مصر..الداعم الأكبر للشعب الفلسطيني.. رغم أنف المزايدين والمتربصين
عمرو كمال و هويدا القاضي
قدمت 12 ألف طن مساعدات للأشقاء في غزة.. مقابل 3 آلاف طن من دول العالم
دور كبير ومحوري وملحمي تقوم به مصر بالنيابة عن العالم أجمع من خلال إدخال المساعدات إلي قطاع غزة.
ولكن للاسف الشديد هناك من يزايد علي دور مصر ويتمني أن تدخل صراعات مباشرة لأهداف خبيثة نعلم كلنا أغراضها.
لا تخلو حرب الشائعات ضد مصر أبدا من الأكاذيب والتحريض. وآخر هذه الامور بث الافتراءات بأن مصر لم تقدم المساندة والدعم للشعب الفلسطيني في أزمة الصراع الدائر في غزة وهو قول تكذبه لغة الأرقام قبل الكلمات فعندما تقدم مصر وحدها ما يقرب من 12 ألف طن مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني امام 3 آلاف طن مساعدات من دول العالم بأكمله اذن نحن امام أكذوبة يريد البعض تسويقها من أجل تشويه الدور القيادي والمحوري الذي تقوده مصر إقليميا وعربيا ودوليا لوقف الحرب بالاعلان عن هدنة وهو ما تم بالفعل بمشاركة أمريكية قطرية. إلي جانب الوصول إلي حل سياسي يرضي الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق الهدف المنشود بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
كل ذلك كشف عنه رئيس مجلس الوزراء د. مصطفي مدبولي أمام البرلمان مؤكدا أن المساعدات كانت تتكون من مواد غذائية وأدوية وخيام ووقود ومساعدات للتخفيف من حدة المعاناة علي إخوتنا في غزة.
المعتز بالله عبدالفتاح.. أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: قدمت للقضية الفلسطينية.. الكثير والكثير جداً
يقول د. المعتز بالله عبدالفتاح استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ان توقعات المزايدين متضاربة وتؤكد غياب رؤية استراتيجية للتحديات التي تواجه مصر والمنطقة. هناك من يريد لمصر أن تحارب دفاعا عنهم. ولو انتصرت ينسبون النصر لأنفسهم ضمنا. ولو هزمت يتبرأون من مصر صراحة ويلومونها بفجاجة.. مؤكداً ان مصر قدمت الكثير والكثير جداً للقضية الفلسطينية.
يضيف أن صانع القرار المصري مطالب بأن يوازن بين اعتبارات داخلية وإقليمية ودولية. لكن هناك أشخاصاً تحليلاتهم "ذات بعد واحد" وهو أن نفعل ما يريدونه هم وفقا لما يتفق مع مصالحهم أو رؤيتهم أو آرائهم. وهذا ما يجعل صانع القرار المصري دائما موضع انتقاد من المزايدين وموضع تفهم من المحللين بشكل موضوعي.
أوضح د. المعتز بالله أنه بالذات في الفترة الحالية. فإن صانع القرار المصري بقيادة الرئيس السيسي وأجهزة المعلومات والاستخبارات المعاونة يدركون ثلاثة مخاطر: أولها: خطر أن تنجر مصر لمواجهات عسكرية لا تفيد القضية الفلسطينية وتضر المصلحة المصرية. وثانيها: خطر أن تصدر إسرائيل لمصر مشكلة غزة وبهذا تصفي القضية الفلسطينية.. وثالثها: أن تدفع مصر ثمنا باهظا لموقفها الصلب للدفاع عن أمنها القومي وعن القضية الفلسطينية. لذا لا بد أن تكون التحركات منضبطة والتصريحات موزونة لأن هناك من يتمني أن نتبني لغة عنترية تكون دليلا لهم علي تورط مصر في الدفاع عما يسمونه "إرهاب حماس" أو أن تتكاسل في الدفاع عن حقوق شعب فلسطين فتوصف من قبل البعض بأنها "خانت" القضية الفلسطينية وهو قول باطل بكل ما يعنيه هذا الكلام المغرض من معني.
د حسن سلامة.. أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: مشاهد وطنية عروبية مشرفة.. رغم ظروفنا الاقتصادية
يقول د. حسن سلامة استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن ما يتم بثه من أقاويل وأكاذيب هو محل ادعاء يتحطم امام الحقائق التي تثبت أن مصر تقدم منذ اليوم الأول للعدوان علي غزة كل الدعم الإنساني والسياسي وخاطبت العالم بالوقوف أمام مجازر ومذابح العدوان الإسرائيلي علي قطاع غزة. وتأكيد الرئيس السيسي بأن مصر مع القضية الفلسطينية وان حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة هو الحل لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
أكد أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في العدوان علي غزة سوف يهدد الشرق الأوسط بنيران سوف تهدد السلام والأمن في العالم وأن ما قامت به آلة القتل الصهيونية يجب أن تنظر أمام المحكمة الجنائية الدولية بقتل الاطفال والنساء والعجائز العزل واستهداف المستشفيات والمنازل للمواطنين الأبرياء الا ان العالم مازال صامتا أمام المحتل الإسرائيلي.
يضيف د. حسن ان مصر هي الدولة الرائدة في المنطقة لمساندة ودعم القضية الفلسطينية ولم تترك أي فرصة لدعم الشعب الفلسطيني بغزة فمنذ اليوم الأول تم فتح معبر رفح البري من أجل إدخال المساعدات الإنسانية لصالح أهل غزة وقدمت ما لم يقدمه أحد إلي جانب جهدها السياسي والدبلوماسي مع الدول العربية لوقف الحرب علي غزة وبالفعل توصلت لهدنة إنسانية وهو ما كان ليحدث الا بتدخل من القيادة السياسية لمصر وبجهود الرئيس السيسي بالتدخل مع الرئيس الأمريكي والقادة العرب والأوروبيين لبذل كل الجهود لوقف قتل شعب أعزل وتوجيه العالم بأن يكون علي قدر المسئولية وبعد كل هذا يبث بعض المغرضين أصحاب الأجندات المستهدفة لتخريب استقرار وأمن مصر. الفتن والأكاذيب بأن الدور المصري ليس علي القدر الكافي وهو كلام كاذب وليس هناك.اي عاقل يصدقه والحقائق المثبتة لدور مصر المحوري والقيادي للمنطقة تكذبه تماما.
النائب مصطفي بكري.. عضو مجلس النواب: السياسة المصرية تحقق نجاحاً حقيقياً في إدارة الأزمة انتهي بالتوصل لاتفاق الهدنة
أكد النائب مصطفي بكري عضو مجلس النواب انه عندما تقدم مصر ما يقرب من 12 ألف طن مساعدات إنسانية عاجلة لشعبنا الفلسطيني البطل امام 3 الاف طن مساعدات غذائية وطبية فقط من باقي دول العالم. فهذه المعلومة تنسف تماما كل الادعاءات الكاذبة والاقاويل الباطلة التي تزايد علي دور مصر الرائد للمنطقة العربية بصفتها الدولة الكبري والمحورية بالمنطقة العربية والشرق الأوسط. والتي لم تتوقف جهودها ومحاولاتها لوقف الحرب منذ اليوم الأول للعداون الإسرائيلي علي غزة وقامت بكل الجهود السياسية والدبلوماسية وفتحت المعبر الحدودي من أجل دخول المساعدات الإنسانية وتفعل كل أشكال الضغط علي العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية من أجل وقف إطلاق النار واعلان هدنة إنسانية وإيقاف القتال إلي جانب مطالبتها بحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني واقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
أوضح بكري أن الجميع يجب ان يعلم أنه لولا ما قدمته مصر للقضية الفلسطينية من دم أبنائها علي مدار حروب منذ 1948 مرورا بنكسة 67 وانتهاء بنصر اكتوبر المجيد. كلها ثوابت تؤكد ان الدولة المصرية لم تتأخر عن الشعب الفلسطيني وأنها تسعي بكل ما اوتيت من قوة إلي مساندة الشعب الفلسطيني وإيقاف مجازر ومذابح جيش الاحتلال الإسرائيلي وان هناك نجاحا حقيقيا للسياسة المصرية في إدارة الازمة وهو ما ترجم إلي نجاح جهود مصر مؤخراً في الوصول إلي اتفاق هدنة لوقف إطلاق النار في غزة والحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل نهاية النار التي تشتعل في ارض غزة والتي تحرق شعبنا الفلسطيني وهو ما يؤكد عدم توقف مصر إلا بالوصول إلي حل يرضي الشعب الفلسطيني ويعوضه عن اثار العدوان الغاشم عليه منذ 7 أكتوبر وحتي الآن.
د. إكرام بدر الدين.. أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: العالم كله ينظر إلي ما فعلناه.. بكل احترام وتقدير
يقول د.إكرام بدر الدين استاذ العلوم السياسيه بجامعة القاهرة ان هذه الأقاويل اعتدنا عليها منذ أن وقفت مصر امام العدوان الإسرائيلي علي غزة وللاسف لم تكن هناك مساندة حقيقية لمصر التي قدمت مساعدات غذائية وطبية قاربت علي 12 ألف طن أمام مساعدات قليلة من باقي دول العالم ومازالت جهود الدولة المصرية مستمرة لتجنب استمرار الحرب البشعة من جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بغزة حيث تقود مصر جهودا سياسية ودبلوماسية واعية وعاقلة لكي تضع العدو الإسرائيلي أمام العالم وتؤكد أنه مجرم حرب يذبح ويبيد شعبا أعزل بحجة مطاردة حركة حماس ويضعها حجة لتهجير الفلسطينيين إلي سيناء والاستيلاء علي غزة والضفة الغربية وما تبقي من الأراضي الفلسطينية. وهو مخطط وسيناريو قديم لا يغيب عن العقلية الصهيونية وهو ما تدركه مصر منذ اللحظة الأولي لاشتعال الموقف في غزة وترفض أن تتحرك إسرائيل لتنفيذ مخططها الشيطاني. لذا تقدم كل الدعم والمساندة من أجل وقف عملية القتل الإسرائيلية للشعب الفلسطيني بذريعة مطاردة حماس والتي جعلتها ترتكب مجازر ومذابح لم يرتكبها محتل بجنون مثل ما تقوم به آلة القتل الصهيونية
يضيف ان الرئيس السيسي كرجل دولة لديه الحكمة والعقل يتعامل بقمة ضبط.النفس والوعي مع القضية الفلسطينية ويريد أن تكون احداث غزة الدائرة بداية لاحياء عملية السلام وإعادة الحق الفلسطيني إلي أصحابه من خلال الضغط علي امريكا من أجل إجبار إسرائيل علي الجلوس من جديد مع الفلسطينيين وبحث حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وهو أمر لا تتركه مصر.
أوضح ان القيادة السياسية بمصر تسعي إلي هدنة لوقف إطلاق النار واقامة ممرات إنسانية لإدخال المساعدات الإنسانية لصالح أهل غزة وهذا ما تحقق بنجاح كبير علي الارض رغم رفض إسرائيل الا ان جهود مصر مع الدول العربية وبوساطة امريكية أوربية ستقرب الأمور ومن ثم احياء عملية السلام وهو ما تقوده مصر وتسعي له عقب انتهاء الأزمة المشتعلة في غزة.
د. محمد رفاعي.. الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير: مستمرون في تلبية كل المتطلبات الإنسانية.. لأهلنا في غزة
قال د. محمد رفاعي الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير: لا يستطيع أحد أن يشكك في جهود مصر العظيمة في حقن دماء الشعب الفلسطيني وجهودها في مساندة شعب غزة بقوافل المساعدات المصرية التي مكثت دون كلل ولا ملل طيلة 12 يوما أمام معبر رفح منتظرة الدخول. حتي نجحت مؤسسة مصر الخير وحدها في إدخال 1000 طن من المواد الإغاثية الأساسية. فضلا عن 30 شاحنة شاملة كافة المستلزمات الأخري.
تابع "الرفاعي": وكان ولايزال وجود مؤسسة مصر الخير ضمن التحالف الوطني للعمل التنموي المصري وجوداً مشرفا ومضيئاً لفت انظار الجميع دول العالم. ورصدها المراقبون الدوليون المتواجدون أمام المعبر. والذي أكد دور المجتمع المدني المصري في دعم الأشقاء الفلسطينيين في الظروف الاستثنائية والصعبة التي يمر بها.
وروي د. محمد رفاعي مايدل علي حرص المؤسسة في انتقاء المساعدات وأولوياتها قائلاً: كنا قد لمسنا تزايد الاحتياج من قطاع غزة للمستلزمات الطبية مثل أدوية القلب والأدوات الجراحية ومستلزمات الطوارئ. وحرصنا علي تجميع كافة تلك الاحتياجات. ومنها أجهزة الضغط والسكر وأجهزة قياس الأوكسجين. والكحول الطبي والبيتادين والخيوط الجراحية والدرنقة. والفازلين. وحتي الماسكات الجراحية والمفارش الطبية وأدوية الصدر.
والمضادات الحيوية. ومضادات للتجلط. ومحلول الملح. ومحاليل الجلوكوز. والكورتيزون حقن. ولبن للأطفال وبلغت جميعها 127طن من الأدوية والمستلزمات الطبية. هذا بالإضافة إلي جميع الاحتياجات الغذائية اللازمة لكافة الأعمار من أطفال وكبار السن والتي تضمنت مواد غذائية سهلة الفتح.
أردف: وتستمر مؤسسة مصر الخير في تقديم دعمها ومساعداتها في إطار قافلتها السابعة والتي تشمل المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية والتي تحوي أنابيب الأكسجين والمستلزمات الجراحية وحوامل المحاليل وأدوية التخدير. وكل ما يحتاجه القطاع من الأدوات الجراحية. وحتي الآن شملت المساعدات 30477 علبة دواء طوارئ - مزمن- زراعة كلي. و5355 جرعة تخدير. و3465 جرعة علاج كيماوي. و63473 قطعة مستلزمات وأدوات جراحية. و2469 علبة لبن أطفال. و11289 باكت حفاضات- كبار. و5 مولدات أكسجين.
ختم الرئيس التنفيذي لـ "مصر الخير": ومازلنا نواصل الاستجابة السريعة ونحن في حالة استعداد دائم ومستمر لتلبية جميع المتطلبات الطبية لقطاع غزة في ظل التنسيق الكامل مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
اللواء ممدوح شعبان.. مدير جمعية الأورمان: ملحمة مصرية.. سيرويها التاريخ
قال اللواء ممدوح شعبان. مدير جمعية الأورمان إن مصر الدولة الوحيدة في العالم التي تحركت منذ اللحظات الأولي من بداية العدوان علي غزة لمساندة فلسطين. وبعد 24 ساعة فقط وبدقة متناهية تم تجهيز وتعبئة 106 كونتينرات بأكثر من 1200 طن مواد غذائية. بطاطين. أدوية. مياه. وتقف أمام معبر رفح في انتظار الدخول وإغاثة أهالي وأطفال غزة. ومصر الوحيدة في العالم التي صمدت أمام المعبر 12 يوما في إصرار علي الدخول.
وبعد فتح المعبر كانت أول قافلة دخلت من مصر علي متن شاحنات التحالف الوطني للعمل الأهلي ومن ضمنها قافلة جمعية الأورمان.
تابع شعبان: جمعية الأورمان وهي واحدة من أعضاء التحالف الوطني تم التنسيق معها لتجهيز 10 آلاف بطانية في أول يوم. ولكن الآن بعد ما يقرب من شهر ونصف الشهر وأكثر. قدمت جمعيات التحالف الوطني ما يقرب من أكتر من 400 كونتينر. وأكتر من 500 طن مواد غذائية. أكتر من 200 طن ألحفة. 16 طنا من الأدوية.
أردف: وبكل دقة مصر قدمت 78% من مجموع المساعدات التي دخلت غزة من مصر. والتذكير والتوضيح لمن يتغافل فإن الأطنان التي يحملها الكونتينر الواحد تفوق ما تحمله طائرات الدول الأخري. ولم تنته المساعدات والقوافل المصرية بعد. وسيتم تحرك 250 كونتينر آخر للدخول في أي وقت من المعبر. وسنظل نفخر بأن مصر قدمت ملحمة سيرويها التاريخ عن المساعدات التي قدمت لغزة دون مزايدات. فقط بدافع الحب وأواصر الأخوة مع الشعب الفلسطيني. ولم يخف علي الجميع كم قدمت مصر وحدها لغزة وكم قدم العالم!
تامر عبدالفتاح.. المدير التنفيذي لـ"صندوق تحيا مصر": القائمون علي تجهيز القوافل رفضوا العودة إلي بيوتهم.. حتي إدخال المساعدات للقطاع
روي تامر عبد الفتاح. المدير التنفيذي لـ "صندوق تحيا مصر" لحظات خاصة وإنسانية في تجهيز قوافل المساعدات عكست قدر وقيمة الشعب الفلسطيني في قلوب المصريين قائلا: أكبر قافلة مساعدت إغاثية وصلت معبر رفح ودخلت للأشقاء الفلسطينيين وتم تفريغها بسلام هي قوافل "صندوق تحيا مصر". والتي تكونت من 199 قافلة "شاحنة تيرلة ضخمة". و2510 أطنان مواد غذائية وطبية. والتي تميزت بالشمولية لاحتوائها علي كافة الاحتياجات.
وتابع: مرت ساعات تجهيزنا القوافل لأهالينا في غزة ليس كمثلها لأي مكان أخر. فهذه المرة نتشارك جميعا مسئولين وقيادات شبابية ومتطوعي "صندوق تحيا مصر" بقلوب يعتصرها الألم. واصلنا الليل مع النهار.
والجميع يتسابق في تغليف وتجهيز المساعدات حتي يمر الوقت وتدخل الساعات الأولي من الصباح دون أن يشعر أحد. ثم يسلم الفريق المنهك المهمة لفريق آخر يواصل العمل. كنا في منتهي الحرص علي تجهيز الاحتياجات علي أعلي مستوي من الانتقاء والتغليف لتتحمل عمليات الشحن والتفريغ دون تلف. وأبي القائمون علي تجهيز القوافل العودة إلي بيوتهم إلا بعد الانتهاء من المهمة الانسانية فقد كانوا يخطفون قسطا من الراحة داخل السيارات. ثم ينهضون سريعا لاستكمال ما تبقي بكل حب وتسابق فيما بينهم كي تصل المساعدات في أسرع وقت وفي أكمل صورة. وكانوا يدققون في تاريخ صلاحية كل المساعدات مهما كانت ليتأكدوا من صلاحيتها لمدة عام قادم.
وقد بلغ حرصهم علي سلامة وصول عبوات الأدوية وخاصة "البنج" بأن قاموا بتغليفها عبوة عبوة حفاظا علي سلامتها. كما كانوا يراعون الاحتياجات الملحة والضرورية لأهالي غزة في محنتهم والتي كنا نعلم بها من تواصلنا مع الهلال الأحمر الفلسطيني. مثل خيوط الجراحة. البنج. ملابس الأطباء. وسيارات إسعاف. والأسرة والمراتب الطبية والكراسي المتحركة. والملابس التي روعي فيها عادات الفلسطينين للكبار والصغار. والأغطية والبطاطين وحتي حفاضات الأطفال. وجميعها وغيرها من كافة الاحتياجات تم توفيرها وتوصيلها إلي الأشقاء في غزة.
د. مصطفي زمزم.. عضو التحالف الوطني للعمل الأهدمنا آلاف الأطنان من المواد الغذائية والي: مستمرون في التبرع بالدم للمصابين
قال د. مصطفي زمزم عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ان أكثر 85% من المساعدات التي قدمت لقطاع غزة علي مستوي العالم كانت من مصر. أعدتها 34 مؤسسة وكياناً داخل الأعضاء بالتحالف الوطني للعمل الأهلي بالشراكة مع الهلال الأحمر المصري وصندوق تحيا مصر وجميع المنظمات الإغاثية المصرية. ونحن في مؤسسة الخير عضو التحالف قلدوائية وأجهزة التنفس الصناعي. وسيارات الإسعاف كما أننا مستمرون في حملة التبرع بالدم لصالح المصابين في غزة.
أضاف زمزم: أطلقنا أيضا مبادرة لدعم طلاب غزة في الجامعات المصرية خاصة الجامعات التكنولوجية الخاصة لأن طلاب الجامعات الحكومية يتم حصرهم والتكفل بهم من قبل الحكومة المصرية. ونقوم أيضا صناع الخير بعمل العمليات الجراحية اللازمة لمرضي العيون وتقديم الدعم الطبي لهم. والأمر الأهم أن العمل الأهلي لايزال حتي اليوم يقدم يوميا فوق الـ50 شاحنة من المساعدات تخرج من مخازن مؤسسات أعضاء التحالف لتصل معبر رفح ونظل نتابع لحظة بلحظة إجراءات دخولها مع الهلال الأحمر الفلسطيني. وكان لمصر السبق في تحقيق الهدنة وبفضل مجهوداتها الضخمة ودورها المشرف والريادي نجحت مبادرة وقف إطلاق النار وتحقيق الهدنة وكذلك تبادل الأسري. حيث إن فلسطين بالنسبة لمصر قضية القضايا. ومستمرة بكل قوة في المساندة وتقديم الدعم ليس فقط علي مستوي الحكومة والقيادة السياسية بل مستوي المواطنين من جميع الفئات والأعمار فالأغلبية متطوعة سواء طلاب مدارس حكومية أو دولية أو أسر أو جامعات.
أوضح أنها في الحقيقة مشاركة محتمعية تدل علي ملحمة وطنية في دعم القضية الفلسطينية وحتي هذه اللحظات ووسط اصطفاف شعبي برعاية الرئيس السيسي الذي سهل التصريحات والإجراءات الأمنية لعمل كؤسسات العمل الأهلي ومن داخل استاد القاهرة سوف تتحرك الآن 500 شاحنة مساعدات في اتجاه المعبر.
أشرف خليفة.. متطوع "حياة كريمة": نواصل العمل علي مدار الساعة لتجهيز قوافل الإغاثة
من أمام القوافل التي تستعد للتحرك تجاه معبر رفح تحدث لـ "المساء" أشرف خليفة متطوع حياة كريمة قائلا: دائما مصر زعيمة العرب. ولا ينكر فضلها إلا جبان. فهي أول دولة قدمت أكبر قدر من المساعدات. بل وأول دولة نادت بوقف العدوان علي غزة. فقد عملنا ومازلنا نعمل علي تجهيز مزيد من القوافل. مواصلين العمل علي مدار الـ24ساعة من أجل توصيلها لأهالينا في غزة. ولن نتباهي ولا نتفاخر بذلك ولا ننتظر شكراً من أي جهة. فواجبنا نحن المصريون نحو الأشقاء ودافع الحب والإخاء هو ما يحركنا وهو ما جعلنا نتطوع ضمن العمل الأهلي التنموي عن مؤسسة حياة كريمة.
أضاف أن كل همنا فقط هو تقديم أكبر قدر من المساعدات التي تلبي الاحتياجات الملحة والضرورية الصغار والكبار في غزة. وحرصنا نحن المتطوعين ممن جاءوا من الإسماعيلية والسويس وأقاصي الصعيد حرصنا وحتي هذه اللحظات علي أن نكون موجودين أمام القوافل نعمل علي التجهيزات النهائية استعداد لتحرك مايقرب من 200 قافلة أخري. ولن يهدأ لنا بال حتي نطمئن علي وصولها لأشقائنا في غزة كسابقتها من القوافل. ومصر لو جاع العالم كله تطعمه من خزائن الأرض. فدائما شعب مصر طيب ومعطاء.