لماذا تجاهل العالم العنف غير المسبوق ضد الفلسطينيين؟
الجارديان البريطانية تطرح السؤال المر:
قوات الاحتلال مارست أبشع درجات الانتقام الوحشي والعالم يتفرج
سلبت الحريات ومنعت الاحتفالات ورفعت مستوي الإبادة
طرح مقال نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية تساؤلا مفاده لماذا يتجاهل المجتمع الدولي حجم العنف الإسرائيلي غير المسبوق ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية؟
وأشار كاتب المقال ليث هانبالي الباحث في الشئون الصحية بجامعة بيرزيت بالضفة الغربية إلي أن الجانب الإسرائيلي يمارس أعنف درجات العنف بشكل يومي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية إلا أن المجتمع الدولي لا يلتفت لتلك الممارسات.
ويوضح الكاتب في هذا السياق أن القوات الإسرائيلية تسلب سكان الضفة الغربية جميع أنواع الحريات بما فيها حرية التنقل والحرية الاقتصادية بالإضافة إلي القدرة علي ممارسة أي نوع من الاحتفالات.
ويلفت المقال إلي أن الجانب الإسرائيلي يمارس أنواع مختلفة من العنف ضد الفلسطينيين منها العنف الذي يمارسه في قطاع غزة والذي يرقي إلي مستوي الإبادة حيث تقضي القوات الإسرائيلية علي عائلات بأكملها وأحياء ومناطق سكنية بالكامل. كما أن هناك صنوف أخري من العنف تمارسها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين منذ نكبة عام 1948 وهو العنف الذي لايلتفت إليه المجتمع الدولي.
يضيف الكاتب أنه عادة ما يري العالم أن العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية أقل وطأة منه في قطاع غزة مهما بلغت قسوة ذلك العنف ضد فلسطيني الضفة. إلا أن العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة زادت حدته علي نحو غير مسبوق.
يوضح الكاتب أن الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تشمل الاحتجاز دون توجيه تهمة إلي جانب التعذيب الذي يتعرض له المحتجزين في السجون الإسرائيلية بالإضافة إلي تقييد حرية التنقل والحرية الاقتصادية.
يستطرد الكاتب موضحا أنه منذ اندلاع الصراع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في السابع من أكتوبر الماضي وصل عدد القتلي في الضفة الغربية جراء القصف الإسرائيلي إلي 221 قتيل إلي جانب إصابة ما يقرب من 3,000 أخرين. طبقا للبيانات الصادرة من الأمم المتحدة.
كما أصبحت المداهمات الإسرائيلية للقري والمدن ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية أمرا مألوفا يحدث في وضح النهار في الوقت الذي يستهدف فيه القناصة الإسرائيليون الشباب الفلسطينيين.
يشير المقال إلي أن العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية يأخذ أشكالا أخري متعددة حيث تمنع القوات الإسرائيلية طواقم الرعاية الطبية من علاج المصابين الفلسطينيين في الوقت الذي رصدت فيه منظمة الصحة العالمية تنفيذ 229 هجوما إسرائيليا علي منشأت طبية في الضفة في الفترة من السابع من أكتوبر حتي الثامن والعشرين من نوفمبر.