رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اكتشاف "أول اتصال" بين إنسان "نياندرتال" والبشر

بوابة الجمهورية

وجدت دراسة نُشرت. في عام 2021. أن أبناء عمومتنا من الـ"نياندرتال". لديهم القدرة علي سماع وإصدار أصوات الكلام التي تصدرعن لإنسان الحديث.


واستنادًا إلي التحليل التفصيلي وإعادة البناء الرقمي لبنية العظام في جماجم الـ"نياندرتال". حسمت الدراسة جانبًا واحدًا من الجدل المستمر. منذ عقود. حول القدرات اللغوية لإنسان الـ"نياندرتال".

وقال عالم الحفريات. رولف كوام. من جامعة بينجهامتون. في عام 2021: "هذه واحدة من أهم الدراسات التي شاركت فيها خلال مسيرتي المهنية".

وتابع: "النتائج قوية وتظهر بوضوح أن إنسان النياندرتال. كان لديه القدرة علي إدراك وإنتاج الكلام البشري. وهذا هو واحد من خطوط البحث الحالية والمستمرة القليلة جدًا. التي تعتمد علي الأدلة الأحفورية لدراسة تطور اللغة. وهو موضوع صعب للغاية في الأنثروبولوجيا".

وأفادت مجلة علمية بأن الفكرة القائلة بأن إنسان الـ"نياندرتال" كان أكثر بدائية بكثير من الإنسان الحديث "الإنسان العاقل". عفا عليها الزمن. وفي السنوات الأخيرة. تظهر مجموعة متزايدة من الأدلة علي أن الـ"نياندرتال" كانوا أكثر ذكاءً بكثير. من ما افترضنا ذات يوم. لقد طوروا التكنولوجيا وصنعوا الأدوات وأبدعوا الفن. وأقاموا جنازات لموتاهم.

وبحسب المجلة. فإنه يبقي لغزا ما إذا كان الـ"نياندرتال" قد تحدثوا بالفعل مع بعضهم بعضا.

ويبدو أن سلوكياتهم المعقدة تشير إلي أنه كان عليهم أن يكونوا قادرين علي التواصل. لكن بعض العلماء أكدوا أن البشر المعاصرين فقط هم الذين امتلكوا القدرة العقلية علي العمليات اللغوية المعقدة.

وأشارت المجلة إلي أنه من الصعب جدًا إثبات ما إذا كان الأمر كذلك بطريقة أو بأخري. ولكن الخطوة الأولي ستكون تحديد ما إذا كان إنسان الـ"نياندرتال" قادر علي إنتاج وإدراك الأصوات في النطاق الأمثل للتواصل القائم علي الكلام.

ولذلك قام فريق بقيادة عالمة الحفريات البشرية. مرسيدس كوندي فالفيردي. من جامعة الكالا في إسبانيا. بدراسة الموضوع.

وجد الفريق أن إنسان "نياندرتال" كان يتمتع بسمع أفضل في نطاق 4 إلي 5 كيلو هرتز من أسلاف البشر "سيما" وأن عرض النطاق الترددي الذي يشغله إنسان "نياندرتال" كان أقرب إلي عرض النطاق الترددي للإنسان الحديث من ذلك الخاص بأسلاف "سيما".

وقالت كوندي فالفيردي. مشاركة في البحث: "هذا هو المفتاح حقًا".

وتابعت: "وجود قدرات سمعية مماثلة. وخاصة عرض النطاق الترددي. يدل علي أن إنسان النياندرتال كان يمتلك نظام اتصال معقد وفعال مثل الكلام البشري الحديث".

ومن المثير للاهتمام أن النطاق الترددي المشغول لإنسان النياندرتال امتد إلي ترددات أعلي من 3 كيلو هرتز. والتي تشارك بشكل أساسي في إنتاج الحروف الساكنة. حيث لاحظ الفريق أن هذا من شأنه أن يميز أصوات إنسان نياندرتال عن الأصوات المبنية علي حروف العلة للرئيسيات غير البشرية والثدييات الأخري.

وقال رولف كوام: "معظم الدراسات السابقة لقدرات الكلام لدي النياندرتال ركزت علي قدرتهم علي إنتاج حروف العلة الرئيسية في اللغة الإنجليزية المنطوقة".

وتابع: "مع ذلك. فإننا نشعر أن هذا التركيز في غير محله. لأن استخدام الحروف الساكنة هو وسيلة لإدراج المزيد من المعلومات في الإشارة الصوتية. كما أنه يفصل الكلام البشري واللغة عن أنماط الاتصال في جميع الرئيسيات الأخري تقريبًا. يعد هذا جانبًا مثيرًا للاهتمام حقًا من البحث وهو اقتراح جديد فيما يتعلق بالقدرات اللغوية لدي أسلافنا الأحفوريين".

وحذر الباحثون من أن امتلاك البنية التشريحية القادرة علي إنتاج الكلام وسماعه لا يعني بالضرورة أن إنسان النياندرتال كان لديه القدرة المعرفية للقيام بذلك. لكنهم يشيرون إلي أنه ليس لدينا أي دليل علي أن أشباه البشر "سيما" أظهروا سلوكًا رمزيًا معقدًا. مثل الجنازات والفن. الذي وجدناه مرتبطًا بالنياندرتال. بحسب مجلة "ساينس أليرت" العلمية.

وختم الباحثون: "جنبًا إلي جنب مع الاكتشافات الحديثة التي تشير إلي السلوكيات الرمزية لدي إنسان النياندرتال. تعزز فكرة أنهم يمتلكون نوعًا من اللغة البشرية. وهو نوع مختلف تمامًا في تعقيده وكفاءته عن أي نظام اتصال شفهي آخر تستخدمه الكائنات غير البشرية علي هذا الكوكب"





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة