رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إمكانية الاعتماد على توقيت القاهرة ليكون أساسًا لتوقيت القدس

بوابة الجمهورية

سأل فضيلة الشيخ خطيب المسجد الأقصى المبارك ومدير الوعظ والإرشاد بالقدس، وقال: في الوقت الذي نعيد النظر في التوقيت الدهري لمواقيت الصلاة المعمول به في مدينة القدس ليقوم على أسس علمية فلكية. نرجو التكرم بالإجابة عما يلي:

1- بيان الفارق الزمني بين مدينة القدس والقاهرة، علمًا بأننا لاحظنا تضاربًا في التوقيت بين عاصمة عربية وأخرى.

2- هل يمكننا الاعتماد على توقيت القاهرة كأساس ثابت لتوقيت القدس؟


تجيب على هذا السؤال دار الإفتاء المصرية حيث إن المواقيت الشرعية للصلوات نزل بها جبريل عليه السلام وبينها بالعلامات الطبيعية الواردة في الأحاديث الشريفة التي رواها أصحاب "السنن" في كتاب "مواقيت الصلاة"، وعلى تلك العلامات جرى تحديد أوقات الصلوات حسابيًّا، والعمل بالحساب في هذا أمرٌ قال به جمهور فقهاء المسلمين، لم يخالف إلا قول شاذ لا يلتفت إليه، ولما كانت الحسابات الفلكية لمواقيت الصلوات لها أصول وقواعد وجب الرجوع فيها إلى أهل الخبرة بها، بهذا قال الفقهاء كما يرجعون في كل واقعة إلى أهل الخبرة بها فيأخذون بقول أهل اللغة في معاني ألفاظ القرآن الكريم والحديث الشريف، وبقول الطبيب في الإفطار في شهر رمضان وغير هذا من الواقعات، لما كان ذلك وكانت مواقع البلدان والأقطار مختلفة متفاوتة على سطح الأرض تبعا لاختلاف الموقع بالنسبة لخطوط الطول ودوائر العرض وارتباط الحساب الفلكي الصحيح بذلك وبغيرها من العوامل العلمية والواقعية.

لما كان ذلك فقد استرشدنا في الإجابة برأي أهل الخبرة في جمهورية مصر العربية القائمين على حساب مواقيت الصلوات وإصدار التقاويم في الهيئة المصرية العامة للمساحة، وكان نص الرد الوارد من السيد الدكتور المهندس رئيس مجلس إدارة الهيئة بالكتاب المؤرخ 24/ 12/ 1981م ما يلي:

وإذا كان ذلك، وكان البادي من أقوال أهل الخبرة بالحسابات الفلكية أنه يتعذّر علميًّا تحديد الفارق الزمني بين مدينة القاهرة ومدينة القدس في مواقيت الصلاة لم يجز الاعتماد على توقيت القاهرة كأساس ثابت لتوقيت القدس، ووجب أن تُحدَّد حسابيًّا مواقيت للقدس خاصة وفقًا للأسس والعناصر التي تستخدم في حساب مواقيت الصلاة بالنسبة لموقعها على أرض الله.

هذا، وتبعًا لاختلاف خطوط الطول ودوائر العرض بالنسبة لكل جهة مع العناصر الأخرى اللازمة التي تختلف من مكان إلى مكان كان من الحتم أن تقع فروق في التوقيت بين عاصمة عربية وأخرى ولا تعتبر هذه الفروق تضاربًا؛ لأنها نتيجة لاختلاف المواقع وخطوط الطول والعرض.

ونرسل للسيد السائل مع هذا بيانات بأوقات الصلاة لمدينة القدس أجريت حسابيا بمعرفة الهيئة المصرية العامة للمساحة طوال أيام عام 1402 هجرية للعمل بها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة