رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

العاصي الذي يقر بذنبه ويستغفر الله خير من المطيع المتطرف

بوابة الجمهورية

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

لا مانع من إخراج أموال النذر بالتقسيط .. ولكن

المدين لا يستحق الزكاة إلا إذا أصبح من الغارمين

هكذا يستطيع الأمي الحصول علي ثواب قراءة القرآن الكريم

ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها فضيلة الدكتور مجدي عاشور. مستشار مفتي الجمهورية السابق وأمين الفتوي بدار الإفتاء المصرية


* نذرت أن أتبرع بمبلغ من المال عندما يتوافر. وبالفعل المبلغ موجود الآن فهل يجوز أن أتبرع بجزء هذا الشهر والجزء الآخر الشهر القادم أم لابد أن أخرج المبلغ كاملا؟

** هناك قاعدة فقهية تقول "حق الله مبني علي المسامحة" فإذا كانت هناك حاجة ملحة لتأجيل أو تقسيم سداد النذر. فعلي هذا يجوز لمن نذر إلي الله أن يخرج المتاح. وإن كان الأولي والأفضل هو سداد النذر فور توافر المال كاملا.

* هل المبطون أو المطعون الذي يأخذ منزلة الشهيد لا يحاسب ويدخل الجنة مباشرة؟

** ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلي الله عليه وسلم-: "ما تعدون الشهيد فيكم". قالوا: يا رسول الله. من قتل في سبيل الله فهو شهيد. قال: "إن شهداء أمتي إذن لقليل". قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: "من قتل في سبيل الله فهو شهيد. ومن مات في سبيل الله فهو شهيد. ومن مات في الطاعون فهو شهيد. ومن مات في البطن فهو شهيد". قال ابن مقسم: أشهد علي أبيك في هذا الحديث أنه قال: والغريق شهيد.

وشهيد الحرب لا يغسل ولا يكفن بل يدفن في ملابسه. أما أنواع الشهداء السابق ذكرها في الحديث السابق فهو يُغسل ويكفن وله أجر الشهيد في الآخرة. أما في أمر الحساب في الآخرة فهذا الأمر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالي.

* هل يجوز إعطاء جزء من زكاة المال لأصحاب فرن لأنهم مدينون؟

** الآية التي تحدثت عن مصارف الزكاة قال فيها الله سبحانه وتعالي: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمى حَكِيمى". فقال "والغارمين" ولم يقل المدينين. فمن عليه دين قد يصبر عليه صاحب الدين. والله تعالي قال "غارمين" لأن هذا الدين تحول لغرم. أي أصبحت في ذمته ورقبته ومطالب بها طوال الوقت وسيحل عليه الإيذاء إذا لم يدفعها. أي أنه سيتم حبسه بالفعل.. ففي هذه الحالة لا نحبسه ونعطيه فلوس الزكاة.
والفارق بين المدين والغارم. أن الغارم يجوز إعطاؤه من أموال الزكاة. أما المدين فلا. فإذا حكمت المحكمة عليه أنه سوف يحبس إن لم يدفع يصبح غارماً ويستحق الزكاة حينها.

* متي يكون العاصي أفضل من المطيع؟

** العاصي الذي يقر بذنبه ويعرف أنه ذنب ويستغفر الله خير من المطيع الذي يظن أنه يطيع وهو في الحقيقة عاص.. فرب معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا.. ومثال ذلك الجماعات المتطرفة الأمور التي تفعلها ليست من الطاعة. فهي في الشكل الخارجي طاعة. ويرون أنهم محتكرون الدين ومطيعون. ويرون أيضا بأنهم هم الذين يمتلكون الحقيقة. ولكن هم يفعلون المعاصي وقد قال تعالي في أمثال هؤلاء "الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً".

* ألد إناثا وزوجي يقول دائما "خلفة البنات هم للممات" فماذا أفعل معه؟

** هذه المقولة خاطئة ولا يوجد شيء اسمه "الولد يعمل اللي هو عاوزه والبنت نشد عليها. وبلاش لغة اكسر للبنت ضلع يطلع لها 24.

فسيدنا النبي- صلي الله عليه وسلم-- لم يفعل ذلك أبدا .. وللأسف يوجد أشخاص إلي الآن يتعاملون مع البنت بطريقه وفكر أهل القرون الأولي والجاهلية ما قبل الإسلام. ويتعاملون مع البنات بطريقة قاسية مع أن معاملة البنات تحتاج إلي كثير من الرهافة والرقة والعطف والحنان وطريقة الاستقطاب.

صعوبة تربية البنات تكون من ؤوليست من البنت. لأنهما ليسا علي دراية بأن البنت لها صفات معينة. وبعض الناس تستغل هذه العواطف ويأخذون بعض تصرفات المسلمين الخطأ ويجعلونها هي شعيرة الإسلام.

وعلينا ألا نأخذ سلوك الإسلام من المسلمين فقط وإنما نأخذها من الإسلام والقواعد أو نأخذها من النبي محمد- صلي الله عليه وسلم-. لأنه في تطبيقات بعض المسلمين خطأ كبير.

* لا أستطيع القراءة .. فكيف أحصل علي ثواب قراءة القرآن الكريم؟

** خذ من القرآن الكريم ما شئت لما شئت لأنه كله أنوار فالعبد قد يقرأ القرآن الكريم ويحفظه لكنه لا يشاهد النور. فلن يشاهده إلا إذا تتبع ما روي عن النبي- صلي الله عليه وسلم-.. ودرجة العبد في الجنة مرتبطة ارتباطا كبيرا بنظره في كتاب الله. ففي حديث البخاري يقال لقارئ القرآن في الجنة: "إقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا. فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها". أي أن درجة العبد في الجنة علي درجة قراءته لكتاب الله. لكن إذا كان لا يجيد القراءة والكتابة أو التجويد. فلا يحرم من القرآن أيضاً فحتي يتعلم يقرأه كما يجيد. وفي ذلك يقول الرسول - صلي الله عليه وسلم-: "الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُو ماهِرى بِهِ معَ السَّفَرةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ. وَالَّذِي يقرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُو عليهِ شَاقّى لَهُ أَجْران". أي أن من يقرأ القرآن بمشقة ولا يستطيع ضبط التجويد أو التشكيل وهو صعب عليه فله أجر القراءة وأجر المشقة. وفي الشريعة ليس هناك مشقة لله بدون أجر. فإذا تعب العبد فيما لا يجيده لله فسوف يعطيه أجراً علي ذلك.

أما من لا يستطيع القراءة من الأساس. فمازال بإمكانه أن يكون وسط قراء القرآن الكريم. ذاكراً الأثر الذي يقول إن النظر للمصحف عبادة. فمن لم يستطع أن يحفظ أو يقرأ ممكن أن يسمع من المذياع أو ينظر إلي الكلمات في المصحف. ويعمل كل حواسه. فيسير بإصبعه علي الكلمات ذاكراً الله. فهو بذلك فعل ما في استطاعته فيقبل عند الله- عز وجل- بل الأكثر من ذلك. علي من يحفظ القرآن عن ظهر قلب أن يفتح المصحف فيحرك لسانه وينظر بعينيه إلي المصحف ويشير إلي الكلمات بيده ويسمعه بالأذن حتي يتذوق طعم القرآن.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة