوارث، فذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جوازها؛ لقوله ﷺ: «إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَلَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ»، أخرجه أحمد.
وذهب بعضهم إلى جواز الوصية لوارث لقوله تعالى: " كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ"
[البقرة: ١٨٠].
• والمُفْتى به أن الوصية تجوز للوارث وغيره فيما لا يزيد عن الثلث.
وعليه: فإنه يجوز إنفاذ هذه الوصية ما دامت في حدود الثلث خاصة وأن الورثة هم الموصى لهم، ومثلما أوصت هذه المرأة،
على أننا نقول في مثل هذه المواطن إن التسوية في العطية بين الأبناء مستحبة؛ حتى يكونوا في البر سواء، وفيه رفع للإحن والبغضاء بين الإخوة.
والله أعلم.