حكم كتابة القرآن الكريم على الأرض من أجل حفظه وتعلمه
حكم كتابة القرآن الكريم على الأرض للمساعدة على الحفظ ففي بعض الكتاتيب في البلاد الإسلامية لا يتوفر لدى التلاميذ أو بعضهم ألواح لكتابة القرآن الكريم عليها بغرض حفظه وتعلمه، ولا وسيلة أمامهم إلا أن يكتبوه على الأرض، وإلا سيضيع على كثيرٍ منهم فرصة الحفظ في الكتاتيب .
يوضح لنا فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق مشروعية الكتابة على الأرض ما دامت هي الوسيلة المتاحة لهؤلاء التلاميذ لحفظ القرآن الكريم في البلدان المسؤول عنها ولم تتوفر الألواح اللازمة لهم أو لبعضهم للكتابة عليها فإنه يجوز شرعًا الكتابة على الأرض للضرورة، بشرط أن يكون ذلك في بقعةٍ تُحمَى من وطئها أو الجلوس عليها أو وضع شيء فوقها، وتكون الكتابة بطاهرٍ وعلى طاهر، ويكون محو الكتابة بالأيدي لا بالأرجل، بحيث يُتَعامَل مع هذه الكتابة وموضعها بمنتهى الاحترام والتقدير الواجبين لآيات القرآن الكريم، هذا مع التنبيه على أن ذلك موضع حاجة وضرورة يزول بزوالها، ونهيب بالمسلمين أن ينفقوا في مثل هذه المصارف ولو من الزكاة؛ فإن تعلُّم القرآن الكريم وتعليمه من الجهاد في سبيل الله.