هل يجوز قضاء دين الأخ من مال الزكاة؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز شرعًا إعطاء الأخ المدين من أموال زكاته، كما يجوز لباقي إخوته وسائر أقاربه إعطاء زكاتهم إليه لسداد ما عليه من ديون ما دام محتاجًا؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» رواه أحمد والنسائي والترمذي.
أشارت الإفتاء إلى قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ﴾ [التوبة: 60]، فقد بينت هذه الآية المصارف التي تصرف إليها الزكاة، وأنها على سبيل الحصر ثمانية مصارف، وذكر من بينها الغارمين، وهم الذين عملوا الديون وتعذر عليهم أداؤها، روى أبو داود وابن ماجه والترمذي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لذي دَمٍ مُوجِعٍ».