اطمئنوا كورونا 2024.. مستأنس
الفيروس يتحور إلي الأضعف رغم سرعة الانتشار
لايزال كوفيد - 19 يشكل حالة من القلق لدي العالم خاصة مع إعلان ظهور متحور جديد فهذا الفيروس استطاع أن يحصد الملايين خلال عامين منذ انتشار الجائحة عام 2020 بخلاف التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي أثرت بشكل كبير علي أنظمة العديد من بلدان العالم.
طبقًا لتصريحات الصحة العالمية أنه في الوقت الحالي وعلي الرغم من انتهاء الجائحة كحالة طوارئ لكن مايزال الفيروس يشكل تهديدًا مما يستوجب حالة اليقظة خاصة أن الفيروس يتطور ويتغير لينتشر.
وما تزال المتحورات الجديدة في مرحلة الرصد والمراقبة علي الرغم من عدم شدة الإصابات لكنها تتطلب تعزيز إجراءات المراقبة والأبحاث.
الخبراء والمتخصصون قالوا إن الفيروس لديه القدرة علي مراوغة جهاز المناعة. لذلك أصبح مثيرًا للاهتمام بسبب حمله طفرات جينية تجعله أكثر قابلية للانتشار.
حذروا من تفكيك الأنظمة التي تم إنشائها لمكافحة هذا الفيروس الذي لم يختف ولن يختفي فهو موجود ليبقي.
د. محمود عبدالمجيد:
المهم تجنب التجمعات والأماكن المزدحمة
د. محمود عبدالمجيد مدير مستشفي الأمراض الصدرية بالعباسية سابقًا.. أوضح أن الفيروسات تتحور بصفة مستمرة لكن عادة تكون التحورات للأضعف علي الرغم من أنها تتسم بسرعة الانتشار ونقل العدوي وحتي الآن فإن المتحور الجديد لفيروس كورونا JN.1 ليس بالشراسة الحادة أو الخطورة التي شهدناها مع المتحورات السابقة ربما لوجود الأجسام المضادة بسبب الإصابة بالفيروس أو لتعاطي اللقاح.
قال إن برامج الرصد المبكر لمجابهة الفيروس من الضروريات اللازمة لوضع سيناريوهات التعامل مع المرض قبل حدوثه وللحد من تفاقمه. مؤكدًا أن البيانات هي أساس العمل من أجل تعزيز الصحة والحفاظ علي صحة السكان مع تتبع تفشي المرض لضمان سرعة تقديم الخدمات الصحية من هنا تأتي أهمية وضرورة زيادة الدعم الدولي لبناء أنظمة أفضل.
طالب بضرورة الحصول علي لقاح الأنفلونزا ولقاح كورونا خاصة للفئات المعروف أنها الأكثر تعرضًا لمخاطر العدوي من أصحاب الأمراض المزمنة ومرضي المناعة الذاتية.
حذر من التواجد في التجمعات والأماكن المزدحمة فمن الطبيعي أن تزداد الحالات المصابة بالفيروسات التنفسية في الشتاء.
د. أمجد الحداد:
أستبعد تحوله إلي وباء من جديد
د. أمجد الحداد مدير مركز الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح.. قال إنه طبقًا لتصريحات الصحة العالمية فإن المتحور جديد تم تصنيفه بأنه مثير للاهتمام حتي الآن وأعتقد أنه من المستبعد تحوله لوباء وجائحة مثلما حدث مع كورونا. فعلي الرغم من عدم انتهاء الفيروسلكن السلالات الجديدة ضعيفة وتصيب الجهاز التنفسي العلوي وحتي الآن مازالت اللقاحات القديمة تشكل حماية من مضاعفات الخطيرة لذلك لابد من الحصول علي جرعة تنشيطية "معززة" لكبار السن وضعاف المناعة والأمراض المزمنة.. وحول الأعراض التي يشعر بها المصاب أوضح أنها تشابه أمراض نزلات البرد والأنفلونزا. حذر من الحصول علي مضادات حيوية فهي بمثابة كارثة صحية خاصة للأمراض الفيروسية. وهذا ما أكدته تقارير منظمة الصحة العالمية وتحذيرها من الوباء البكتيري الصامت الذي يصاب به الإنسان نتيجة استعمال المضاد الحيوي دون وصفة طبية أو إشراف طبيب ومن المعروف أن المضاد الحيوي يقتل البكتيريا النافعة في الجسد.
أشار إلي أهمية العودة إلي الطبيعة وأخذ الفيتامينات من مصادرها الطبيعية بدلاً من الاعتماد علي المكملات الغذائية الدوائية لجميع الفئات العمرية إلا الأمراض التي تستوجب العلاجات الدوائية وبإشراف الطبيب.
د. أشرف عقبة:
فعالية اللقاحات تحد من خطورة الإصابات
د. أشرف عقبة أستاذ المناعة والباطنة بكلية طب قصر العيني قال إنه من الصعب رسم سيناريو محدد للمتحور الجديد لكن المؤكد أنه من الصعب العودة إلي سيناريو بداية 2020 فقد اكتسب العالم الكثير من المعرفة حول الفيروس. كما أن فعالية اللقاحات ضد المتحور الجديد أمر جيد يقلل من حدة وخطورة الإصابات.
أشار إلي أن الإجراءات الاحترازية التي ننادي بها دائمًا هدفها منع انتشار الفيروس أو المتحور الجديد موضحًا أن مجابهة هذه التحورات تستوجب مشاركة المعلومات والدراسات لأنه خطر عالمي يستوجب التكاتف والتعاون الدولي لمحاربته.
أكد أنه من خلال اللقاح أو الإصابة تتكون المناعة لدي الناس لذلك من المتوقع أن تكون أجسامنا للفيروس أكثر قوة وعلينا أن نكون في حالة يقظة مع ضرورة تعزيز إجراءات المراقبة والأبحاث وهذا ما تقوم به الصحة العالمية والهيئات المتخصصة لتقييم مدي قابلية السلالات المتحورة للانتقال وتأثيرها المحتمل.
د. أمجد الخولي:
الخطر يتضاءل.. حتي مع ارتفاع الأعداد
د. أمجد الخولي استشاري الوبائيات بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية أشار إلي أنه قد تم مشاهدة بعض التحورات التي يقوم بها الفيروس وهذه طبيعة الفيروسات التي تتحور بشكل مستمر ولكن ليس بالضرورة أن تكون تلك التحورات مهمة أو مثيرة للقلق بمعني أنها لا تؤثر علي سلوك الفيروس فهي تحورات بسيطة لا تغير من سلوك الفيروس.
أضاف أن هناك بعض التحورات تكون كبيرة وتشمل عددًا من البروتينات المحيطة بجسم الفيروس وتسبب بعض التغيرات في سلوكيات الفيروس وحتي الآن شهدنا خمسة تحورات كبيرة وهي الفوبيتا وغاما ودلتا وأخيرًا أوميكرون وقد أثارت القلق لأنها تغير من سلوك الفيروس. وأصبح أكثر قدرة علي الانتشار.
وجميع المؤشرات المتاحة لدينا حتي الآن تؤكد أن هذا الفيروس لديه قدرة أكبر علي الانتشار وبالتالي يجب اتباع مزيد من الإجراءات ويجب أن يكون الجميع أكثر التزامًا بالإجراءات المعروفة.
قال إن المتحور الجديد الذي أعلنته الصحة العالمية JN.1 تم تصنيفه علي أنه متحور منفصل مثير للاهتمام ناتج عن السلالة الأم BA.2.86 وكان هذا المتحور قد صنف سابقًا علي أنه متحور مثير للاهتمام بوصفه جزءًا من السلالات الفرعية 13A.2.86 واستنادًا إلي البيانات المتاحة يشير التقييم إلي أن الخطر الإضافي الذي يشكله متحور JN1 علي الصحة العامة العالمية خطر منخفض وعلي الرغم من ذلك ومع بداية فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي يمكن أن يزيد متحور JN.1 من عبء الأمراض التنفسية في العديد من البلدان.
أكد أن المنظمة تواصل رصد البيانات لتقييم مخاطر المتحور موضحًا أن اللقاحات الحالية لاتزال تحمي من الاعتلال الشديد والوفاة وغيره من المتحورات السارية لفيروس كورونا - سارس -2 وهو الفيروس المسبب لمرض كوفيد -19.
أشار إلي أن كوفيد ليس المرض التنفسي الوحيد المنتشر. فالأنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي والالتهاب الرئوي الشائع في مرحلة الطفولة كلها أمراض آخذة في الانتشار لذلك لابد من اتخاذ تدابير الوقاية من العدوي وباستخدام الكمامة في الأماكن المزدحمة وسيئة التهوية مع أهمية الحرص علي إجراءات النظافة والآداب التنفسية أي تغطية الفم والأنف عند السعال والعطس.. والأهم الحرص علي متاغبعة التطعيمات ضد كوفيد - 19 والأنفلونزا.
أكد أن معظم دول إقليم شرق المتوسط لديها قدرة مجزية علي اكتشاف التحورات ولديها آليات للتتبع الجيني ورسم خريطة جينية للفيروس وهو أمر مطمئن في إطار الترصد والإنذار المبكر من انتشار الإصابات.
حذر من تفكيك الأنظمة التي أنشأتها منظمة الصحة العالمية لمكافحة كورونا خاصة بعد منظومة اللقاحات التي تم إعطائها ضد كوفيد والتي وصلت إلي 13.5 مليار تم استخدامه علي مستوي العالم مما ساهم في خفض مخاطر حالات ما بعد كوفيد.