الشخصية دائمة الشكوي
فن الإتيكيت
د. هاله العزب خبيرة الإتيكيت والعلاقات الإنسانية
ينغمس الفرد داخل المجتمع ويتعرف علي عدد كبير من الأشخاص في العمل والحياة الاجتماعية ويري ويتعامل مع كل انواع الشخصيات. منها الايجابي ومنها السلبي. ولكن من أكثر الأنواع صعوبة في التعامل هي الشخصية كثيرة الشكوي فنجد ان هذه الشخصية دائمة التذمر والضجر والضيق من كل شئ بسبب وبدون سبب.
والشخص الشكاء من الذين يخشون الحسد فيقومون بتصدير الشكوي والتحدث عن المشكلات والحسد خوفاً من أن يحسده الآخرون. بالإضافة الي أن هؤلاء الاشخاص يقومون بالتركيز مع الآخرين لدرجة الحسد والمقارنة بين حالهم وحال الآخرين. لذا فهم من اكثر الاشخاص كسلاً وسلبية فيجدون في شكواهم وتصديرهم للأمور السلبية راحة لأنفسهم لذا علينا عندما نتقابل مع الشخصية الشكاءة ألا نتمادي معهم في الحوار حتي لا تنقل إلينا الطاقة السلبية التي يصدرونها عبر حوارهم.
لا تشاركه نجاحاتك لانه قد يحزنه نجاحك فلا تسلم من حقده وتسفيهه لنجاحاتك ونجاحات الاخرين وقد تُهزم فرحتك بحواره غير البناء. فهذا الشخص يفقد الحلم للمستقبل فلا تسأله عن مشكله قد سبق وحكي لك عنها حتي لا يتمادي في الحكي. فمن غير اللائق ان تسمح لأحد بالتحدث عن أشخاص غير موجودين بعبارات غير مهذبه كما هو متعمد من الشخصيه كثيرة الشكوي. ولا تدعة يعيش دور الضحية.
حاول ان تساعده بشكل مختصر وبدون الدخول في تفاصيل طويلة واطلب منه ان يحدد مطالبه لمحاولة مساعدته وإذا رفض المساعدة فهو في هذه الحال يستمتع بدور الضحية الذي اتقن تمثيله وفي هذه الحالة عليك ان تبتعد قليلا وبدون ان يشعر لانه سوف يقوم بالهجوم ضدك بنشر الأكاذيب عنك لمجرد ابتعادك عنه.