رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أزمة السكر.. "آخر مرارة"!!

بوابة الجمهورية

المحتكرون يسيطرون.. التموين تهدد بالتسعيرة الجبرية.. والمواطن يترقب

الخبراء: توزيع السلعة علي بطاقات التموين أو الكروت.. ضرورة

تشديد الرقابة علي الأسواق لمنع التلاعب ومواجهة الجشع

تطفو أزمة السكر علي السطح لتحدث أزمة في الأسواق نتيجة شح المعروض من هذه السلعة المهمة والأساسية للمواطنين مما أدي إلي وصول سعر الكيلو منه إلي ما يقرب من 50 جنيها. وكل هذا جعل الحكومة تتدخل بقوة للسيطرة علي السعر المبالغ فيه وقامت بطرح كميات معقولة منه في المجمعات والأسواق بسعر 27 جنيها إلا أن الأزمة لم تنتهي بعد مما دعا إلي تدخل وزير التموين محذراً التجار والمحتكرين بتطبيق التسعيرة الجبرية علي السكر في حال عدم انتهاء الأزمة . وأمهل وزير التموين التجار 10 أيام لحل المشكلة.


وأكد د. علي المصيلحي وزير التموين أن جميع الآليات متاحة علي الأرض للحد من ارتفاع سعر السكر والذي تخطي ثمنه حاليا الخمسين جنيه.

أكد الخبراء أن التسعير الجبري للسكر لن يكون بمفرده الحل الشامل للأزمة . ولكنه قد يكون أحد الأدوات المستخدمة ضمن إجراءات أوسع للتحكم في الأسعار وتوفير السكر بأسعار معقولة للمستهلكين . مؤكدين أن هناك أدوات اقتصادية تساعد في التعامل مع أزمة السلعة الأساسية من خلال العرض والطلب. وتشديد الرقابة علي الأسواق لمواجهة الحيتان والجشع.

حذر الخبراء من نتائج تطبيق التسعيرة الجبرية علي السكر وهي ظهور السوق السوداء وهذا سيكون بمثابة كارثة أخري . خاصة مع عدم وجود أدوات رقابية بالشكل الكافي علي الأسواق . منوهين أن الحل وقتها سيكون بتوزيع السكر علي كروت أو بطاقات التموين لضمان وصول السلعة لمستحقيها بالسعر الذي تحدده الحكومة.

د. سعاد الديب.. رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك:

تفعيل الرقابة الشعبية

تشير د. سعاد الديب .رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك إلي أن هناك قرارا من رئيس الوزراء في الأساس - طبقا لمبادرة تخفيض السلع الأساسية - بأن يكون السكر بـ 27 جنيها فقط. وهذه المبادرة بالاتفاق بين رئاسة الوزراء وجهاز حماية المنافسة.

وتقول إننا ننتج 3.2 مليون طن من السكر» نحتاج منهم ما يقرب من 1.5. ومن الممكن أن يكون لدينا ضعف هذه الكمية لكن أعضاء مافيا السكر يسيطرون علي السوق ووزير التموين علي علم بهم. ولذلك أطلق هذا التصريح.

وتؤكد أن التسعيرة الجبرية من الممكن تطبيقها فورا. ونحن كاتحاد مكون من 15 جمعية بـ 15 محافظة سنساهم في الرقابة الشعبية بجانب الأجهزة الرقابية المعنية.

وعندما تجولنا في محافظات الصعيد وجدنا عدم نزول السعر بالإضافة إلي شح المنتج نفسه وهذا يدل علي وجود أزمة حقيقية في السكر.

وتشدد علي ضرورة الوقوف أمام هؤلاء المحتكرين الذين يتلاعبون بالشعب المصري. وعند مواجهتهم يقولون هذا عرض وطلب. وهذا خطأ فهناك قرار رسمي بأن يكون السعر 27 جنيها.

وتلفت إلي أن الفكرة ليست في القرارات ولا المبادرة. بل في الاستهانة في التطبيق وعدم الإلتزام. حيث من وافق علي الدخول في مبادرات التخفيض هم من باعوا السكر للخارج بسعر أعلي طبقا لقانون المنافسة مادة 10 والتي تنص علي أن رئيس الوزراء في حال اذا وجد سعرا مبالغا به. من حقهم عمل دراسة وعرض سعر معقول بقرار رسمي وعلي الأجهزة المعنية التنفيذ.

محمود العسقلاني.. رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء:

التسعير الجبري.. يفتح الباب لاقتضاء السلعة وظهور السوق السوداء

يحذر محمود العسقلاني. رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء من اختفاء السكر في حال تطبيق التسعيرة الجبرية. وإذا حدث هذا السيناريو» نتساءل. هل الدولة لديها الإمكانيات التي تمكنها من الوصول إلي أماكن اختفاء السكر.

ويقول إن عند ارتفاع سعر الدولار. السوق يستشعر الغلاء بسرعة. والمسيطرون علي سوق الدولار هم تجار السيارات والعلف وبعض المواد الغذائية

لافتا إلي أننا منذ عدة شهور أخذنا نفس القرار في الأرز وسعرناه في كل الأسواق ولم نستطع السيطرة علي السوق وكان هناك اختفاء للأرز وتم بيعه في السوق السوداء.

ويري العسقلاني أن تصريح الوزير بمثابة تلويح لعمل مفاوضات مع اتحاد الغرف التجارية للبحث عن حل حيث وصل السعر إلي 50 جنيها وتكلفة الكيلو الواحد أقل من 20 جنيها. واصفا إياها بالارباح الانتهازية اللصوصية .وقد وقع الاختيار علي السكر لأنه من السلع سهله التخزين.

ويستنكر رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء ما يحدث في مبادرة الحكومة الأخيرة .قائلا إن تكلفة النقل تساوي 150 جنيها للطن الواحد طبقا للمبادرة لكن مقاولين النقل الآن في مصر يتلاعبون بتجار السكر والمبادرة ويطلبون 750 جنيها في الطن. وهذا يفرغ المبادرة من مضمونها» مقترحا أن يتم تحميل السكر في عربات وزارة التموين. وهنا سيشعر مقاولو النقل بسحب البساط من تحت أرجلهم. وسيعودون مرة آخري للاسعار القديمة.

ويدعو محمود العسقلاني شباب حديثي التخرج المطبق عليهم "سنة الخدمة العامة" أن يقضوها كمفتشين في وزارة التموين بدلا من أي مكان آخر. لافتا إلي أننا نعاني من نقص في عدد المفتشين في الوزارة فعددهم ألف فقط علي مستوي الجمهورية.

ويشير في نهاية حديثه إلي أنه تقدم ببلاغ الأسبوع الماضي ضد محتكري السكر لجهاز حماية المنافسة.

د. السيد خضر.. خبير اقتصادي:

لابد من تطبيق القانون بحسم علي المحتكرين

يري الدكتور السيد خضر. الباحث والخبير الاقتصادي أن عملية التسعير الجبري ليست بالضرورة ستحل أزمة ارتفاع أسعار السكر بشكل كامل. لكن هو نظام يتم فيه تحديد أسعار المنتجات أو الخدمات من قبل الحكومة بشكل قوي ودقيق وغالبا ما يتم تطبيقه في حالات السلع الأساسية والحيوية. كما يهدف إلي ضمان توفر تلك السلع للمواطنين بأسعار معقولة ومناسبة.

موضحا أن ارتفاع أسعار السكر يكون نتيجة لعوامل متعددة مثل تكاليف الإنتاج. الطلب والعرض. تكاليف النقل والتوزيع. وسياسات التجارة الدولية بالإضافة للتغيرات في سوق السكر العالمي . لكن مع ثبات السعر العالمي وارتفاعه في الداخل يرجع إلي عملية الاحتكار والجشع من قبل التجار في مصر من أجل زيادة تدفق الأرباح في صنع تلك الأزمة وفقدان كبير للرقابة من قبل الأجهزة المسؤولة وكذلك جهاز حماية المستهلك الذي أري أنه خارج نطاق الخدمة.

ويري خضر أن لحل الأزمة لابد من اتخاذ إجراءات متعددة وصارمة علي أداء الأسواق من خلال تطبيق قانون الطواريء علي محتكري السلع ومستغلي الأزمات ومن بين هذه الإجراءات تشجيع زراعة قصب السكر المحلي من خلال تعزيز الإنتاج المحلي لقصب السكر من خلال توفير الدعم للمزارعين. وتحسين التقنيات الزراعية. وتوفير الموارد المائية والأسمدة اللازمة. تحسين وتعزيز الصناعة المحلية للسكر من خلال استثمارات في تحديث وتحسين مصانع السكر الموجودة. وتطوير تقنيات إنتاج أكثر كفاءة وتوفيرية. تنظيم ومراقبة السوق وضبط الأسعار من خلال تنظيمية وضبط الجودة وتعزيز الاستدامة والتنوع من خلال تعزيز التنوع في مصادر السكر المستخدمة. مثل تشجيع استخدام بدائل السكر الطبيعية. وتحسين استدامة إنتاج السكر واستخدام الموارد بشكل فعال .تعزيز حركة التجارة الدولية للسكر من خلال توسيع قنوات التصدير وتنشيط العلاقات التجارية مع الدول الأخري.

ويضيف أنه يجب أن يتم اتخاذ إجراءات لحماية المستهلكين المحتاجين وضمان توفر السكر . حيث لا يمكن أن يكون التسعير الجبري هو الحل الشامل للأزمة . ولكنه قد يكون أحد الأدوات المستخدمة ضمن إجراءات أوسع للتحكم في الأسعار وتوفير السكر بأسعار معقولة للمستهلكين. كما أن هناك أدوات اقتصادية تساعد في التعامل مع أزمة السلعة الأساسية من خلال العرض والطلب حيث يعتبر التوازن بين العرض والطلب أحد العوامل الرئيسية في تحديد الأسعار. إذا زاد الطلب علي سلعة أساسية بشكل كبير وتجاوز العرض المتاح. فمن المرجح أن ترتفع الأسعار وفي هذه الحالة يمكن أن تتدخل الحكومة لزيادة الإنتاج أو استيراد المزيد من السلعة لتلبية الطلب وتخفيض الأثمان حتي لا تزيد الأعباء الإضافية علي المواطنين في ظل ارتفاع العديد من السلع.

أشار إلي أنه يمكن للسياسات النقدية أن تلعب دورا للتحكم في التضخم وتأثيره علي أسعار السلع الأساسية. كذلك السياسات الحكومية حيث يمكن للحكومة أن تتدخل من خلال سياسات تنظيمية وضبط الأسعار للحد من

ارتفاع الأسعار المفرط فيها وحماية المستهلكين . يمكن أن تشمل هذه السياسات فرض ضرائب أو رسوم علي السلعة. وتقييد التصدير أو التجارة الدولية. وتوفير الدعم المالي للمنتجين لتحفيز الإنتاج وتخفيض الأسعار. الاعتماد علي السوق الحرة في بعض الحالات. حيث يعتمد الاقتصاد علي القوي السوقية لتحقيق التوازن وتنظيم الأسعار في هذه الحالات. يمكن أن يتدخل الحكومة لتعزيز المنافسة وإزالة العوائق التي تحول دون وصول السلعة إلي الأسواق بأسعار مناسبة .كما أن استجابة الاقتصاد لأزمة في سلعة أساسية تعتمد علي العديد من العوامل. مثل السياق الاقتصادي والسياسي والاجتماعي المحلي .وقد تكون هناك حاجة لمزيج من السياسات والإجراءات للتعامل مع الأزمة وتحقيق التوازن في السوق.

ويؤكد أن الحكومة لديها سلطة وسلطات قانونية للتأثير علي التجار الكبار للسيطرة علي مستوي الأسعار .من خلال التنظيم والرقابة ووضع قوانين ولوائح تنظم سلوك التجار وتحدد المعايير والمسؤوليات التي يجب عليهم الالتزام بها. ويمكن للحكومة فرض رقابة علي الممارسات التجارية غير العادلة أو المنافسة غير الصحيحة. وتطبيق عقوبات قانونية صارمة علي المخالفين . تنفيذ سياسات تجارية تستهدف التجار الكبار .ويمكن أن تشمل هذه السياسات تنظيمات التجارة الدولية. وفرض قيود علي الاستيراد والتصدير. وتعزيز المنتجات المحلية والصناعات الوطنية .الدعم المالي والتمويل للتجار الصغار والمتوسطين لتعزيز المنافسة وتوفير فرص متكافئة . يمكن أن تشمل هذه الدعم منح القروض الميسرة. وتوفير التدريب والاستشارات الفنية. وتقديم الدعم الحكومي المباشر.

د. كرم سلام.. خبير اقتصادي:

المشكلة في التوزيع.. وضعف الرقابة

يقول الدكتور كرم سلام عبد الرؤوف .الخبير الاقتصادي ورئيس قسمي الاقتصاد والتجارة الإلكترونية بكلية العلوم الإدارية جامعة باشن العالمية:
ان ارتفاع أسعار السكر الكبير يؤثر علي الكثير من الأسر المصرية كونه من السلع الأساسية في كل منزل مصري. وهو الأمر الذي يضيف ضغطًا إضافيًا علي المواطنين. وبخاصة الذين يعانون بالفعل من الظروف الاقتصادية الصعبة.

مضيفا أن ارتفاع أسعار السكر يرتبط كثيرا بكبار التجار والاحتكار الذي أدي لقلة المعروض. والدليل علي ذلك أن إنتاج مصر للسكر لم يتأثر هذا العام عن السابق. فعندما تظهر أزمة اليوم للسكر مع نفس كمية الإنتاج وذات الكثافة السكانية تقريباً فمن المتسبب إذن هم التجار الجشعين والاحتكار للسكر في السوق المصري.

أضاف أن التسعيرة الجبرية هي إحدي آليات الرقابة علي الأسواق المترتبطة بالأنظمة الاشتراكية. والمعتمد علي وضع تسعير جبري لكل سلعة تلتزم به الأسواق. ويتم تجريم عمليات البيع بما يخالف ذلك. وقد انتشر هذا النموذج في مصر خلال فترة الخمسينات وستينيات القرن الماضي. غير أنه مع تحول مصر التدريجي نحو السوق الحرة تراجعت الحكومة بشكل تدريجي عن استخدامها بنهاية الثمانينات مع إعطاء مجالا أوسع لآليات السوق الرأسمالية. والتي تعتمد في تسعير السلع والخدمات علي قوي العرض والطلب. وتعد التسعيرة الجبرية بمثابة باب خلفي للسوق السوداء. لأنها تخرج تداول السلعة في النور إلي الظلام. حيث تختفي السلعة من الأسواق ويتضاعف ثمن الحصول عليها مرات كثيرة بالطرق غير الشرعية.

ويشير سلام إلي أنه ووفقا للمادة 10 من قانون جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. يجوز بقرار من مجلس الوزراء تحديد سعر البيع لمنتج أساسي لفترة زمنية محددة. وذلك بعد استطلاع رأي الجهاز. ولا يعتبر نشاطا ضارا بالمنافسة أي اتفاق تبرمه الحكومة بقصد تطبيق الأسعار التي تم تحديدها.

ويؤكد أن هناك نتائج اقتصادية مترتبة علي التسعير الجبري للسكر. منها اختفاء السلعة نهائيا من السوق لاستيعاب الطلب كافة المعروض في السوق. مما ينتج عنه وجود سوق سوداء لهذه السلعة . حيث يحصل بعض الأشخاص علي السلعة بالسعر المحدد. ويقوم ببيعها بسعر أعلي من سعرها الجبري . للاستفادة بهذا الفرق بين السعر الجبري وسعر البيع .بالإضافة إلي توزيع السلعة من خلال الوسطاء والمعارف الشخصية ودفع الرشاوي.

ويري د. كرم ان التسعيرة تعتبر حل لأزمة السكر الحالية خاصة أنها سلعة أساسية .ولكن يجب إن يلحق بنظام التسعيرة الجبرية إجراء أو تدبير تكميلي من شأنه إن يوفق بين الكمية المطلوبة والكمية المعروضة التي تقل عنها بكثير. ويشمل هذا الإجراء عدة أمور نظام البطاقات لضمان حصول كل فرد علي نصيبه من السلع. فتقوم الدولة بتوزيع الكمية المعروضة من السلعة بموجب البطاقة الخاصة بهذه السلعة وبذلك يحصل كل فرد علي نصيبه من السلعة بالثمن المخفض فتتحقق العدالة في التوزيع.

وهذه الطريقة تحتاج إلي وعي جماهيري وتعاون المستهلكين مع الدولة.

الإجراء الثاني: نظام الإعانات .وهو قيام الدولة بدفع حصة عينية أو نقدية وتسمي "إعانات إنتاج " لتشجيع استهلاك سلعة معينة لضرورتها وأهميتها للمصلحة العامة . حيث تقتضي هذه المصلحة إن تباع بسعر يقل عن الثمن العادي للسوق لكي تكون هذه السلعة في متناول الجميع.

أوضح أن الإجراء الثالث هو أسلوب تجميد وتثبيت الأسعار .ويعني ذلك قيام الدولة بفرض سعر معين علي سلعة معينة بذات السعر . وحظر تغييره بالزيادة أو النقصان . وخاصة في أوقات الحروب والأزمات . وهذا ما يعرف بسياسة تجميد الأسعار .

أكد أنه في ظل قراءة التجارب السابقة استبعد نجاح تطبيق التسعيرة الجبرية. لعدم فعالية الأدوات المطلوبة للتطبيق. وتساءل هل ستنجح الأجهزة في تتبع كل كيس سكر يباع في محل صغير في شارع ضيق. كما أن السكر بعدما كان متاحا بسعر مرتفع لن يكون موجودا علي الأرفف في المحلات. كما أنه سيخلق أكثر من سعر في السوق للسلعة واحدة. حيث أن تهديدات وزارة التموين بفرض تسعيرة جبرية يصعب تنفيذها مع غياب الأدوات اللازمة لذلك فعلياً. حيث لم تتحقق السيطرة علي المضاربات السعرية التي تنتقل كل يوم من سلعة لأخري.

القانون يسمح بتحديد الأسعار لضبط الأسواق.. ولكن!!

خبراء الاقتصاد:

توفير السلع بكميات وأسعار مناسبة لتخفيف الأعباء عن المستهلكين

مواجهة الأحتكار.. وخلق منظومة جديدة لبيع وتداول السكر

كتب- علاء الطويل:

اثارت تصريحات وزير التموين د. علي مصيلحي. بشأن مهلة الـ 10 أيام من اليوم لإنهاء أزمة السكر داخل السوق بعد أن وصل سعر الكيلو لاكثر من 55 جنيها الجدل داخل الأسواق التجارية.
اعلن مصلحي انه سيتقدم بطلب إلي رئيس مجلس الوزراء د. مصطفي مدبولي لإتخاذ قرار بشأن تطبيق التسعير الجبري علي السكر من أجل خفض الأسعار ومواجهة الجشع الذي انتشر في كافة المحافظات.
أكد د. علاء عز أمين عام اتحاد الغرف التجارية أنه بالرجوع إلي قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار نص المادة 10 فانه يمكن بقرار من مجلس الوزراء تحديد سعر بيع منتج أساسي أو أكثر لفترة زمنية محددة وذلك بعد أخذ رأي الجهاز.
اضاف ان المادة 10 تضمنت أيضا بأنه لا يعتبر نشاطا ضارًا بالمنافسة أي أتفاق تبرمه الحكومة بقصد تطبيق الأسعار التي يتم تحديدها. ومن ثم يكون التصريح الصادر من وزير التموين بشأن التسعير الجبري للسكر يماشي مع صحيح القانون الذي ينص صراحة علي هذه الخطوة.
أكد خالد الشافعي. الخبير الاقتصادي. أهمية قيام المصانع بتحديد أسعار منتجاتها علي العبوات " التسعير الجبري" بما يتضمن هامش الربح الموزع وبما يحافظ علي استقرار الأسعار.
وأوضح أن هناك دائما سؤال يتبادر إلي ذهن المستهلك وهو من يحد أسعار السلع سواء المحلية أو المستوردة بالسوق المصري ومن المسؤول عن ارتفاع الأسعار؟
وقال الشافعي إن المواطن يعاني من قيام بعض المحتكرين باحتكار السلع والمغالاة في الأسعار ولا يكون هناك ضحية سوي المواطن لافتا إلي أن احتكار السلع يتسبب في تناقصها بالأسواق.
أضاف انه يجب علي وزارة التموين توفير السلع الأساسية والغذائية بأسعار جيدة بما يساهم في تخفيف العبء علي المواطن.
قال محمد عطية الفيومي. أمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة القليوبية التجارية. إن مبادرة الحكومة الجديدة تستهدف خفض أسعار السلع بالشراكة مع الشركات عبر زيادة حجم المعروض من السلع. مع تفعيل آلية حرية المنافسة ومنع الاحتكار من خلال جهاز حماية المنافسة والذي يتولي القيام بهذا الدور» لأن الاحتكار أحد الآليات لزيادة الأسعار. مما يتطلب من الجهاز ضرورة استخدام صلاحياته التي يكفلها القانون لتطبيق آليات من شأنها منع الاحتكار.
أضاف الفيومي. أن الحكومة ستوفر للمستوردين والمصانع النقد الأجنبي اللازم لاستيراد السلع الأساسية ومكونات الإنتاج لزيادة حجم المعروض من السلع في الأسواق بأسعار مناسبة. موضحًا أن نقص النقد الأجنبي يدفع المستورد للاعتماد علي السوق السوداء في توفير الدولار بسعر أعلي من الرسمي بنسبة 30%. ولذا توفير النقد الأجنبي للمستوردين لاستيراد السلع الأساسية وليست الاستفزازية يوفر الأسعار بنسبة 30%. حسب قوله.
قال حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرفة التجارية. إنه لا يوجد لدينا أزمة في السكر وما يحدث مبالغة في الأسعار. لافتاً إلي أن سعر كيلو السكر في الأسواق غير طبيعي.
وأضاف حازم المنوفي. أنه يجب فرض التسعير الجبري للسكر لضبط السوق. موضحاً أنه لا بد من وجود منظومة لبيع وتداول السكر.
وأوضح أن سعر كيلو السكر وصل 50 جنيه في الأسواق. مشيراً إلي أن هناك خلل في مرحلة تداول السكر في السوق. معقباً أن السعر العادل لكيلو السكر هو 27 جنيها. ويوجد تجار يستغلون أزمة السكر في مصر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة