فى يومها العالمى اللغة العربية لهجة القرآن المُعجز نَظمه وعرضه
يحتفى العالم فى يوم 18 ديسمبر من كل عام باللغة العربية لاهميتها فى اجراء حوار بناء بين الثقافات و مساهمتها المتأصلة فى تعزيز التفاهم فى المشهد العالمى وخاصة فى اجواء الاضطرابات التى تُسيطر على هذا المشهد
وقبل الف واربعمائة عام شرف المولى عز وجل _اللغة العربية _بأن انزل القرآن الكريم بلهجتها فجعلها اللسان المُبين لاحكامه وشرائعة وحلاله وحرامه وخزانة كنوزه واسراره وهذا ما اكد عليه الازهر الشريف والذى استشهد بقول المولى عز وجل " :إِنَّاأَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" يوسف: 2
ورغم ان القرآن الكريم بلغته العربية مخالفاً للغة الاعاجم الى انه كان لهم وكان مُعجزاً للعرب ذاتهم فى عدم القدرة على اتيان ما يُشابه كلامه بأى لغة غير انه مُعجز للعرب بأتوا يأتى بمثل الفاظه الجامعة
وقال- سبحانه -:" وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ" البقرة: 23
وكذلك قال تعالى فى سورة الاسراء الاية 88 _" لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا"
وجاء فى التفسير الميسر للاية الاخير انه _لو اتفقت الانس والجن على محاولة الاتيان بمثل هذا القرآن المُعجز ما استطاعوا ولو تعاونوا وكان بعضهم لبعض عوناً ونصيراً على ذلك
وقد قال اهل العلم _ان الاعجاز القرآنى لم يتوقف فقط فى الفاظه فقط وانما فى نظمه وعرضه والمعانى وترتيبها
هل يجوز قراءة القرآن الكريم وكتابته بغير اللغة العربية
وفى هذا السياق نفند حكم جواز قراءة القرآن وكتابته بغير الله العربية_حيث اكدت الافتاء انه يجوز شرعًا قراءة القرآن الكريم وكتابته بغير العربية؛ لأن هذا من شأنه الحفاظ على قدسية القرآن الكريم، وفيه تلبية لحاجات الإنسان، وتسهيل القرآن على البشر
وبينت انه يجب مع وضع ضوابط لحفظ القرآن من التحريف والتبديل، وهذه الضوابط تتمثل في عدم طبع هذه الترجمة مستقلة عن المصحف الشريف، بل يجب كتابتها مع نص المصحف المتداول باعتبارها تفسيرًا له، مع التنبيه في مقدمة هذا العمل على أمورٍ؛ مِن مثل كون هذا النص هو رواية فلان -كـ"حفص عن عاصم الكوفي" مثلًا
كما يكتب في مقدمة أو مؤخرة طبعات المصحف الشريف حتى لا يختلط الأمر على القارئ. إلى جانب قيام لجنة علمية مختصة مشتركة ذات مصداقية من أهل اللسانين العربي والآخر الذي يتم حكاية ألفاظ القرآن الكريم به بوضع مفتاح للعمل للوصول إلى أدق عمل علمي في هذا الصدد.