رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر تتحول إلي مركز تصدير بالشرق الأوسط

بوابة الجمهورية

صادرات المليار دولار.. انطلاقة جديدة في عالم صناعة الدواء

مكاسب اقتصادية غير مسبوقة.. وتوفير 94% من احتياجات السوق المحلية

رحب خبراء الاقتصاد والصيدلة بتجاوز الصادرات المصرية في مجال صناعة الدواء. حاجز المليار دولار خلال 2023. وفق ما أعلنت هيئة الدواء المصرية تحقيق هذا الرقم بعد توطين صناعة الدواء محليًا. بتكليف ودعم من القيادة السياسية. إذ وصل عدد مصانع الأدوية المرخصة إلي 191 مصنعًا. بإجمالي 799 خط إنتاج. مقابل 130 مصنعًا فقط بإجمالي 500 خط إنتاج في عام 2014. بمعدل نمو 37% و60% علي الترتيب. وانعكس ذلك علي النمو الإيجابي لسوق الدواء المصرية. وتحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 94% من إجمالي مبيعات الدواء محليا. والبالغة 4 مليارات عبوة سنويا. بينما تتم تغطية نسبة 6% فقط من المبيعات من خلال المستحضرات المستوردة تامة الصنع.


د. مصطفي أبوزيد الخبير الاقتصادي:

انخفاض فاتورة الاستيراد 1.2 مليار دولار خلال عامين

ثقة عالمية في الصناعات الدوائية المصرية.. وتوقعات بتحقيق معدلات نمو مرتفعة

د. أحمد مجدي مدرس الصيدلة الصناعية بجامعة القاهرة:

فرصة عظيمة لتغطية نقص علاج الأمراض المناعية والمزمنة

زيادة الاستثمار في مجال الصناعات الدوائية يرفع من مستوي الإنتاج

د. عبد الناصر سنجاب عضو لجنة إدارة أعمال نقابة الصيادلة:

يجب التوسع في بناء المصانع وتدشين خطوط الإنتاج

الأطباء مطالبون بتشجيع المرضي علي تناول المنتج المحلي

محمود فؤاد مدير جمعية "الحق في الدواء":

نحتاج إلي تصنيع الأدوية بديلة المستوردة لتلبية احتياجات المواطن

أكد الخبراء أن حرص القيادة السياسية علي توفير البنية التحتية التي تسهم في زيادة إنتاج الدواء. أدي إلي زيادة قيمة الصادرات المصرية. والسعي إلي تجاوزها هذا الرقم.

التوسع في استثمار صناعة الدواء

يقول الدكتور مصطفي أبوزيد الخبير الاقتصادي ومدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية. إن إعلان هيئة الدواء المصرية تخطي حاجز المليار دولار في مجال تصدير الدواء المصري. يدر عائدا اقتصاديا كبيرا بالنسبة لميزانية الدولة. ويوفر جزءا من احتياجاتنا إلي العملة الصعبة.

وتم إنشاء مدينة الدواء المصرية. بهدف تعميق توطين الصناعة الدوائية والحد من العبء الاستيرادي. ما أدي إلي انخفاض الفاتورة الاستيرادية الخاصة بقطاع الدواء المصري. حتي نهاية نوفمبر 2023. بقيمة تبلغ نحو 500 مليون دولار. مقارنة بحجم الواردات المصرية خلال عام 2022. و700 مليون دولار مقارنة بالواردات عام 2021. لذلك يجب التوسع وتشجيع الاستثمار في مجال الأدوية. لما تحظي به الصناعات الدوائية المصرية من ثقة عالمية.

أوضح أنه من المتوقع تحقيق السوق الدوائية المصرية معدلات نمو قياسية خلال الـ5 أعوام المقبلة بنسبة 10%. ما يعني تخفيف حد أزمة نقص وعدم توفير أدوية مهمة للمواطن المصري. وتوفير العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد أدوية مهمة وخدمات طبية يحتاجها القطاع الطبي في مصر. ويخفض التكاليف والأعباء المالية التي يتكبدها المواطن المصري. في البحث عن الدواء. وهذا من أهم متطلبات الحياة لأي إنسان.

أشار إلي أن المصريين أنفقوا 5.5 مليار جنيه علي الدواء. خلال العام الماضي. حسب الإحصاءات الرسمية الصادرة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. والرقم سينخفض خلال السنوات المقبلة بعد الوصول لمرحلة الاكتفاء الذاتي من الأدوية "بديلة المستورد" مع انخفاض الاستيراد في بعض هذه الأنواع.

وتابع: لا بد أن يثق المواطن المصري في صناعته الوطنية ويشجعها. وهذا يشمل الطبيب والمريض معا. فكثير من المرضي يلجأون إلي استخدام العلاج المستورد بتشجيع من الأطباء علي الرغم من فارق السعر الكبير بينهما. بدعوي عدم فاعلية البديل المصري. وهو ما تنفيه وزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية. وفي المقابل يجب علي شركات التصنيع الأخذ بملاحظات الأطباء وتلافي أي نقص في مستوي جودة وكفاءة الأدوية.
وشدد علي أهمية تشجيع تصدير الدواء للدول العربية والإفريقية. دون أي تأثير علي تلبية احتياجات السوق المصرية. أو سعر الدواء.

الأدوية بديلة المستوردة

من جانبه. رحب محمود فؤاد مدير جمعية "الحق في الدواء". بجهود الدولة ووزارة الصحة في التوسع في صناعة الدواء محليا. وزيادة نسبة صادراته في 2023 لتتخطي المليار دولار.أوضح أن توطين صناعة الدواء محليًا بتكليف ودعم من القيادة السياسية. وصل بعدد مصانع الأدوية المرخصة إلي 191 مصنعًا بإجمالي 799 خط إنتاج. التي كانت عام 2014. 130 مصنعًا فقط بإجمالي 500 خط إنتاج. بمعدل نمو 37% و60% علي الترتيب.

شدد فؤاد علي أهمية التصنيع المحلي للأدوية التي يحتاجها المريض المصري في علاجه بديلا للأدوية المستوردة التي تكلف الدولة عملة صعبة. لكن يجب الاهتمام بتسعير الأدوية وتخفيض الأسعار وتلبية السوق المحلية قبل التصدير.

أكد أنه لا بد من التعاون بين وزارة الصحة وشركات الأدوية والجمارك في الإفراج الدوري عن المستلزمات الطبية والمواد المستوردة الداخلة في صناعة الدواء. والأدوية التي ليس لها بديل محلي. حتي لا تتأثر السوق. التي تواجه مشكلات عدة لنقص المواد الخام المستوردة لتصنيع الدواء المحلي واختفاء الكثير من أصناف الأدوية المستوردة ونقص الأدوية المحلية التي طالتها الأزمة نتيجة لما تتعرض له من صعوبات إنتاجية وزيادة أسعار الدولار بشكل مستمر جراء التذبذب المستمر في قيمة العملة المحلية.

الاقتصاد الوطني

الدكتور أحمد مجدي فتوح عبد البر مدرس الصيدلة الصناعية بكلية الصيدلة جامعة القاهرة. يقول إن توطين التصنيع المحلي وزيادة التصدير بالتوسع في إنشاء مصانع وخطوط إنتاج جديدة امر يخدم اقتصاد واستثمار صناعة الدواء. فلا بد من زيادة الاستثمار في مجال الصناعات الدوائية ما يرفع من مستوي إنتاج الدواء مع الاهتمام بجودة المنتج المحلي ومطابقته للمعايير العالمية وتلبية احتياجات السوق المحلية. وتقليل نسبة المستورد من المواد الخام الداخلة في صناعة الدواء. لأن ما يقرب من 95% من المواد الخام التي تحتاجها شركات الدواء يتم استيرادها. وسوق الدواء المحلية تستحوذ علي ما يقرب من 80% من حجم الأدوية في السوق فيما يتم استيراد 20% فقط بشكل كامل. وكلاهما يتأثر بأزمات الدولار المتفاقمة.

وللأسف لا توجد إحصائية معتمدة بشأن الأدوية التي تعاني نقصا كبيرا في السوق. لكن هناك نقصا واضحا في أدوية الأمراض المناعية وبعض أمراض الأورام وأدوية الهرمونات وسيولة الدم والأدوية المخصصة لمراحل علاج ما بعد زراعة الكبد وجميع أدوية ضمور العضلات وأدوية التصلب المتعدد وبعض أدوية القلب والسكر وأيضا أدوية الغدة الدرقية.

ويبلغ حجم سوق الدواء في مصر نحو 300 مليار جنيه وفق البيانات الرسمية. وتستهلك وزارة الصحة وحدها نحو مليار دولار أدوية سنويا.پولهذا فإن تلبية احتياجات السوق المصرية لا بد أن تكون من أولويات الاستثمار في مجال التصنيع الدوائي جنبا إلي جنب مع التصدير وتلبية احتياجات المصدرين.
التوسع في إنشاء شركات الأدوية

الدكتور حمدي عاشور صاحب صيدلية. يشير إلي أن زيادة صادراتنا من الأدوية وتخطيها حاجز المليار دولار. إنجاز يضاف إلي رصيد الدولة المصرية. ولا بد من استثماره في التوسع في إنشاء شركات الأدوية وزيادة خطوط إنتاج الشركات والتعاقد مع الشركات العالمية لبدء إنتاج أدويتها في مصانع مصرية. خاصة الادوية التي لها مواد خام متاحه في مصر وبهذه الطريقة نستثمر هذا النجاح في زيادة صادراتنا من الادوية ولكن لا بد من تلبية احتياجاتنا المحلية أيضا.

مدينة الدواء

الدكتور عبد الناصر سنجاب عضو لجنة إدارة أعمال نقابة الصيادلة. يقول إن تجاوز صادرات الدواء المصري لحاجز المليار دولار سنويا إنجاز جديد يجب أن تستغله الدولة في دعم والتوسع في بناء المزيد من مصانع وخطوط انتاج الادوية والاهتمام بهذه الصناعة في مصر.پفلا يجب ان نكتفي بهذا الرقم لكن لا بد من التوسع والتسويق للدواء المصري عبر الاتفاقيات الدولية والترويج والدعاية في الدول التي لم يصل إليها المُصدر المصري بالتعاون مع وزارات الخارجية والصحة والتجارة الخارجية وأيضا الاهتمام بجودة المنتج ومواكبته للمعايير العالمية بجانب الاهتمام بالسوق المحلية للدواء وتلبية احتياجاتها.

أضاف أنه يجب تشجيع المريض والطبيب المصري علي استخدام الدواء المحلي وليس المستورد فجزء من أزمة الأدوية في مصر سببها الأطباء الذين يرفضون تلبية نداءات نقابة الصيادلة بكتابة المادة الفعالة وليس الاسم التجاري للدواء والتشدد في كتابة دواء مستورد وهو أمر يتم العمل به في دول عربية عدة للتغلب علي مشكلات النقص ما يمنح الصيدلي قدرة علي تقديم دواء يتضمن المادة الفعالة ويخفف من حالة الشد والجذب المستمرة بين الطبيب والمريض والصيدلية.
أوضح أن العلاقة غير السليمة بين شركات الأدوية والأطباء جزء من الأزمة فالأطباء يسهمون في تخويف المرضي من البدائل بلا أسس علمية.

وتحدث عن إنشاء مدينة الدواء منذ عامين في الخانكة بمحافظة القليوبية تضم معامل أبحاث وتطوير وجودة ومخزن للعينات المرجعية للدواء يسمح بالتخزين حتي 3 سنوات إلي جانب مخزن أرشفة متحرك وتضم المدينة ما بين 250 إلي 300 عامل والطاقة الإنتاجية للمدينة تصل إلي 100 مليون عبوة سنوياً خلال المرحلة الأولي. إذ يهدف إنشاء المدينة إلي الارتقاء بصناعة الأدوية لتحقيق أفضل المواصفات القياسية العالمية وتمكين المواطن من الحصول علي دواء فعال وآمن وعالي الجودة وبأسعار مناسبة إضافة إلي تحقيق الأمن الدوائي وحماية المريض المصري من الاحتكار وإنشاء مركز إقليمي لصناعة الدواء يجذب كل شركات الدواء العالمية وفتح أسواق للتصدير خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة