رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الاستفادة بالرخص الشرعية في السفر لمَن سلك الطريق الأطول بقصد ذلك

بوابة الجمهورية

المسافر الذي يَسْلُكُ الطريقَ الأطول في سفرٍ له طريقان: أحدهما يبلغ مسافة القصر، والآخَر لا يبلغها، وذلك مِن أَجْل أن يترخَّص برُخَص السفر ويَعمَلَ بأحكامه، -لا لأيِّ غرضٍ آخَر- يجوز له شرعًا الترخُّصُ بهذه الرُّخَص والعملُ بتلك الأحكام مِن نحو قَصرِ الصلاة والفِطر في شهر رمضان، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.


يوضح لنا فضيلة الدكتور شوقى علام مفتي الديار المصرية مشروعية السفر لمَن سلك الطريق الأطول فلقد قامت الشريعة الإسلامية برفع الحرج والتيسير في ما اختَصَّ اللهُ سبحانه وتعالى أمَّةَ الإسلام برفع الحَرَج، والتيسيرِ في أمور الدِّين على المكلَّفين؛ فقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].

قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 100، ط. دار الكتب المصرية): [قوله تعالى: ﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ أي: مِن ضيقٍ.. وهي مما خص الله بها هذه الأمَّة] اهـ.

وقال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (1/ 541، ط. دار ابن عفان): [رَفْعُ الحَرَج عن المكلَّفين إنما هو مِن خصائص الشريعة الإسلامية الغَرَّاء، وهو مقصود الشارع في الكُلِّيَّات، فلا تَجِدُ كُلِّيَّةً شرعيةً مكلَّفًا بها وفيها حَرَجٌ كُلِّيٌّ أو أَكْثَرِيٌّ البَتَّة] اهـ.

بناءً على ذلك: فإنَّ المسافر الذي يَسْلُكُ الطريقَ الأطول في سفرٍ له طريقان: أحدهما يبلغ مسافة القصر، والآخَر دونها، وذلك مِن أَجْل أن يترخَّص برُخَص السفر ويَعمَلَ بأحكامه، -لا لأيِّ غرضٍ آخَر- يجوز له شرعًا الترخُّصُ بهذه الرُّخَص والعملُ بتلك الأحكام مِن نحو قَصرِ الصلاة والفِطر في شهر رمضان، كما سبق بيانه.

وفي واقعة السؤال: للرجل المذكور أنْ يترخَّصَ برُخَص السفر ويَعمَلَ بأحكامه شرعًا، ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.

والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة