إسرائيل تدفع فاتورة الحرب
أدي طول أمد الحرب في غزة واتساع نطاقها إلي ضرب موسم سياحة"الكريسماس وعطلات بداية العام الجديد وموسم الحج المسيحي " وهو الموسم الذي كان ينعش حصيلة الدخل السياحي لإسرائيل فضلا عما يحققه من رواج تجاري في أسواقها و لعموم الاسرائيليين .
انعكس بؤس الموسم السياحي هذا العام 2024 بوضوح علي حركة السفر الجوي المرتبطة دائما بمقدم السائحين وكذلك اثر علي حركة المطارات الإسرائيلية التي تكبدت خسائرا تشغيلية كبيرة دفعت مسئوليها الي اتخاذ قرارات قاسية علي العاملين في هذا القطاع .
وبصورة عامة.. فمنذ نشوب الحرب في غزة في السابع من اكتوبر من العام الماضي هبطت حركة التشغيل في مطارات اسرائيل الكبري و في مقدمتها "بن جوريون الدولي" بنسبة 80% عن معدلاتها الطبيعية وفقا للتقارير الاسرائيلية.
واليوم.. اخطرت هيئة المطارات الإسرائيلية 600 من موظفيها بأنهم في اجازة مفتوحة "بلا أجر" لحين إشعار أخر وذلك نتيجة للخسائر الضخمة التي تكبدتها الهيئة بسبب وقف رحلات الطيران من والي اسرائيل نتيجة الظروف الأمنية واستمرار الحرب في غزة. وكذلك قررت هيئة المطارات الاسرائيلية تقليص الاجور بنسبة 25% لعدد 2000 من موظفيها الحاليين وهو العدد الذي يقارب نصف عدد موظفيها الاجمالي.
وكشفت هيئة مطارات اسرائيل عن ان معدل الرحلات الجوية التي يستقبلها مطار بن جوريون الدولي حاليا لا يتعدي 100 رحلة يوميا في مقابل 500 رحلة يوميا في مثل هذا الوقت من كل عام تقريبا حيث أوقفت معظم الخطوط العالمية رحلاتها من و إلي اسرائيل عبر هذا المطار الهام باستثناء الخطوط السويسرية " و الخطوط النمساوية و الالمانية " لوفتهانزا التي ابلغت بأنها ستستأنف رحلاتها من و الي اسرائيل اعتبارا من 8 يناير الجاري ما لم تتدهور الاوضاع الأمنية في الاقليم.
قال عامير ياعلون محافظ بنك اسرائيل المركزي إن الحرب علي غزة أنها قد ارهقت الخزانة العامة الإسرائيلية في وقت تراجعت فيها الايرادات السيادية لاسرائيل من الأنشطة التجارية و الاقتصادية و السياحية حيث بلغت فاتورة الحرب علي غزة حتي الان 210 مليارات شيكل أي ما يعادل 58 مليار دولار امريكي في وقت تراجع فيه سعر الشيكل إلي أدني مستوياته أمام الدولار وخفض فيه بنك اسرائيل المركزي الفائدة مع بداية العام الجديد من 4.75% إلي 4.5% وذلك للمرة الاولي منذ مارس من العام 2020.
استبعد أن يتعدي نمو الاقتصاد الإسرائيلي بنهاية العام 2024 نسبة 2% والا يتعدي نموه في أفضل الحالات وبعد أن تنتهي الحرب نسبة 5% بنهاية العام 2025.
قال محافظ بنك اسرائيل المركزي للفاينانشيال تايمز إن البنك يتوقع معدل تضخم نسبته 2.4% في الأسواق الأسرائيلية خلال العام الجاري متراجعا من 3.3% سجلها التضخم في نوفمبر من العام الماضي . الا انه نفي أن يكون ذلك التراجع مؤشرا إيجابيا علي صحة الاقتصاد الإسرائيلي بقدر ما هو مؤشر علي تراجع منحني الطلب الشرائي في اسرائيل.