صحة حديث: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم» وبيان معناه
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ لَا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَا يُصْبِحُ وَيُمْسِي نَاصِحًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِإِمَامِهِ وَلِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ» أخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (2/ 131، ط. المكتب الإسلامي-بيروت)، وعليه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 222، ط. دار الكتب العلمية) عن طريق عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن الربيع عن أبي العالية عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
توضح دار الإفتاء المصرية صحة حديث: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم» وبيان معناه فقد ورُويَ برواية أخرى: ما أخرجه الحاكم في "مستدركه" (4/ 354، ط. دار الكتب العلمية) عن طريق إسحاق بن بشير: حدثنا مقاتل بن سليمان عن حماد عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ غَيْرُ اللهِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَهْتَمّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ».
وأما معنى «فَلَيْسَ مِنْهُمْ»: أي الذي لا يهتم بأمر المسلمين اهتمامًا كبيرًا ولا يبحث في أحوالهم، أو ينصحهم فليس أهلًا لأن يكون من المؤمنين الذين كمُلَ إيمانُهُم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.