شكاوى وغضب بين شباب الأطباء بسبب «تأخر حركة نيابات سبتمبر 2023».. ويطالبون الصحة بالنظر في مطالبهم المشروعة
حالة من الغضب والأستياء انتابت عدد كبير من أطباء تكليف دفعة 2023، بشأن تأخر حركة نيابات شهر سبتمبر 2023، مؤكدين تعرضهم للضرر، وتراكم الدفعات.
وأكد أطباء تكليف دفعة 2023، على أنه جرى العرف على إصدار حركتين نيابات في العام، الأولى تكون إما في شهر مارس أو مايو، والثانية في شهر سبتمبر، ولكن هذا العام 2023 تم إصدار حركة واحدة في شهر مايو، والحركة الثانية لم تصدر حتى الآن رغم أن العام أوشك على الانتهاء.
وحركة النيابات هى الحركة التى تعلنها وزارة الصحة عبر موقعها كى يتقدم الأطباء المُكلفون لاختيار التخصصات التى يرغبون بها، وتنقسم التخصصات الطبية فى المجمل إلى تخصصات تنافسية، وهناك زيادة فى الإقبال عليها مثل «الجلدية والنساء والتوليد والعظام والرمد وهكذا»، وتخصصات أخرى مُلحة أو أقل تنافسية مثل (الرعاية المركزة ــ التخدير ــ النفسية).
وقال الأطباء في شكواهم والتي حصلت «الجمهورية أون لاين» على نسخة منها: «إن سوء احتياجات حركة مايو ٢٠٢٣ في التخصصات التنافسية - رغم زيادة عدد الأطباء المتقدمين للحركة نتج عنه زيادة أعداد المستنفدين من المتقدمين للضعف (1400) وهو أكبر عدد في تاريخ الوزارة».
وأضاف الأطباء في شكواهم: «زيادة نسبة التخصصات الملحة (والتي وصلت إلى 40% في الحركة السابقة) على حساب التخصصات الأخرى، إلي جانب شُح تخصصات مثل: النفسية والعصبية والباطنة العامة، والتي تقتصر في الغالب على التخدير والطوارئ والعناية وتنظيم الأُسرة، وهذا يخالف مبدأ توزيع الأطباء بما يتناسب مع احتياجات المستشفيات والمرضى»..
وتابع الأطباء: «نقص تخصصات الجلدية والنساء والقلب والرمد والعظم، والتي كانت "شحيحة" جداً في الحركة الماضية في المستشفيات التعليمية ومستشفيات وزارة الصحة رغم وجود عجز بالمستشفيات بشهادة النواب ورؤساء الأقسام، مما يؤدي إلى زيادة العبء على شباب الأطباء وزيادة عدد ساعات العمل والضغط النفسي والبدني، وقد دفع في الشهور الماضية عدداً منا حياتهم ثمناً لذلك»..
وتابع الأطباء: «عدم توافر التخصصات المطلوبة في كافة المستشفيات مثل الجراحات التخصصية، والتي تظهر في الإعلانات ولكنها غير موجودة بالفعل على أرض الواقع ( بما يُسمى بالتخصصات الوهمية) مما يؤدي إلى ضياع فترة نيابتنا في سد العجز في الطوارئ وعدم ممارستنا لتخصصنا الذي نسعى إليه».
وأضاف الأطباء في شكواهم: «قلة مستشفيات الأمانة والتعليمي في الحركة الماضية بشكلٍ واضحٍ وملحوظ وعدم تطابق الاحتياجات للعدد المطلوب من المستشفى بالفعل، وهذا ينم عن سوء التخطيط والتنسيق بين الجهات المعنية، ويحرم الأطباء من فرصة الحصول على تدريب وتعليم جيد».
واستكمل الأطباء: «تأخير الحركة سبتمبر ٢٠٢٣ عن موعدها المحدد ،بل و نية تأجيلها الي شهر مارس ٢٠٢٤،مما يؤدي الي :فوات فرصة التقديم في الترشيح الوزاري لشهر أبريل واللذي يتطلب القبول في التخصص أولاً، وأيضاً عدم القدرة علي التقدم في نظام الزمالة حيث انها تطلّب قضاء مدة ستة أشهر في التخصص ،وهذا يخلق حالة من القلق والترقب والإحباط بين الأطباء، ويؤثر على أدائهم الوظيفي والعلمي..
وشدد الأطباء على أن هذا التأخير يؤدي إلي تراكم الدفعات وزيادة أعداد الاطباء المتقدمون للحركة إضافة إلي الاعداد الشحيحة في الاماكن والتخصصات مما يؤدي إلي المزيد من الاستنفاذ وضياع الحقوق.
وطالب أطباء تكليف 2023، وزارة الصحة بالتالي:
-تعجيل نزول إعلان حركة سبتمبر ٢٠٢٣ وعدم تأجيلها إلي العام المقبل.
-وجود حركة نيابات كل ستة أشهر، وأن تستغرق على الأكثر شهرين من تاريخ الإعلان وحتى الاستلام.
-زيادة تخصصات الجلدية والنسا والقلب والرمد والعظم، وتحجيم الاعداد في التخصصات المُلحة.
-مضاعفة الاحتياجات في مستشفيات الأمانة والمعاهد التعليمية.
-فصل دفعة تكميلي ٢٠٢٣ عن الحركة المرتقبة حيث أنه لم يمضي علي تكليفهم بضعة ايام - تيمنًا بدفعة تكميلي ٢٠٢٢-.
وناشد أطباء تكليف 2023، وزارة الصحة بالنظر في مطالبهم المشروعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين حركة التخصصات الطبية، وتلبية مطالب شباب الأطباء، وتوفير بيئة عمل مناسبة ومحفزة لهم، وإرجاع حقوقهم المسلوبة، ومعالجة المشاكل والعقبات التي تواجههم، حفاظاً على مصلحة القطاع الصحي والمرضى والأطباء على حد سواء.
بدوره، أكد الدكتور أحمد عبد العزيز، طبيب مكلف بوزارة الصحة دفعة نوفمبر 2021، بضرورة نزول الحركة في موعدها وفصل الدفعة التكميلية لسنه ٢٠٢٣ عن الحركة، والاهتمام بعدد الاحتياجات في جميع التخصصات وليس تخصصات بحد ذاتها فقط.
وقالت دكتورة علياء ضياء، إن تأخير حركة نيابات سبتمبر ٢٠٢٣ وعدم الإعلان عنها حتي الآن بل و نيّة تأخيرها له العديد من العواقب الوخيمة.
وواوضحت، أن تلك العواقب منها، فوات فرصة الترشيح الوزاري، وتعطيل تحضير الماچستير والدراسات العُليا، إلي جانب عدم قدرتهم علي الالتحاق ببرنامج «تدريب الزمالة» والذي يتطلب قضاء ما لا يقل عن ستة أشهر في التخصص.
وأشارت إلى أن هذا التأخير يترتب عليه تراكم الدفعات، وزيادة أعداد الأطباء المتقدمين للحركة رغم شُح الأعداد المطلوبة للتخصصات المختلفة مما سيؤدي إلي تكرار المأساة، والمزيد من الإستنفاذ كما حدث في حركة النيابات السابقة.
كما شدد دكتور عمر عطية، على أهميه دور المستشفيات التعليمية للأطباء، موضحًا أنها تعتبر بمثابة المنفذ الوحيد لهم للتَعلم،
لذلك يحرص الأطباء على توفر احتياجات وأماكن كافية في هذه المستشفيات التعليمية لاستمرار الخدمة الطبية بجودة عالية.